قضايا سودانية متفرقة
كتبهاalmahssi noor ، في 9 يونيو 2008 الساعة: 10:09 ص
أرحب بالجميع لزيارة مدونتي 00 وشكرا لزيارتكم وتعليقاتكم 00
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يونيو 9th, 2008 at 9 يونيو 2008 10:20 ص
الى من يودون التواصل أتشرف ان أكون مشاركا لكم في المنتديات الفكرية والادبية 0
يونيو 9th, 2008 at 9 يونيو 2008 11:50 ص
مرحبا بك اخي العزيز ……مرحبا باهل النيل
اتشرف بمعرفتي بك اخي
الله يوفقك دنيا واخره
وادعوك الى مدونتي
يونيو 10th, 2008 at 10 يونيو 2008 6:55 ص
منطقة أبيي
تقع أبيي غرب منطقة كردفان في السودان، وتحدها شمالا المناطق التى تسكنها قبيلة المسيرية، وجنوبا بحر العرب القريب منها. ويعيش فيها مزيج من القبائل الأفريقية مثل”الدينكا” والعربية مثل المسيرية والرزيقات، ويدعي كل طرف سيادته التاريخية على المنطقة ويصف الآخرين بالغرباء.
وتعتبر منطقة تداخل بين قبيلة المسيرية الشمالية وقبيلة الدينكا الجنوبية التي ينتمي إليها زعيم الحركة الشعبية الراحل جون قرنق، وهو تداخل يعود تاريخه إلى منتصف القرن الثامن عشر.
وقد ظلت المنطقة تتبع إداريا المناطق الشمالية، لكنها تحولت الآن إلى منطقة نزاع بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية التي تريد ضمها إلى الجنوب.
وعانت قبائل تلك المنطقة من آثار الحروب الأهلية في السودان، في الحرب الأولى التي امتدت بين سنوات 1956 و1972، والحرب الأهلية سنة 1983.
منطقة نزاع
وتقول وجهة نظر الحكومة إن أبيي هي منطقة تمازج بين القبائل العربية والأفريقية، نافية كونها خالصة لطرف دون الثاني.
أما الحركة الشعبية لتحرير السودان فتقول إن أبيي كانت تابعة للجنوب قبل سنة 1905، ولكنها ضمت من قبل الحاكم العام البريطاني لشمال مديرية كردفان بقرار إداري، وتطالب بإعادتها إلى الجنوب.
وتضيف الحركة لوجهة نظرها أن العلاقة بين مجموعة الدينكا والعرب عرفت تغييرا في فترة الرئيس السابق إبراهيم عبود في تلك المنطقة، حيث حاول عبود إنهاء مشكلة الجنوب عبر العمل العسكري، إضافة إلى جهود الأسلمة والتعريب هناك، وحينها بدأ عدد من أبناء دينكا أبيي في الالتحاق بالحركات المسلحة الجنوبية.
وتعد مسألة الحدود غير الواضحة في أبيي الغنية بالنفط، مصدرا لأي نزاع داخلي محتمل في المستقبل.
المصدر: الجزيرة
يونيو 10th, 2008 at 10 يونيو 2008 1:14 م
السودان: «سلة غذاء العالم»
المتصفّح لبرامج مختلف القوى السياسيّة السودانيّة والعربيّة أيضا بتنوّع اتّجاهاتها وتعدّد مرجعيّاتها إلى حدّ التناقض الصارخ يفاجأ بتناغم مواقفها من قضايا التنمية.
فالكلّ يدعو إلى التصنيع المكثّف وتسخير الزراعة لتوفير مصادر المال للاستثمار الصناعى واستغلال الموارد الأوّليّة والمنجميّة والنفطيّة والموارد الطبيعيّة للرفع من الناتج الدّاخلى الخام وإقامة السدود الكبرى والمفاعلات النوويّة… أمّا القضايا البيئيّة فهى تكاد تكون غائبة وحتى وإن ذُكرت فهى تعتبر رافدا من روافد القضايا السياسيّة. مثال السودان جدّ معبّر عن هذه الوضعيّة.
فلقد رُشّح السودان منذ سنة 1974 وعام 1996م ضمن ثلاثة دول هما كندا واستراليا فى مؤتمر الغذاء العالمي بروما لأن يكون سلّة غذاء العالم لما يحتويه من خيرات طبيعيّة. فهذا البلد الذى يُعَدّ حلقة الوصل بين العرب وأفريقيا والذى يضمّ 19 مجموعة إثنيّة يتميّز بمناخات وبيئات ونظم زراعيّة متعدّدة ويتميّز باحتوائه لمصادر مياه سطحيّة وجوفيّة ومصائد طبيعيّة مصدرها نهر النيل وروافده والبحيرات الطبيعيّة وساحل البحر الأحمر وهو بلد زراعى بالأساس إذ ينتج القطن ودوار الشمس والفول السوداني والسمسم والصمغ العربى والفول المصرى والتمور والسكر وجميع انواع البقوليات والسورغو والبرسيم والقمح وقصب السكّر واللّيمون البلدى والموز والمانغو والخضر والعسل الطبيعى وبه مخزون من الأسماك يتجاوز المائة وستين ألف طن سنويّا وهو ينتج أجود أنواع اللّحوم التى تعتمد المراعى الطبيعيّة كلحم الأبقار والضّأن والدواجن. كما أن الاراضي الصالحة للزراعة والتي لا تتطلب اصلاحا أكثر من 200 مليون فدان 00 كما تشكل المراعي نسبة 40% من المساحة الكلية البالغة مليون ميل مربع 00
كلّ هذه العوامل جعلت من السودان محطّ أنظار العديد من القوى العظمى والشركات الكبرى والبنوك التى رأت بعضها فيه الخزانة الآمنة لرؤوس الأموال.
لم تتحقّق مقولة “السودان سلّة غذاء العالم” بل لقد أصبح السودان عاجزا حتى أن يكون “سلّة غذاء السودانيّين”. فلقد عرف السودان حربا أهليّة بين الشمال والجنوب بين سنة 1983 وسنة 2004 أدّت إلى مقتل 2مليون نسمة وتشريد الملايين من السكّان في حرب الجنوب التي استمرت أكثر من 20 عاما كما عرفت منطقة دارفور نزاعا أدّى إلى وفاة أكثر من 200 ألف نسمة ونزوح ما يقارب مليونى مواطن. ومازالت تعاني المنطقة وتعج بالقوات المختلطة الاسيوية والاتحاد الافريقي 0
فلقد استفحل النزاع داخل المجتمع السودانى حول الماء والأراضى والمراعى والخشب والموارد النّفطيّة والغاز وعمّق التدهور البيئى هذه الصّراعات.
فى الحقيقة إنّ النزاعات التى يشهدها السودان ليست سوى سابقة ولن تكون الأولى والأخيرة. فحروب الطاقة وحروب الماء تطلّ بظلالها على كلّ مناطق العالم وإن برزت بشكل أحدّ فى هذا البلد.
بطلب من السلطات الرّسميّة أصدر برنامج البيئة التابع للأمم المتّحدة تقريرا سلّط فيه الأضواء على الانعكاسات المدمّرة للتدهور البيئى فى السودان وما أفضى له من نزاعات وصراعات ونزوح وتدهور للوضع الأمني. دامت الدراسة عاما ونصفا وخلص التقييم إلى أنّ التدهور البيئى يُعدّ من الأسباب الرّئيسيّة للصراعات التى عرفها السودان مدّة عقود وأنّ مجابهة هذه المشكلات ستساهم بالضرورة فى استقرار الأوضاع الأمنيّة.
فتضاؤل الخدمات البيئيّة ومحدوديّتها فى أغلب مناطق السودان ومن بينها منطقة دارفور تعدّ من بين العوامل الجذريّة للنزاعات وقد حذّر التقرير من تدهور الظروف المعاشيّة للسودانيّين ما لم تعجّل السلطات بالتصدّى للتدهور البيئى بأسرع وقت ممكن واعتبر أنّ تأهيل الموارد الطبيعيّة مسألة حيويّة لتجنّب النزاعات وإحلال السلم بالبلاد.
التقويم البيئى للسودان لما بعد الحرب
يمكن تلخيص هذا التدهور البيئى فى العناصر التالية:
- تدهور الأراضى والغابات.
- أساليب زراعة آلية مدمّرة.
- ارتفاع سريع فى أعداد الماشية.
- انخفاض منسوب الأمطار خصوصا فى دارفور وتراجع الإنتاج الزراعي.
- تغيّر المناخ.
- التصحّر والانجراف.
- نزوح السكّان.
- آثار بيئيّة سلبيّة ناتجة عن مشاريع السدود الضخمة.
من أهمّ القضايا المثيرة للمخاوف تلك المتعلّقة بتدهور التربة والتصحّر وهجوم الصحراء نحو الجنوب والذى بلغ 100 كيلومتر خلال العقود الأربعة الأخيرة. يعود هذا الإهدار لعديد الأسباب لعلّ أهمّها الزيادة الهائلة فى رؤوس الماشية إذ ارتفع عددها من 120مليون رأس إلى 150 مليون رأس خلال هذه الفترة. تعرف عديد المناطق السودانيّة اقتطاعا عشوائيّا للأشجار وتُقدّر الخسارة بـ12% من جملة مساحة الغابات وذلك فى ظرف 15 سنة. يشير التقرير إلى أنّ منطقة غابات “سافانا” التى تمثّل 25% من أرض السودان الزراعيّة مهدّدة بالتصحّر بل لقد عرفت بعض المناطق اندثارا تامّا للغطاء النباتى والغابات وذلك خلال العقد الأخير. من بين الأسباب أيضا سوء إدارة الزراعة الآلية التى تمسح ما لا يقلّ عن 6 ملايين هكتار ونصف المليون والتى توسّعت على حساب الغابات وتسبّبت فى التصحّر والانجراف. لقد ارتبطت رقعة النزاعات بدرجة التدهور البيئى وامتدّت إلى عديد الجهات كالمناطق الحدوديّة الممتدّة من الشمال إلى الجنوب.
ففى مناطق “النوبة” وجنوب “كردفان” عبّرت القبائل الأصليّة النّوبية عن انشغالها للأضرار التى لحقت الأشجار والغطاء النباتى والناتج عن النشاط الرّعوى لقبيلة “الشنبلة” التى تعيش من تربية الإبل. فلقد اضطرّت هذه القبيلة إلى النزوح إلى الجنوب بحثا عن الكلأ الذى انعدم فى مناطق الشمال كنتيجة لتوسّع المساحات الخاصّة بالزراعة وحالة الجفاف.
كلّ الدّلائل تشير إلى تغيّر مناخى أثّر على عديد مناطق السودان وتجلّى من خلال تراجع كمّيّات الأمطار خصوصا فى منطقة كردفان ودارفور. ففى شمال دارفور تراجعت كمّيّة الأمطار بنسبة الثلث خلال الثمانين سنة الأخيرة.
من ناحية أخرى ستؤدّى هذه التغيّرات المناخيّة إلى الحدّ من الإنتاج الزراعى والناتج عن تراجع الأمطار خصوصا فى الحزام الساحلي. تقديرات برنامج الأمم المتّحدة للبيئة لما بعد النزاع فى السودان تشير إلى تراجع الإنتاج الزراعى بنسبة 70% خصوصا فى المناطق الأكثر تضرّرا. يشير التقرير إلى أنّ التغيّر المناخى البارز فى عديد مناطق السودان سيكون مصحوبا بتراجع الأمطار. المناطق المحاذية للصحراء بما فى ذلك دارفور وشمال كردفان وولاية الخرطوم وولاية كسلا هى الأكثر تعرّضا للجفاف وبالتالى للنزاعات حول المصادر الطبيعيّة. فالنموذج المناخى الذى أُعتُمد فى دراسة التغيّرات المناخيّة لشمال كردفان يشير إلى ارتفاع فى درجات الحرارة بـ0,5 إلى 1,5 درجة وذلك بحلول سنة 2030 و2060 ممّا ينجرّ عنه تراجع الأمطار بنسبة 5%. فى بعض المناطق ستبلغ انعكاسات التغيّرات المناخيّة مستويات كارثيّة من ذلك أنّ مردود زراعات السورغو ستتراجع من 500 كيلوغراما فى الهكتار إلى 150 كيلوغراما فى الهكتار.
تتعمّق الأزمة بإهدار مصادر المياه فى الصحارى أى الوديان والواحات. “كلّ المناطق التى خضعت للدراسة من طرف اليونيب تعانى من إهدار تتفاوت درجاته وهذا ناتج عن اقتطاع الأشجار والرّعى الجائر والانجراف”.
ندرة المياه تقابلها الفيضانات والكوارث الطبيعيّة التى تزيد فى تعميق الأزمة. لقد كان لفيضان النيل الأزرق الانعكاسات الأعمق والأخطر على البيئة وتعود أسبابه إلى القضاء على الأشجار والرّعى الجائر فى الجزء الأعلى من النهر. فالانجراف الذى طال ضفاف النهر والناتج عن الفيضانات المتتالية قد أدّى إلى القضاء على الأراضى الخصبة المحيطة بنهر النيل. فى السودان هناك حوالى خمسة ملايين نازح وقد زاد هذا الضغط على مناطق معيّنة. يمكن الحديث عن لاجئى البيئة. هناك توسّع حضرى عشوائى فى الخرطوم وعديد المدن الأخرى يضاف له نزوح لمواطنين من دول الجوار تمركزوا فى مناطق محدّدة من السّودان. تعيش الخرطوم نموّا منفلتا لعدد سكّانها، فلقد باتت تضمّ 64% من سكّان الحضر فى السودان كذلك هى الحال بالنسبة للمراكز الحضريّة الأخرى التى تعرف تركيزا للسكّان. تعانى هذه المراكز من عدم معالجة مياه الصّرف الصحّى ومن مشكلة التعامل مع النفايات الصلبة المزمنة وكلّ ذلك يسهّل انتشار الأمراض المعدية إذ تنتقل 80% من الأمراض المعدية فى السودان عن طريق الماء. فى دارفور بلغت نسبة الزيادة فى بعض المراكز الحضريّة 200% خلال الثلاث سنوات الأخيرة.
من ناحية أخرى عمّق هذا النزوح فى الأزمة البيئيّة من ذلك القضاء على الغابات واقتلاع الأشجار للتدفئة. يشير تقرير “اليونيب” أنّه لصنع 3000 طوية آجر يقع حرق شجرة كبيرة، كذلك فإنّ استخراج الطَّفْل الضرورى لإنتاج الآجر يمكن أن يضرّ بالأشجار ويعرّض جذورها للتّلف ويتسبّب فى خلق حفر وتشقّقات فى الأرض أين تركد المياه وتتكاثر الحشرات.
وضعيّة منطقة دارفور مثيرة للفزع. فهذه المنطقة هى الأشدّ فقرا فى السودان ويعتمد السكّان لكسب عيشهم على الرّعى بأسلوب البدو الرّحل بينما يعتمدون فى الجنوب على الزراعة. لقد أصبحت دارفور معرّضة أكثر من غيرها من المناطق للجفاف وعرفت تراجعا لمنسوب الأمطار ممّا أدّى إلى تلف المحاصيل وزحف الصحراء وتراجع المساحات الرّعوية وشحّ المياه وحالة من التصحّر الشديد.
نفس الشيء يمكن قوله بالنسبة لمناطق مثل جنوب كردفان وشرق كسلا والنيل الأزرق والنيل الأعلى وشمال ولاية إينيتي. أمّا فى مناطق الجنوب فلم يبلغ التدهور البيئى المستوى الذى عرفته المناطق المذكورة نظرا لتوفّر كمّيّات هامّة من مياه الأمطار ممّا يسمح بنشاط زراعى ذى مردوديّة عالية.
تعرف غابات السودان تدهورا متسارعا. فلقد تراجعت مساحة الغابات بنسبة 1,2% مقارنة بسنة 1990 أى 8,8 مليون هكتارات من الأراضى المهدرة.
تكمن الأسباب فى تهيئة أراضى الغابات للزراعة واقتطاع الأشجار للحصول على الطاقة. يقدّر اليونيب أنّ هناك حاجة لـ27 إلى 30 مليون متر مكعّب من الخشب لغاية التدفئة. ثلثا غابات الشمال والوسط والغرب قد اندثرت بين سنة 1972 وسنة 2001. أمّا دارفور فقد خسرت ثلث الغطاء الغابى بين سنة 1973 وسنة 2006. لقد خسرت السودان 40% من غاباتها منذ الاستقلال ولازالت عمليات اقتلاع الأشجار متواصلة كما يشير لذلك التقرير.
ففى تنبسكو وأم شلوته بجنوب دارفور تبلغ نسبة اقتلاع الأشجار بين 1,2% و1,3% سنويّا. أمّا المعدّل العام بالنسبة لكامل السودان فيبلغ 2% سنويّا، يمثّل الطلب على الفحم مصدر النزاع بين الشمال والجنوب وكذلك منطقة دارفور.
يقرّ تقرير اليونيب أنّ ولايات شمال السودان لن تقدر بعد 5 سنوات على الحصول على الفحم سوى من الجنوب ومن دارفور لأنّه عندها سيضمحلّ كامل احتياطى فحم الشمال.
يحصل السودان على 20% من الماء العذب من سقوط الأمطار، أمّا الباقى فيحصل عليه من نهر النيل. لقد أدّى اقتلاع الأشجار إلى تراجع قدرات السدود وهذا ناتج عن ترسّب الرّمال. فعلى سبيل المثال خسر سدّ سنّار الذى شُيّد على النيل الأزرق 60% من طاقته بينما خسر سدّ خشم الجرية 50% من طاقته.
إمبراطوريّة السدود
يرى برنامج الأمم المتّحدة للبيئة أنّ خطط السودان لبناء قرابة 20 سدّا تمثّل القضيّة الأساسيّة الخاصّة بالموارد المائيّة. فهى وإن توفّر مصدرا هامّا للطاقة فهى تتسبّب فى أضرار بيئيّة واجتماعيّة. يشكّك خبراء الأمم المتّحدة فى مطابقة هذه المشاريع مع المعايير الدوليّة “مع أنّ هذه المعايير محلّ جدال هى الأخرى” وبالأخصّ معيار الشفافيّة.
يمكن أن تتسبّب هذه السدود فى تدهور حادّ لنُظُمِ الأراضى الرّطبة نذكر منها بالأخصّ غابات “السنط” على النيل الأزرق وغابات نخيل “الدوم” على ضفاف نهر “عُطْبرة” السفلى.
يرى خبراء الأمم المتّحدة أنّ مشروع “قناة جونقلي” الهائل العملاق هو من بين الأسباب الرّئيسيّة لنشوب الحرب الأهليّة بين الشمال والجنوب ولعلّ التأخّر فى إنجازه قد ساهم إلى حدّ ما فى تجنّب تواصل هذه الحرب. لكن بالمقابل شكّل قاع القناة القاحلة عائقا أمام حركة الحياة البرّيّة الطبيعيّة.
تكمن المفارقة فى أنّه بقدر ما ينصح البعض بالتخلّى عن هذا المشروع تجنّبا للنزاعات بقدر ما تهتمّ الدّوائر الماليّة العالميّة بالمساهمة فى إنجازه.
المدافعون عن مشاريع السدود الكبرى التى تقام على نهر النيل يقولون أنّ هذه الإنجازات تستجيب للحاجة لتوسيع المساحات الزراعيّة وتجنّب الفيضانات والقضاء على المجاعة وكهربة البلاد وتنشيط الاقتصاد السوداني: “ستغيّر هذه السدود وجه المنطقة على المستوى الاقتصادى وتسمح بزراعة 750 ألف فدّان من الأراضى الزراعيّة”. إلاّ أنّ خبراء البيئة يشكّكون فى ذلك ولا يعتقدون أنّ هذه السدود ستزيد من المحصول الزراعى علما بأنّ تربة المنطقة صحراويّة ورمليّة صخريّة كما أنّ الزراعة ممكنة فقط على ضفاف النهر بسبب طمى النيل. فهذه السدود معرّضة لتبخّر المياه المرتفعة بسبب حرارة الطقس الصحراوى وتراكم الطمى فى قاع البحيرات والتى تصعب إزالتها بل إنّ إنتاجيّة المزارع ستعرف تراجعا لأنّ التربة لم تعد تحصل على طمى النيل “وهذا شبيه بما يحصل فى بحيرة ناصر بمصر”.
أمّا الأخطار الأخرى فيمكن حصرها فى :
- موت الحيوانات البرّيّة آكلة العشب الذى يؤدّى هو الآخر لموت الحيوانات البرّيّة آكلة اللّحم.
- إحداث تغيير مناخى محلّى بالرفع من درجة الرطوبة الناتج عن تبخّر المياه.
- المخاطر الناتجة عن ركود المياه كتوالد البكتيريا كالبلهارسيا والمالاريا وسيؤدّى ذلك إلى استهلاك كمّيّات متزايدة من المبيدات ممّا يعمّق الأزمة البيئيّة.
لكى نتبيّن مخاطر هذه السدود الكبرى سنتعرّض لمثاليْن هامّين وهما سدّ “مروى” وسدّ “كجبار”.
أ- سدّ مروى :
هو أكبر مشروع سد فى أفريقيا وأكبر مشروع طاقة مائيّة يتمّ بعثه فى أفريقيا على الشلال الرّابع لنهر النيل. سيكون ارتفاع الخزّان 67 مترا وستمتدّ البحيرة على طول 174 كيلومترا بمساحة 476 كيلومترا مربعا. سيوفّر المشروع 1250 ميجاواط وتبلغ تكلفته 1,8 مليار دولارا.
يساهم فى تمويل المشروع بنك الاستيراد والتصدير الصينى والصندوق العربى للإنماء الاقتصادى والاجتماعى والصندوق السعودى للتنمية والصندوق الكويتى وصندوق أبو ظبى وسلطنة عُمان. تساهم شركات غربيّة فى بناء المشروع ومن أهمّها شركة “لاهماير” الألمانيّة و”ألستم” الفرنسيّة وABB السويسريّة.
فى الحقيقة لم تقم شركة “لاهماير” المسؤولة عن المشروع بتقييم جدّى حول التأثيرات البيئيّة وتخلّت عن مراكز الدراسات البيئيّة السودانيّة المستقلّة وقامت بنفسها بالتقييم الذى كان بالطبع إيجابيّا.
يشكّك برنامج الأمم المتّحدة للبيئة فى إمكانيّة إنتاج سدّ مروى لكمّية الكهرباء المعلن عنها بدون حفر قناة “جونجلي” وهذه الأخيرة مصدر للنزاع بين الشمال والجنوب. من بين الآثار البيئيّة لسدّ مروى نذكر:
- القضاء على الأراضى الخصبة على ضفاف النيل وتفقير التربة.
- تأثّر المزارع المجاورة بفعل تدفّق الماء فى وقت وجيز.
- إطماء البحيرة.
- امتلاء البحيرة بالنباتات المائيّة.
- تبخّر المياه وبروز أوبئة ناتجة عن ركود المياه من ذلك حمّى المستنقعات.
- تهجير المواطنين وجمعهم فى قرى شُيّدت خصّيصا لهم كموقع “الملتقى” فى الصحراء وقد وقع تشييدها فى صفوف مزدحمة وعلى نسق واحد وفى مساحات صغيرة وضيّقة وهذا خلافا لمنازلهم الأصليّة وقد لوحظت زيادة فى نسبة الإصابة بالدّفتيريا والمالاريا فى صفوف المهجّرين. لقد لاقى هذا المشروع معارضة شديدة من طرف أهالى القرى الذين يرفضون مغادرة منازلهم وقد أدّى ذلك إلى ظهور نزاعات أودت بحياة عديد المواطنين.
غالبيّة هؤلاء هم من النوبيّين ويشكّلون مجموعة عرقيّة لها ثقافتها ولغتها الخاصّة وينتمون إلى أعرق الحضارات الإفريقيّة وقد حكم ملوك النوبيّين مصر لفترة قصيرة حول عام 730 قبل الميلاد. يتخوّف هؤلاء السكّان من التطهير العرقى والتهميش. فمشاريع بناء سدود لتوليد الكهرباء على نهر النيل فى مناطق النوبة بين قرية “كجبار” التى تقع على بعد 350 ميلا شمال العاصمة الخرطوم و”دال” التى تقع على بعد 100 ميل من الحدود المصريّة سيدفع النوبيّين إلى النزوح نتيجة لغمر مياه النيل لعشرات القرى والقضاء على مناطق أثريّة كمدينة “كرمة” القديمة القريبة من سدّ “كجبار”. كذلك هى الحال بالنسبة لسدّ “مروي” المثير للجدل والذى يقع بناءه على بعد 150 ميلا شرقا. من المعلوم أنّ كلّ هذه المشاريع تُقام بخبرة صينيّة. من المعلوم أيضا أنّ الشعوب النوبيّة قد عاشت لمدّة طويلة فى شبه حالة اكتفاء ذاتى ودون دعم خارجي.
- ستغرق هذه البحيرة مواقع أثريّة قديمة قبل أن تتمّ دراستها وتوثيقها رغم الإسراع فى عمليّة التنقيب وذلك منذ سنة 2001، فلقد وقع إحصاء عشرات الهكتارات ومئات القبور التى تحوى على ذخائر من الفخّار والسبائك.
ب- سدّ “كجبار” :
هو مشروع كهرومائى بمنطقة كجبار فى ولاية الشمال وعلى مستوى الشلال الثالث لنهر النيل وقد وقع الشروع فى إنجازه فى سنة 2004. يبلغ ارتفاع السدّ 23 مترا وعرضه 40 مترا وتبلغ سعة السدّ 1,28 مليار متر مكعّب وهى قادرة على إغراق كلّ المنطقة الواقعة جنوب السدّ من مدن وجزر وقرى واقعة على ضفّتى النيل والتى تعدّ بالعشرات.
فستتأثّر عديد القرى والمدن الواقعة بين الشلال الثالث “كجبار” ومدينة “القولد” جنوبا وسيتسبّب هذا السدّ فى انقلاب مناخى يمتدّ شمالا من وادى “حلفا” وجنوبا إلى “دنقلا” وسيؤدّى إلى آثار سيّئة سلبيّة تلحق بالثورة السّميكة والحياة البرّيّة. نفس العوامل السلبيّة التى تعرّضنا لها بخصوص سدّ مروى يمكن معاينتها بالنسبة لسدّ كجبار من ترحيل للسكّان ومصادرة الأراضى وإغراق الأراضى والآثار التاريخيّة.
يعتبر بعض المختصّين أنّ الثلاث خزّانات: “مروى” و”كجبار” و”دال” ستتسبّب فى تبخّر 14 مليار متر مكعّب وأنّ المنطقة التى أقيمت فيها هى الأسوأ لتخزين المياه لحرارة طقسها وجفافها.
البيئة والنفط
العلاقة بين البيئة والنفط جدّ معقّدة، فمن ناحية كان اكتشاف النفط والغاز مصدرا لبروز نزاعات كما أنّه من نتائج تطوّر الموارد النفطيّة أن توجّهت الاستثمارات نحو السودان وبالخصوص منها مشاريع السدود الكبرى والأبراج والنزل.
كذلك فللنفط تبعات بيئيّة هامّة. فاستخراج النفط يشمل معه استخراج المياه. فهناك حوالى نصف برميل من المياه لكلّ برميل نفط وإذا لم تُعالج هذه النفايات فمن الممكن أن تسبّب تلوّثا مهمّا فى المناطق المجاورة.
يعرف السودان طفرة نفطيّة بما أنّه أصبح قادرا على تصدير نصف مليون برميلا يوميّا وهذا ما يجعله محطّ أنظار عديد القوى والشركات الدوليّة.
ان مقاربة النزاعات والصراعات فى السودان لا بدّ لها أن تستند على نظرة بيئيّة بما أنّ الإهدار البيئى كان ولا يزال السبب الرّئيسى لظهور هذه النزاعات. ليس المطلوب هو استغلال الموارد الطبيعيّة وتسخيرها وكأنّها لا تنضب ولا تتعرّض للتلاشى بل إدارة رصينة تقدّم للطبيعة بقدر ما تأخذ منها. فحتى وإن كان السودان بلدا غنيّا من ناحية الموارد الطبيعيّة فإنّ ذلك لن يجعله فى مأمن من الكوارث البيئيّة. من ناحية أخرى لا يمكن تصوّر أى مشروع تنموى وبيئى يستثنى المواطن من مواقع القرار ويتغاضى عن أصحاب المصلحة.
فى السودان أزمة بيئيّة حادّة تعمّق النزاعات الداخليّة من إهدار للتربة والغابات ومصادر المياه والمراعي…
بالمقابل هناك مشاريع لبناء سدود ضخمة يُعتقد أنّها ستكون الحلّ الجذرى لقضايا الأمن الغذائى وهى حلول تقنية صرفة ولذلك تشوبها المخاطر.
فالسودان يمتاز بطاقة شمسيّة وهوائيّة يمكن توظيفها لتوفير طاقة نظيفة ومتجدّدة وبتنوّع بيولوجى نباتى وحيوانى من شأنه أن يوفّر غذاء متكاملا للشعب السوداني. فمن أوكد الضروريّات مجابهة التخريب البيئى وإعادة الحياة لآلاف وملايين الهكتارات التى تضرّرت من الانجراف والرعى الجائر وهجوم الصحراء. تقدّر الأمم المتّحدة أنّ إدارة الأزمة البيئيّة تتطلّب توظيف ما يقارب 120 مليون دولارا على امتداد 3 إلى 5 سنوات ولا يمثّل ذلك سوى نسبة ضئيلة مقارنة بالناتج الداخلى الخام للسودان الذى بلغ 85,5 مليار دولارا فى سنة 2005.
فى دارفور يمكن على سبيل المثال الشروع فى حفر الآبار خصوصا وقد وقع اكتشاف مخزون هائل من المياه الجوفيّة كما يمكن استخدام البرك الموسميّة السطحيّة وجمع مياه الأمطار وإنشاء خزانات وآبار صغيرة للحفاظ على الماء وكلّ ذلك يتطلّب تضامن السكّان. كما يتطلّب مساندة مختلف فئات الشعب السودانى ومن المناطق الأخرى. كذلك يمكن الشروع فى القيام بالأشغال الضروريّة لوقف زحف الصحراء والحفاظ على أديم الأرض.
فى السودان تتوفّر خبرات ومهارات بيئيّة يمكن توظيفها فى مواجهة الأزمة البيئيّة. فجوهر النزاعات يكمن فى هذا الإهدار الهائل للمصادر الطبيعيّة ولا يمكن تجاوزها إلاّ متى تكاتفت الجهود وشارك المواطنون باختلاف أطيافهم فى هذا العمل الجبّار. فقضايا البيئة هى ذاتها قضايا الديمقراطيّة ولا يمكن فصل الأولى عن الثانية.
“السودان سلّة غذاء العالم” شعار خاطئ لأنّه لا يرى فى السودان سوى مصدرا للموارد الطبيعيّة. فهذا البلد الغنيّ بموارده المائيّة يعانى من التصحّر والانجراف ومن شحّ المياه. فليس المهمّ أن تتوفّر هذه الموارد بقدر ما يجب الحفاظ على هذا الكنز.
يونيو 11th, 2008 at 11 يونيو 2008 1:49 م
تحياتي
شكرا لزيارتك مقال مقابلة مع رغيف اسمر مصري وانا اعول على الاصدقاء في نشره بين المساكين في مصر
تحياتي
يونيو 15th, 2008 at 15 يونيو 2008 1:33 م
الاخ الغالي almahssi noor
أجمل تحية وسلام
أهلا وسهلا بك أخا عزيزا ويشرفني التعرف على ابناء وطني العربي الكبير
اشكرك لاتاحتك الفرصة لي بالتعرف عليكم وعلى مدونتكم
ونتمنى ان نقرأ المزيد عن سوداننا الحبيب وننتظر منكم المزيد والافادة
دمتم وسلمتم
اخوك مازن شما
يونيو 15th, 2008 at 15 يونيو 2008 11:04 م
حياااااااااااااااااااك اللة من اليمن مع التحية لك ولكل ابناء الشعب السوداني البطل
وأتمنا ان اكون اول صديق واخ لك من اليمن السعيد
اخوك الصحفي اليمني أكرم الحاج رئيس مجلس الاعلام الفني اليمني وان شرفتني وزرت مدونتي وادعوك لزيااااااااارتها مرة اخرررررررررري
هل هذا ممكن
من اليمن العاصمة صنعاء
يونيو 18th, 2008 at 18 يونيو 2008 5:11 م
الاخ العزيز شكرا على زيارتك وتعليقك
وسبب انتشار الفيروس الكبدي في مصر هو ضعف الوعي الصحي الذي يسبب انتقال العدوى من شخص لاخر وكذلك بسبب المياه الملوثة ونقل الدم والاطعمة الملوثة ومطلوب من الاجهزة الصحية بالدولة القيام بحملة لمحاربة هذا الفيروس وطريقة علاجة سهلة ولا تستغرق اكثر من 6 اشهر فقط
يونيو 21st, 2008 at 21 يونيو 2008 12:38 م
ندوة عن الوضع فى السودان والدور الإقليمى لمصر
راهن الصادق المهدى رئيس الوزراء السودانى الأسبق زعيم حزب الأمّة على ما أسماه “انتفاضة انتخابية” للخروج من الأزمة السودانية.
وأوضح فى محاضرة له فى ندوة بالمركز القومى لدراسات الشرق الأوسط بالقاهرة أن الانتفاضات الشعبية التى كانت تُحدث التغيير من قبل لم تعد مجدية، لكنّه شدّد على ضرورة أن تكون الانتخابات حرّة ونزيهة وأن تكون مفوضية الانتخابات التى تتكون من شريكى الحكم فى البلاد على الأقل مقبولة من القوى السياسية فى البلاد، كما أنّه ينبغى كفالة الحريات العامّة وعدم استثناء أحد من الانتخابات القادمة.
وقال المهدى إن الحلّ فى السودان يجب أن يكون شاملا ومبنيا على التحوّل الديمقراطى الكامل عبر انتخابات حرة ونزيهة.
وأشار المهدى إلى أنه تم الاتفاق بين حزبه وحزب المؤتمر الوطنى الذى يرأسه الرئيس السودانى عمر البشير على إيجاد آلية لتنفيذ مبادرة التراضى الوطنى من خلال لجان مشتركة ووفق برامج زمنية، وأن الهدف من هذه المبادرة فى النهاية هو عقد الملتقى الجامع لحل مشاكل السودان بشكل قومى وليس بشكل ثنائى كما هو حاصل الآن.
وقال إن تعاون حزب الأمّة مع حزب المؤتمر الوطنى ليس تحالفا انتخابيا كما تردّده القوى السياسية، وإنما هو لمصلحة السودان، وأن عملية التراضى الوطنى هى عملية مستمرة ولا تقف عند حدّ معيّن. وأضاف أننا فى حزب الأمة نتفاوض مع حزب المؤتمر الوطنى ومع جميع القوى السياسية انطلاقا من إيماننا بالحل السياسى الشامل فى البلاد.
أصابع الخارج وثغرات الاتفاقيات
وعما إذا كانت مبادرة حزبه تتناقض مع المبادرة التى طرحها محمد عثمان الميرغنى زعيم الحزب الاتحادي، قال المهدى إنه لا مانع من تعدد المبادرات لأن الصحيح فى النهاية أن تفضى كل المبادرات إلى الملتقى الجامع لطرح مختلف الرؤى والأفكار على طاولة الحوار وأنه لا ضرر على الإطلاق من أن يكون هناك تنامٍ فى هذا الاتجاه لأن الهدف فى النهاية إقرار جلسة تجمع كل الناس فى السودان. لكنه أعرب عن اعتقاده بأن هناك قوى إقليمية ودولية ستقف ضد التراضى الوطنى السوداني.
وأشار المهدى إلى أن الاتفاقيات التى تم التوقيع عليها بين الحكومة ومختلف القوى السياسية فى البلاد تتطلب مراجعة لتلبية احتياجات أطراف أخرى مع الحفاظ على مكاسب الجنوبيين، موضّحا أن هذه الاتفاقيات تنقصها مشروعية الملتقى الجامع والإجماع الوطنى الذى لا يستثنى أحدا، مضيفا أن كل ذلك يمثّل المخرج الوطنى لحل المشاكل فى البلاد وأنه بدون ذلك لا يمكن احتواء هذه الأزمات التى تنخر فى الجسم السوداني.
وأوضح المهدى أن تعثر الديمقراطية فى السودان منذ الاستقلال يعود لأسباب تتعلق بعدم التوازن بين أقاليم البلد المختلفة، كما تعثرت اتفاقيات السلام لأنها افترضت أن مشاكل السودان تنحصر فقط بين شمال وجنوب. وهذا غير صحيح، فهناك مشاكل شمال شمال وجنوب جنوب. واتفاقية السلام أغفلت هذا المعنى الواسع لمشاكل السودان، وبالرغم من ذلك فلا يمكن إنكار الإيجابيات الرئيسية فى اتفاقية السلام والتى أوقفت أطول حرب أهلية فى أفريقيا وأتاحت تقسيم الثروة والسلطة وهذا لا خلاف عليه، مشيرا إلى أنه يمكن مراجعة هذه الاتفاقيات للصالح العام.
وحول مشكلة أبيى ، قال المهدى إن هذه المنطقة لم تشهد طوال الحرب الأهلية فى الجنوب أى اقتتال بين أهلها. والغريب أن ما حدث تم بعد توقيع اتفاقية السلام.
وأشار إلى أنه يرى أن الاتفاق الأخير هو اتفاق تسكين وهو أمر ضرورى لوقف التصعيد فى الأزمة، غير أنه يتعين وجود طرف ثالث يفصل بين القوات المشتركة ويكون حكما فى أى توتر يحصل لأنه عند حدوث اختراق فإن هذه القوات المشتركة ستنفصل وسيعود كل إلى قيادته.
وأعلن المهدى قبوله كممثل لحزب الأمّة بالمساهمة الدولية فى المسائل الاجرائية والمسائل القانونية بشأن أبيي، موضّحا بالمقابل عدم القبول بدور سياسى من الخارج حيث لا يفهم الخارج التركيبة السكانية للمنطقة والتى هى أكثر تعقيدا.. منبّها إلى أن الصيغة الحالية فى أبيى مؤقتة.
واتّهم المهدى الدور الدولى بتأزيم المشاكل والموقف فى البلاد، موضّحا تزايد الدور البريطانى مقابل تراجع الدور الأمريكي.
كما أكد وجود أطراف خارجية وراء ما حدث مؤخراً فى أم درمان، مشيرا إلى أن العنصر الوطنى فى هذا الحادث كان أضعف الحلقات وأن حركة العدل والمساوة كانت فقط مخلب القط.
دورٌ إقليمي
فى سياق ذات الندوة التى نظمها مركز دراسات الشرق الأوسط والتى ضمّت نخبة من المفكّرين والمثقفين، كان دور مصر الإقليمى محور مناقشات معمّقة، حيث أكد الدكتور مصطفى الفقى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب المصرى أن مصر تدرك تماما التحديات التى تواجه المنطقة، وهى ليست فى غيبة كاملة عما يدور فيها.
وقال الفقى إن مصر كيان مؤثر يملك من الأدوات والمقومات ما يحقق له دورا فاعلا ورئيسيا فى المنطقة.
ومن جانبه، أوضح الدكتور أحمد يوسف مدير معهد الدراسات والبحوث العربية التابع لجامعة الدول العربية أنه من غير المتصور القول إن الدور المصرى غير موجود ولكن من المتصور أنه غير مفعّل، داعيا إلى تفعيل الدور العربى بقيادة مصرية حتى يكون للعرب دور فى التسوية السياسية القادمة فى منطقة الشرق الأوسط.
ومن جهة أخرى أكد خبراء وباحثون فى الشأن السودانى التقتهم “العرب” على هامش الندوة أن هناك حاجة ماسة لإنشاء مركز أبحاث دقيق لرصد التطورات التى تحدث فى السودان باستمرار من أجل المساهمة فى صياغة مستقبله خاصةً فى ظل الدور الخطر الذى تمارسه قوى دولية على أرضه.
كذلك ذهب الدكتور سيد عبد الستار المليجى أمين عام مساعد نقابة المهن العلمية إلى أن ما يُحتاج إليه فى اللّحظة الحالية هو العمل جماعيا لدعم وحدة السودان وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وذلك مع العلم التام بأن جهود كافة الحكومات العربية فى هذا الصدد كانت ضعيفة للغاية، وفى ظل وجود ملايين المواطنين العرب المتعاطفين مع السودان يجب ترجمة هذا الأمر لواقع عملي؛ فالنقابات يجب أن يكون لها دور فى تقديم الإعانات لأهل السودان.
وقالت د.إجلال رأفت أستاذة العلوم السياسية بجامعة القاهرة إن علاقات الجوار الجغرافى والتاريخى سوف تظل بيننا وبين القارة الأفريقية علاقة مصير مشترك تضرب رغم أفقها المستقبلى الواسع والعريض بجذورها فى أعماق التاريخ.
وقد تعرَّضت هذه العلاقة فى السنوات الأخيرة لضروبٍ من الضعف، ولكن البعد الأمنى والإستراتيجى لمصر يفرض ضرورة الاهتمام بأفريقيا كأولوية متقدمة فى سياستها وتوجهاتها؛ بحيث يمكن القول إن القارة تمثل العمق الإستراتيجي، خاصةً فى ما يتعلق بحوض النيل والقرن الأفريقي، فضلاً عن السعى لضمان وجود دول تتمتع بالاستقـرار السياسى النسبى وأنظمة حكم ذات توجه إيجابى مع مصر، ويدخل فى حماية الأمن القومى من بعض التهديدات مثل تلك التى تنشأ من قيام كيانات انفصالية فى دول التماس الجغرافي؛ ولذلك كان البعد النيلى فى السياسة القومية المصرية من أقوى عناصر استراتيجية مصر ويفرض عليها تأمين مواردها المائية والاحتفاظ بروابط قوية مع دول حوض النيل.
وأضافت أن الماء ليس هو الهاجس المصرى الوحيد فى ضوء توقع ازدياد احتياجات مصر منه سواءً للزراعة أو الصناعة أو للأغراض الإنسانية، بل هناك موضوع توفير طاقة كهربائية بديلة نظيفة وأقل تكلفة من الوقود من توليد الطاقة من المساقط المائية؛ نظرًا لتزايد الاستهلاك من الطاقة بنسبة كبيرة سنويا.
ولفتت د.إجلال النظر إلى أن إفريقيا غنية كذلك بالثروات التى يمكن أن تسد احتياجات كثيرة لمصر دون اللجوء لأوروبا أو الغرب.
يونيو 21st, 2008 at 21 يونيو 2008 1:24 م
جرائم وحوادث
شاب مصري يقطع رأس شقيقته بعد حملها سفاحا من جارها القبطي
شاب مصري يقطع رأس شقيقته بعد حملها سفاحا من جارها القبطي
أقدم شاب مصري مسلم يبلغ من العمر 35 عاما على فصل رأس شقيقته، بعد أن حملت سفاحا من شاب مسيحي في إحدى قرى محافظة المينا، وحاول القاتل بعد ذلك الوصول إلى الشاب القبطي لقتله.
وعندما لم يجده في منزله قتل والدته بعدة طعنات نافذة، وكاد يقتل أخت الشاب الهارب لولا أنها تمكنت من النجاة في اللحظات الأخيرة، وذلك وفقا لما ذكرته وسائل إعلام مصرية الجمعة 20-6-2008.
وفي التفاصيل، تلقى مساعد وزير الداخلية لأمن المنيا، بلاغا من الأهالي يفيد بقتل فتاة تدعى رضا عبد الله -
يونيو 29th, 2008 at 29 يونيو 2008 9:54 ص
ندوة عن الوضع فى السودان والدور الإقليمي لمصر
القاهرة ـ أحمد أنور
راهن الصادق المهدي رئيس الوزراء السوداني الأسبق زعيم حزب الأمّة على ما أسماه “انتفاضة انتخابية” للخروج من الأزمة السودانية.
وأوضح في محاضرة له فى ندوة بالمركز القومي لدراسات الشرق الأوسط بالقاهرة أن الانتفاضات الشعبية التي كانت تُحدث التغيير من قبل لم تعد مجدية، لكنّه شدّد على ضرورة أن تكون الانتخابات حرّة ونزيهة وأن تكون مفوضية الانتخابات التي تتكون من شريكي الحكم في البلاد على الأقل مقبولة من القوى السياسية في البلاد، كما أنّه ينبغي كفالة الحريات العامّة وعدم استثناء أحد من الانتخابات القادمة.
وقال المهدي إن الحلّ في السودان يجب أن يكون شاملا ومبنيا على التحوّل الديمقراطي الكامل عبر انتخابات حرة ونزيهة.
وأشار المهدي إلى أنه تم الاتفاق بين حزبه وحزب المؤتمر الوطني الذي يرأسه الرئيس السوداني عمر البشير على إيجاد آلية لتنفيذ مبادرة التراضي الوطنى من خلال لجان مشتركة ووفق برامج زمنية، وأن الهدف من هذه المبادرة في النهاية هو عقد الملتقى الجامع لحل مشاكل السودان بشكل قومي وليس بشكل ثنائي كما هو حاصل الآن.
وقال إن تعاون حزب الأمّة مع حزب المؤتمر الوطني ليس تحالفا انتخابيا كما تردّده القوى السياسية، وإنما هو لمصلحة السودان، وأن عملية التراضي الوطني هي عملية مستمرة ولا تقف عند حدّ معيّن. وأضاف أننا في حزب الأمة نتفاوض مع حزب المؤتمر الوطني ومع جميع القوى السياسية انطلاقا من إيماننا بالحل السياسي الشامل فى البلاد.
أصابع الخارج وثغرات الاتفاقيات
وعما إذا كانت مبادرة حزبه تتناقض مع المبادرة التي طرحها محمد عثمان الميرغني زعيم الحزب الاتحادي، قال المهدي إنه لا مانع من تعدد المبادرات لأن الصحيح في النهاية أن تفضي كل المبادرات إلى الملتقى الجامع لطرح مختلف الرؤى والأفكار على طاولة الحوار وأنه لا ضرر على الإطلاق من أن يكون هناك تنامٍ فى هذا الاتجاه لأن الهدف في النهاية إقرار جلسة تجمع كل الناس في السودان. لكنه أعرب عن اعتقاده بأن هناك قوى إقليمية ودولية ستقف ضد التراضي الوطني السوداني.
وأشار صادق المهدي إلى أن الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها بين الحكومة ومختلف القوى السياسية في البلاد تتطلب مراجعة لتلبية احتياجات أطراف أخرى مع الحفاظ على مكاسب الجنوبيين، موضّحا أن هذه الاتفاقيات تنقصها مشروعية الملتقى الجامع والإجماع الوطني الذي لا يستثنى أحدا، مضيفا أن كل ذلك يمثّل المخرج الوطني لحل المشاكل في البلاد وأنه بدون ذلك لا يمكن احتواء هذه الأزمات التي تنخر في الجسم السوداني.
وأوضح المهدي أن تعثر الديمقراطية في السودان منذ الاستقلال يعود لأسباب تتعلق بعدم التوازن بين أقاليم البلاد المختلفة، كما تعثرت اتفاقيات السلام لأنها افترضت أن مشاكل السودان تنحصر فقط بين شمال وجنوب. وهذا غير صحيح، فهناك مشاكل شمال شمال وجنوب جنوب. واتفاقية السلام أغفلت هذا المعنى الواسع لمشاكل السودان، وبالرغم من ذلك فلا يمكن إنكار الإيجابيات الرئيسية فى اتفاقية السلام والتي أوقفت أطول حرب أهلية فى أفريقيا وأتاحت تقسيم الثروة والسلطة وهذا لا خلاف عليه، مشيرا إلى أنه يمكن مراجعة هذه الاتفاقيات للصالح العام.
وحول مشكلة أبيى ، قال المهدي إن هذه المنطقة لم تشهد طوال الحرب الأهلية فى الجنوب أى اقتتال بين أهلها. والغريب أن ما حدث تم بعد توقيع اتفاقية السلام.
وأشار إلى أنه يرى أن الاتفاق الأخير هو اتفاق تسكين وهو أمر ضروري لوقف التصعيد في الأزمة، غير أنه يتعين وجود طرف ثالث يفصل بين القوات المشتركة ويكون حكما في أي توتر يحصل لأنه عند حدوث اختراق فإن هذه القوات المشتركة ستنفصل وسيعود كل إلى قيادته.
وأعلن المهدي قبوله كممثل لحزب الأمّة بالمساهمة الدولية فى المسائل الإجرائية والمسائل القانونية بشأن أبيي، موضّحا بالمقابل عدم القبول بدور سياسي من الخارج حيث لا يفهم الخارج التركيبة السكانية للمنطقة والتي هي أكثر تعقيدا.. منبّها إلى أن الصيغة الحالية في أبيى مؤقتة.
وأتّهم المهدي الدور الدولي بتأزم المشاكل والموقف في البلاد، موضّحا تزايد الدور البريطاني مقابل تراجع الدور الأمريكي.
كما أكد وجود أطراف خارجية وراء ما حدث مؤخراً في أم درمان، مشيرا إلى أن العنصر الوطني في هذا الحادث كان أضعف الحلقات وأن حركة العدل والمساوة كانت فقط مخلب القط.
دورٌ إقليمي في سياق ذات الندوة التي نظمها مركز دراسات الشرق الأوسط والتى ضمّت نخبة من المفكّرين والمثقفين، كان دور مصر الإقليمي محور مناقشات معمّقة، حيث أكد الدكتور مصطفى الفقى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب المصري أن مصر تدرك تماما التحديات التي تواجه المنطقة، وهى ليست فى غيبة كاملة عما يدور فيها.
وقال الفقى إن مصر كيان مؤثر يملك من الأدوات والمقومات ما يحقق له دورا فاعلا ورئيسيا فى المنطقة.
ومن جانبه، أوضح الدكتور أحمد يوسف مدير معهد الدراسات والبحوث العربية التابع لجامعة الدول العربية أنه من غير المتصور القول إن الدور المصري غير موجود ولكن من المتصور أنه غير مفعّل، داعيا إلى تفعيل الدور العربي بقيادة مصرية حتى يكون للعرب دور في التسوية السياسية القادمة في منطقة الشرق الأوسط.
ومن جهة أخرى أكد خبراء وباحثون في الشأن السوداني على هامش الندوة أن هناك حاجة ماسة لإنشاء مركز أبحاث دقيق لرصد التطورات التي تحدث في السودان باستمرار من أجل المساهمة في صياغة مستقبله خاصةً في ظل الدور الخطر الذي تمارسه قوى دولية على أرضه.
كذلك ذهب الدكتور سيد عبد الستار المليجى أمين عام مساعد نقابة المهن العلمية إلى أن ما يُحتاج إليه في اللّحظة الحالية هو العمل جماعيا لدعم وحدة السودان وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وذلك مع العلم التام بأن جهود كافة الحكومات العربية في هذا الصدد كانت ضعيفة للغاية، وفى ظل وجود ملايين المواطنين العرب المتعاطفين مع السودان يجب ترجمة هذا الأمر لواقع عملي؛ فالنقابات يجب أن يكون لها دور في تقديم الإعانات لأهل السودان.
وقالت د.إجلال رأفت أستاذة العلوم السياسية بجامعة القاهرة إن علاقات الجوار الجغرافي والتاريخي سوف تظل بيننا وبين القارة الأفريقية علاقة مصير مشترك تضرب رغم أفقها المستقبلي الواسع والعريض بجذورها في أعماق التاريخ.
وقد تعرَّضت هذه العلاقة في السنوات الأخيرة لضروبٍ من الضعف، ولكن البعد الأمني والإستراتيجي لمصر يفرض ضرورة الاهتمام بأفريقيا كأولوية متقدمة في سياستها وتوجهاتها؛ بحيث يمكن القول إن القارة تمثل العمق الإستراتيجي، خاصةً في ما يتعلق بحوض النيل والقرن الأفريقي، فضلاً عن السعي لضمان وجود دول تتمتع بالاستقـرار السياسي النسبي وأنظمة حكم ذات توجه إيجابي مع مصر، ويدخل في حماية الأمن القومي من بعض التهديدات مثل تلك التي تنشأ من قيام كيانات انفصالية في دول التماس الجغرافي؛ ولذلك كان البعد النيلي في السياسة القومية المصرية من أقوى عناصر استراتيجية مصر ويفرض عليها تأمين مواردها المائية والاحتفاظ بروابط قوية مع دول حوض النيل.
وأضافت أن الماء ليس هو الهاجس المصري الوحيد في ضوء توقع ازدياد احتياجات مصر منه سواءً للزراعة أو الصناعة أو للأغراض الإنسانية، بل هناك موضوع توفير طاقة كهربائية بديلة نظيفة وأقل تكلفة من الوقود من توليد الطاقة من المساقط المائية؛ نظرًا لتزايد الاستهلاك من الطاقة بنسبة كبيرة سنويا.
ولفتت د.إجلال النظر إلى أن إفريقيا غنية كذلك بالثروات التي يمكن أن تسد احتياجات كثيرة لمصر دون اللجوء لأوروبا أو الغرب.
يوليو 8th, 2008 at 8 يوليو 2008 8:59 ص
توقيع اتفاقية سلام أبيي بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية
سونا: وقع الاستاذ على عثمان محمد طه نائب الرئيس السوداني والدكتور رياك مشار نائب رئيس حكومة جنوب السودان على اتفاقية التحكيم حول منطقة أبيي ليتم ايداعها خلال اسبوع لدى محكمة التحكيم الدولية بلاهاي0
واكد دكتور لوكا بيونق وزير شئون الرئاسة بحكومة الجنوب في تصريحات صحفية عقب التوقيع بالامانة العامة لمجلس الوزراء اليوم في ختام اجتماع اللجنة التنفيذية السياسة المشتركة بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية ، اكد ان التوقيع يعد خطوة كبرى في مسار تنفيذ اتفاقية ابيي مجدداًَ حرص المؤتمر الوطني والحركة الشعبية في المضي قدماً في تنفيذ اتفاقية السلام الشامل. واشار دكتور لوكا لمواصلة اللجنة التنفيذية السياسية لاعمالها في الثالث والعشرين من يوليو الجاري ، بجانب مواصلة اللجان الفرعية لأعمالها خلال الفترة القادمة. من جهته اعتبر السيد الدريري محمد احمد عضو اللجنة المشتركة التوقيع على الاتفاقية خطوة مهمة جداً في انهاء نزاع الطرفين حول تنفيذ بروتوكول ابيي ومن ثم احالة النزاع إلى التحكيم وفقاً لما اقره الطرفان إذا وصلا لطريق مسدود. وقال الدرديري في تصريحات صحفية ان الاتفاقية والتي تجاوزت العشرة صفحات حددت نقاط النزاع والقوانين التي ينبغي تطبيقها وآليات اختيار المحكمين وآليات انفاذ قرار التحكيم بجانب التفاصيل الفنية الأخرى الخاصة بضبط عمل لجنة المحكمين التي ستبدأ فوراً وفقاً للخطوات التي اقرتها الاتفاقية والتي تتمثل اولها في ايداع الاتفاقية خلال اسبوع لدى محكمة التحكيم الدولية بلاهاي 0
واضاف الدرديري انه خلال شهر من أيداع الاتفاقية ينبغي على الطرفين اختيار أربعة محكمين اثنان لكل طرف ، ليقوم المحكمون باختيار المحكم الخامس مشيرا إلى ان هذه الاجراءات تستغرق حوالي شهر يجتمع بعدها هيئة التحكيم للشروع في أعمال التحكيم التي تتمثل أولاها في إيداع مرافعات الطرفين الخاصة بالنزاع والتي تشمل كافة جوانب النزاع شكلاً ومضموناً. واكد الدرديري محمد أحمد أن محكمة التحكيم الدولية بلاهاي تنظر النزاعات بين الدول وتلك التي تكون الدولة طرفا فيها حتى لو كان الطرف الآخر غير دولة، والنزاعات التي ليست أطرافها دول بخلاف محكمة العدل الدولية التي تقتصر اختصاصاتها على النزاعات بين الدول مشيرا لماتم من تشاور مع الخبراء والهيئة حول ابيي والذي سيكتمل بزيارة الطرفين للاهاي الاسبوع القادم. واشار الدرديري إلى الخطوات الجارية الآن لاختيار وكيل ومستشارين للحكومة من الوطنيين والدوليين سيتم الاعلان عنهم في وقته واضاف أن رئاسة الجمهورية تعد آلية لتنفيذ قرارالتحكيم فور صدوره وفق مانصت عليه الاتفاقية.
يوليو 13th, 2008 at 13 يوليو 2008 6:59 ص
مليشيات الجنجويد هل هي القشة التي قصمت ظهر البعير 00
بما نحن الان من التكالب الدولي على السودان هذا الوطن الشامخ الذي يطمع اليها الغرب بما تحتوي في جوفها من موارد وعلى ظهرها ما انعم الله عليها من أراضي خصبة وخيرات متعددة من الانعام والانهار ، في وقت تعاني العالم من نقص في الانعام وقلة في المياه وفقر يعم 60% من سكان العالم 00 ولكي يتعرف المطلع أحد أهم الأسباب لاندلاع الحرب في دارفور ( غني بالموارد المعدنية اليورانيوم والبترول ) كما تعتبر واحدة من الولايات السودانية الغنية بالثروة الحيوانية 00 ومن المعروف منذ اقدم العصور بأن هناك صراع دائم بين القبائل الرعوية وهذا ليس بغريب بأن تنشأ مثل تلك المناوشات بين القبائل والتي كانت تنتهي بتدخل الثبائل الاخرى وأصحاب الاجاويد بتحديد الاضرار لدى الطرفين نعم يتم على اغلب الاوقات المصالحة بين القبائل دون تدخل الحكومة رسميا لحل تلك القضايا ولكن بعد ان ضعفت سلطة السلطان وامراء الاقاليم بدأت تتفاقم الازمات فلادارات الاهلية التي انشأها الاستعمار الانجليزية كانت ناجحة جدا في زمن ماء لحلحلة تلك القضايا القبلية ، ولكن ضعفت تلادارات الاهلية بالسودان بعد مجيء حكومة نميري ومن بعدها حكومة البشير واصبح فرض الامن في أطراف السودان من مسؤولية الحكومة المحلية التي عجزت ببسط سلطاتها وحماية اطرافاها من التوغلات الخارجية أو من فك الاشتباكات التي تنتج بين القبائل السودانية فيما بينها 00 وعليه اصبح السودان سهل المنال من قبل الحاقدين ، فأصبح تلك القضايا الصغيرة التي كانت تقوم وتنتهي في وقتها تتوسع وتتداول وبشتى الصور ليضعوا السودان في مأزق خطير ويضيقوا الخناق على الحكومة السودانية والنتيجة بأن طالت الحروب رحاها وأدت الى تشرد أ القبائل القاطنة باراضيها من الفور والعرب معا ،
نعم كانت هناك صراع دائم بين قبائل دارفور سواء بين الفور ذات الاصول الزنجية الافريقية وبين القبائل العربية الزنجية ذات الجزور العربية وبهذا بدأت كافة القبائل تتحد لحماية نفسها وممتلكاتها من الانعام من الهجوم القبائل الاخرى ورجع الوضع وكأننا نعيش في عصور الجهل والانحطاط وتكوين مليشايشات مسلحة هنا وكناك ولكن كان الاشهر بينها ما سميت مليشيا بالجنجويد ولكي نتابع كيفية نشأة هذه المليشيا وإتهامها بجميع الجرائم التي وقعت في ارجاء دارفور :-
أصبحت مليشيا الجنجويد عنصرا بارزا في خريطة دارفور العسكرية والاجتماعية وتتهمها حركتا التمرد بالإقليم (حركة تحرير السودان وحركة العدالة والمساواة) بأنها الذراع العسكري لحكومة السودان في دارفور وهو أمر تنفيه الخرطوم إذ ترى فيهم جماعة مسلحة غير خاضعة لأي جهة. وكثر الحديث عن هذا التنظيم في وسائل الإعلام وعلى ألسنة المهتمين بالشأن السوداني.
معنى الكلمة :-
لم نجد تفسيرا متفقا عليه لكلمة الجنجويد فالبعض يجعلها لفظا منحوتا من العبارة “جن على جواد” والبعض يقول بأنها نحتت من ثلاث كلمات تبدأ كلها بحرف الجيم وهي: جن وجواد وجيم ثلاثة (السلاح المعروف. في حين يربطها البعض بصعلوك من عرب دارفور يدعى حامد جنجويت مارس الحرابة مع عصابته ضد القرى الأفريقية في الثمانينات من القرن الماضي فأدخل الرعب في قلوب السكان. ومهما تعددت تفاسير اللفظ فإن له معنى مشتركا بينها جميعا وهو أنها جماعة مسلحة بدارفور يحملها أكثر من طرف مسؤولية الإخلال بالأمن في الإقليم.
تاريخ وبداية نشأة الجنجويد
ظهر بإقليم دارفور في عام 1987 تحالف موسع يشمل كل القبائل ذات الأصول العربية بالإقليم أطلق عليه اسم “التجمع العربي” ويضم 27 قبيلة كان الهدف منه الحد من نفوذ قبائل الشمال العربية أي الجعليين والشايقية والدناقلة. وقد توسع التنظيم ليشمل بعض قبائل كردفان ذات الأصول العربية وليأخذ التنظيم الجديد اسم “قريش”. وصدرت عن هذا التنظيم بيانات توضح -إن كانت صحيحة- نزعة عروبية عنصرية. واتهمت حكومة الصادق المهدي في الثمانينات ومن بعدها حكومة البشير الحالية بأنها ترعى هذا التنظيم في حين اتهمت الحركة الشعبية لتحرير السودان بزعامة جون قرنق بأنها تسعى لتسليح قبيلة الفور في إقليم دارفور لمواجهة حكومة الخرطوم. ومن هنا أخذ الصراع في دارفور منحى عربيا أفريقيا بعد أن كان محصورا في مواجهة بين الرعاة والمزارعين. وفي هذا السياق نشأت مليشيا الجنجويد التي تتهم بأنها الذراع العسكري للقبائل العربية بدارفور وهو أمر دابت تلك القبائل العربية على نفيه. ويربط بعض المراقبين نشأة الجنجويد بالحرب التشادية-التشادية في الثمانينات حين واجه الرئيس التشادي الحالي إدريس دبي خصمه حسين حبري، فجند كل طرف بعض المليشيات من أبناء القبائل العربية القاطنة بشرق تشاد فبرزت مليشيا الجنجويد.
أقسام الجنجويد
ينقسم الجنجويد إلى قسمين: قسم أصغر بشمال دارفور يتكون من عدة مليشيات تابعة للقبائل العربية أو الأبالة وهي التي تمتهن تربية الإبل. وتذكر بعض المصادر أن جنجويد الشمال استباحوا مدينة كتم في أغسطس/ آب 2003. ويتركز القسم الأكبر من الجنجويد بجنوب دارفور وهم من أبناء القبائل العربية المعروفة بالبقارة أي التي يغلب عليها تربية البقر ويقدر عددهم بأزيد من 5 آلاف مسلح. يتحصنون بجبل كرقوا بأقصى جنوب غرب دارفور. وتتهم مليشيا الجنجويد بأنها شاركت إلى جانب قوات الجيش السوداني في الحملة ضد المهندس داؤود يحيى بولاد -من قبيلة الفور- وقد قاد تمردا عام 1991 متعاونا مع جون قرنق زعيم الحركة الشعبية ومنشقا عن الجبهة القومية الإسلامية بزعامة حسن الترابي، وقد قمعت حملته وأسر وقتل.
نزع السلاح والاعتقال
طالب مجلس الأمن الدولي الحكومة السودانية بداية أغسطس/ آب 2004 في قرار بشأن دارفور نزع أسلحة مليشيا الجنجويد وضرورة تعقب الضالعين في القتل والنهب والاغتصاب. وقد برز اسم الشيخ موسى هلال ناظر قبيلة المحاميد العربية بدارفور بوصفه زعيم الجنجويد وقد رفع متمردو دارفور اسمه في صدر قائمة قالوا إنهم من قاموا بالتطهير العرقي من الجنجويد. وقد تبنت أميركا اتهام الشيخ موسى هلال بتزعم الجنجويد وهو أمر ما فتئ هلال ينفيه عن نفسه.
يوليو 14th, 2008 at 14 يوليو 2008 12:26 م
شكرا اخى الكريم لتشريفك مدونتى المتواضعه وتعريفى بمدونتك المحترمة وادراجك مبدع وكله ثراء فعلا ساعود ثانيا
يوليو 16th, 2008 at 16 يوليو 2008 11:09 ص
أهلا وسهلا بك أخي..
إذا اردت التعرف على النتديات الأدبية هذا منتدى رائع..
أنصحك بالتسجيل فيه
http://www.saqeralshmal.com/vb/index.php
لك تحية إحترام
و أنتظر مشاركاتك
سعاد
يوليو 21st, 2008 at 21 يوليو 2008 7:53 ص
مقترح عربي بمحكمة اقليمية مشتركة بالسودان حول دارفور
شدو توقع نجاح مقترح المحكمة الإقليمية
(الجزيرة نت-أرشيف)
عماد عبد الهادي-الخرطوم
توقعت مصادر سودانية مطلعة أن يطرح الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى تشكيل محكمة إقليمية مشتركة في السودان بقضاة من بعض الدول العربية والأفريقية لتتولى إعادة محاكمة المتهمين في جرائم إقليم دارفور بمن فيهم الوزير أحمد محمد هارون وعلي كوشيب.
كما توقعت المصادر في تصريحات للجزيرة نت تقديم طلب مشترك من الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية لمجلس الأمن لتعليق مذكرة التوقيف بحق الرئيس عمر حسن البشير.
ولم تستبعد المصادر أن تكون المحكمة المشتركة أحد مفاتيح حل المشكلة “إذا ما وافقت الحكومة السودانية ومجلس الأمن الدولي على ذلك”.
وفي هذا الصدد توقع أستاذ القانون الدولي بجامعة الخرطوم شيخ الدين شدو نجاح المحكمة المشتركة للنظر في أمر متهمي جرائم دارفور “باعتبارها مكملة للقضاء الوطني”.
وتحدث شدو عن “إيجابيات كبيرة للمحكمة المشتركة من حيث المقر وتوفر الشهود وتسهيل فهم اللغة والتعبير للمتضررين والشهود والمتهمين”.
كما اعتبر أن إنشاء هذه المحكمة ربما يكون حلا لمجمل القضية “خاصة إذا ما تمكن السياسيون من معالجة أزمة دارفور في فترة وجيزة يحددها مجلس الأمن الدولي وفق طلب من المنظمات الإقليمية كالجامعة العربية والاتحاد الأفريقي”.
مدني اعتبر إنشاء المحكمة وحده لا يكفي
(الجزيرة نت)
من جهته أيد الخبير القانوني أمين مكي مدني قيام المحكمة الإقليمية المشتركة كما حدث في بعض الدول من قبل، مشيرا إلى إمكانية توفر نيابة وقضاة ومحامين من دول مختلفة ما يضفي عليها صفة الحياد والاستقلالية.
من جهة ثانية اعتبر مدني أن إنشاء المحكمة وحده “لا يكفي”، لكن توسيع قاعدة المشاركة في السلطة لضمان ديمومة السلام هو الكافي لمعالجة المشكل السوداني ووقف ملاحقة المسؤولين السودانيين عبر المحكمة الجنائية الدولية”.
وحذر من احتمال أن يسهم ارتباط مؤسسات الدولة بالنظام القائم في انهيار الدولة السودانية ومشروع السلام فيها إذا ما تم توقيف الرئيس البشير, وتوقع أن “يزداد العداء لدارفور”.
أما أستاذ القانون الدولي بجامعة النيلين سامي يس فقد استبعد أن تمثل المحكمة المقترحة الحل الأمثل للقضية، معتبرا أن الحل يكمن في إطار المحكمة الجنائية نفسها التي قال إنها لم تعط الأولوية للقضاء الوطني السوداني.
في هذه الأثناء ينتظر أن يلتقي الأمين العام للجامعة العربية الرئيس البشير مساء اليوم الأحد لطرح رؤى الجامعة بشأن الخروج من الأزمة الحالية بين السودان والمحكمة الدولية.
بناء على الاجتماع الطارىء لوزراء الخارجية العرب
موسى يعرض خطة عمل على رئيس السودان المهدد بملاحقة دولية
,صل الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى لاثنين21/07/2007م الى الخرطوم ليعرض خطة عمل على الرئيس السوداني عمر البشير المهدد بمذكرة توقيف طلب مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية اصدارها بحقه بتهمة الابادة في دارفور.
وكان موسى اعلن خطة العمل هذه اثناء اجتماع طارىء لوزراء الخارجية العرب عقد السبت في القاهرة, لكنه رفض الافصاح عن مضمونها قبل عرضها على السلطات السودانية.
وقال موسى “سوف ننسق مع الاتحاد الافريقي وسنواصل الاتصال بالامين العام للامم المتحدة (بان كي مون) وبعدد من المرجعيات الدولية الكبيرة لتبادل بعض المقترحات للتعامل مع هذا الموقف الخطير”.
وحذر من ان هذا “الموضوع الخطير لن يعالج بشعارات او ادانات ولكن بموقف رصين اجماعي من الجامعة العربية بتعاون وثيق مع الاتحاد الافريقي والامم المتحدة”, مشيرا الى وجود شقين, قانوني وسياسي, لهذه الازمة ينبغي التعامل معهما.
من جهته, حذر وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط امام الصحافيين من “خطورة التعامل غير المسؤول مع الاوضاع في السودان”, معتبرا “ان ذلك قد يؤدي الى زعزعة الاستقرار الامني والسياسي في هذا البلد وفي اقليم دارفور خصوصا”.
ودعا ابو الغيط المجتمع الدولي والأطراف السودانية “للتعامل بجدية والتجاوب السريع مع جهود تفعيل المسار السياسي لتسوية الأزمة”.
وكان المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو طلب الاثنين توقيف الرئيس البشير متهما اياه “بتعبئة كل اجهزة الدولة السودانية بقصد” ارتكاب ابادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في دارفور المنطقة الواقعة غرب السودان والتي تشهد حربا اهلية منذ 2003.
ويفترض ان يبحث قضاة المحكمة الجنائية طلب اوكامبو خلال الاشهر الثلاثة المقبلة واذا ما وجدوا ان اتهامات المدعي العام تستند الى “ادلة معقولة” فسيتم في هذه الحالة اصدار مذكرة توقيف بحق البشير وبدء اجراءات المحاكمة.
وفي حال حصل ذلك, ستكون مذكرة التوقيف هذه الاولى التي تصدرها المحكمة الجنائية الدولية بحق رئيس لا يزال يمارس مهامه.
وقد انتقد الوزراء العرب الذين دعوا الى اجتماع طارىء في القاهرة ما وصفوه “الموقف غير المتوازن للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية” لويس مورينو اوكامبو.
وقال عمرو موسى في مؤتمر صحافي في ختام الاجتماع الذي استغرق سبع ساعات, “لاحظنا في التقرير (الصادر عن اوكامبو) ان هناك عدم توازن فلم يصدر شيء عن حركات التمرد وما قامت به”.
الى ذلك شدد الوزراء العرب على “أهلية القضاء السوداني”, مؤكدين انه “صاحب الولاية الأصيلة في إحقاق العدالة”, في إشارة إلى أنهم يرغبون في تولي القضاء السوداني التحقيق في جرائم دارفور ما يسقط تلقائيا ولاية المحكمة الجنائية الدولية وفقا للوائحها.
ودعوا الى “استكمالات المحاكمات” التي جرت في السودان في جرائم دارفور “وتحقيق العدالة الناجزة بمتابعة من جانب الجامعة العربية والاتحاد الافريقي”.
ولم يشر الوزراء العرب الى الفكرة التي طرحت في وقت من الاوقات وتقضي بالطلب من مجلس الامن الدولي تبني قرار يطالب المحكمة الجنائية الدولية بتعليق اجراءاتها خلال عام.
واعتبرت بعض الدول الـ22 الاعضاء في الجامعة العربية ان قرار مورينو اوكامبو يهدد امال السلام في دارفور.
وخلال الاجتماع الطارىء قال وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي “ان طلب المدعي العام توقيف البشير سيعيق الجهود المبذولة لاحلال السلام في دارفور”, و”هو ما يجعلنا نتساءل عن خلفيات القرار وابعاده الحقيقية وانعكاساته على امن السودان وسيادته”.
وذكر بان “مسؤولية مواجهة هذه التحديات تقع علينا جميعا باتخاذ موقف تضامني قوي مع اشقائنا في السودان والتحرك الفعال على مستوى المنظمات الاقليمية والدولية والدول الفاعلة داخل مجلس الامن بغية اعادة النظر الفوري في الطلب الذي تقدم به المدعي العام وتوخي الحذر الشديد في التعامل مع الوضع المعقد في اقليم دارفور”.
والخرطوم لا تعترف بالمحكمة الجنائية الدولية واكدت مرارا ان المسؤولين المحتملين عن ارتكاب جرائم حرب في دارفور يجب محاكمتهم امام المحاكم السودانية.
ويرفض السودان تسليم مسؤولين, احدهما وزير, طلبت المحكمة الجنائية الدولية توقيفهما بتهمة ارتكاب جرائم مفترضة في دارفور.
وتأمل الخرطوم اقناع بعض الاعضاء الدائمين في مجلس الامن الدولي باستخدام حق النقض (الفيتو) للحؤول دون توجيه المحكمة الجنائية الدولية اتهاما الى البشير.
وقد اوقع النزاع في دارفور اكثر من ثلاثمئة الف قتيل بحسب الامم المتحدة, فيما تؤكد الخرطوم سقوط نحو عشرة الاف قتيل فقط.
يوليو 23rd, 2008 at 23 يوليو 2008 8:15 ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
جزاك الله خيرا أخي الكريم
وأشكرك على زيارتك لمدونتي
يوليو 27th, 2008 at 27 يوليو 2008 7:13 ص
فريق طبي سوداني يذهل العالم :اكتشاف دواء عشبي للغدة والصرع والعقم
فريق طبي سوداني يذهل العالم :اكتشاف دواء عشبي للغدة والصرع والعقم
اكتشاف دواء من الاعشاب السودانية لعلاج تضخم الغدة الدرقية، والذي قاد بدوره الى علاج العقم، والصرع والشلل النصفي المرتبط بالجلطة، وألم العصب الخامس والعصب السابع، والصداع النصفي (الشقيقة)، بواسطة فريق علمي طبي، على رأسهم المخترع صلاح الدين محجوب الخليفة، حدث علمي وطني وعالمي كبير خاصة اذا علمنا ان «52%» من سكان السودان يعانون من تضخم الغدة الدرقية وويلاتها و«33%» من سكان العالم يعانون من نفس المرض الذي لا يوجد له علاج شافٍ نهائىاً.. فما قصته وتفاصيل هذا الاكتشاف؟ ومما يتكون؟ وهل نجح في علاج الحالات المشار إليها؟ وما الدليل العلمي على ذلك؟ وما هي النتائج المذهلة التي توصل إليها البحث العلمي حول هذا الإكتشاف الدوائي؟ التحقيق التالي يجيب عن هذه التساؤلات لأول مرة، ويحمل في طياته الأمل والبشرى لآلاف المرضى الذين يعانون من تضخم الغدة الدرقية والصرع والعقم.
……………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………….. كوكبة العلماء
قبل الخوض في قصة وتفاصيل هذا الاكتشاف العلمي المهم والمذهل، ننوه إلى ان مكتشف الدواء العشبي صلاح الدين محجوب الخليفة وهو معلم سابق، يشاركه فريق طبي من الاطباء والصيادلة والباحثين المتخصصين في المجالات العلمية ذات الصلة بالاكتشاف والذين شاركوا في المعالجة، والمتابعة والبحوث العلمية، وحاز كل واحد منهم على براءة الاختراع وهم:
? د. خالد ابراهيم الفضل - اختصاصي التصنيع الدوائي.
? د. عبد الوهاب حسن محمد - رئيس الادوية والسموم - معهد ابحاث النباتات الطبية والعطرية.
? عبد القادر علي بشير - مدير البحوث الطبية بولاية الخرطوم.
? عبد الماجد محمد الرفاعي - رئيس المجلس الاستشاري لعلاج الأورام والعلاج بالاشعة والطب النووي، وزارة الصحة والاستاذ المشارك بكلية الطب، جامعة ام درمان الاسلامية.
? د. الرشيد عبد الرحيم المبارك - مستشار وزارة الصحة للملاريا.
? د. عبد الرحمن العشا حمد النيل - إدارة البحوث الطبية - ولاية الخرطوم.
? د. حامد سيدنا حامد اختصاصي النظائر المشعة والطب النووي - هيئة الطاقة الذرية السودانية.
? محمد صلاح الدين محجوب الخليفة - جامعة النيلين - امين سر تركيبة الدواء.
قصة الاكتشاف
ظللت لعام كامل أتابع مراحل الدواء الشعبي لتضخم الغدة الدرقية الذي اكتشفه الاستاذ صلاح الدين محجوب الخليفة وتابعت العديد من المرضى - من الجنسين - قبل واثناء وبعد العلاج وبعضهم كانوا يعانون من تضخم كبير في الغدة الدرقية، واعراضها المؤلمة.. وما شجعني على ذلك النهج العلمي الذي كان يتبعه مكتشف الدواء، ومتابعته الدقيقة من جانب بعض الاطباء والباحثين لكافة المراحل العلاجية، كقياس الهرمونات قبل واثناء وبعد العلاج، مثلاً.. ورغم انني كنت اشاهد النتائج الايجابية لهذا الدواء العشبي على المرضى، إلا ان مكتشفه وكوكبة العلماء الذين شاركوه كانوا يطلبون منى التريث وعدم النشر لحين اجراء المزيد من الابحاث العلمية.. ولقناعتي بجدوى الدواء، فإنني بعثت له احدى الزميلات بـ (الرأي العام)، كانت تعاني من الغدة الدرقية واعراضها، كالارهاق والفتور وانعدام الشهية والحمى وعدم انتظام الدورة الشهرية، ورجفة الاطراف، وجحوظ العينين وبعد شهر واحد من استعمالها للدواء العشبي اختفت رجفة الاطراف، وعادت إليها الشهية، وزالت الحمى، واختفى الاعياء.
وفي الشهر الثاني استعادت صحتها وحيويتها، وبدأت الغدة في الاختفاء.. وزميلة اخرى كانت تعاني من مضاعفات الغدة الدرقية خاصة جحوظ العينين، وانقطاع الدورة الشهرية، وبعد استخدامها للعلاج العشبي تحسنت حالتها وتزوجت وانجبت طفلاً.
مكتشف الدواء
مكتشف دواء الغدة الدرقية الاستاذ صلاح الدين محجوب الخليفة، ذكر لي ان الاكتشاف جاء بالصدفة حيث انه كان (مدمن شاي أحمر) فقرر الاقلاع عنه، واستبدله بشرب بعض الاعشاب بعد غليها في النار كبديل للشاي الأحمر، وقد كان هو نفسه مصاباً بغدة درقية متضخمة وكبيرة تغطي سائر رقبته، لدرجة انه كان يغطيها بالعمامة لكبر حجمها، فقرر الاطباء استئصالها، لكن المال وقف حائلاً دون ذلك، وكان في نفس الوقت مستمراً في شرب محاليل الاعشاب، وبعد حوالي الشهر كانت المفاجأة، ان الغدة الدرقية اختفت تماماً، فعرض نفسه على الطبيب المعالج فاندهش هو الآخر، ولم يتم التعرف على سبب زوال الغدة، فحوله الى الدكتور عبد المنعم محمد حسن المتخصص في فيزيولوجيا الغدة الدرقية بهيئة الطاقة الذرية، والذي حوله بدوره إلى الدكتور حامد سيدنا حامد اختصاصي النظائر المشعة والطب النووي، واتضح ان سبب الشفاء من تضخم الغدة الدرقية هو الشاي العشبي المكون من عدة اعشاب.
سألت د. حامد سيدنا حامد عن صحة هذه الواقعة فأكدها لي قائلاً: ظللت اتابع مع الاستاذ صلاح هذا العلاج العشبي منذ العام 0002م، وفي العام 4002م قمنا بوضع الأمر في شكل بحث علمي، حيث اتصلت بالدكتور خالد ابراهيم الفضل اختصاصي التصنيع الدوائي بوزارة الصحة الاتحادية، والذي سهل لي البحث حتى اكتمل.
? قاطعته: ما هي مرتكزات البحث العلمي الخاص بالدواء؟
- شمل البحث فحص الغدة الدرقية قبل واثناء وبعد العلاج بالدواء العشبي، وذلك عبر مرضى حضروا للاستاذ صلاح باختيارهم وكان معظمهم يرفض مبدأ التدخل الجراحي لاستئصال الورم.
? وما هي نتائج البحث العلمي؟
- النتائج كانت مذهلة، حيث وصلت نسبة المرضى الذين تعالجوا من تضخم الغدة الدرقية بالدواء العشبي إلى «89%»، وهي نسبة عالية جداً كما اكتشفنا من خلال متابعتنا للمرضى الذين تناولوا الدواء العشبي ان بعض النسوة اللائي كن مصابات بالغدة الدرقية وكن ايضاً يعانين من عدم الانجاب (العقم) وانتظمن في دواء الغدة حدث لهن تنشيط لخصوبتهن، وحبلن، واحداهن وضعت مولودها بالمستشفى الاكاديمي بعد «71» سنة قضتها دون حمل.. وعندما حضرت للعلاج لأول مرة كانت غدتها متضخمة وكبيرة، وتعاني من اعراض الغدة النشطة كالضعف العام، وجحوظ العينين، وتغير لون بشرتها للون الاسود، وبعد «3» أشهر فقط من استخدامها للدواء استعادت لونها الطبيعي كما انها اصبحت تشاهد التلفاز بعد ان كانت غير قادرة على ذلك بسبب جحوظ عينيها.
ومثال آخر - والحديث لايزال للدكتور حامد سيدنا حامد اختصاصي النظائر المشعة والطب النووي بهيئة الطاقة الذرية السودانية - حضر احد المواطنين وكان يعاني من عدم الانجاب واظهرت التحاليل المعملية ان سبب ذلك يعود إلى عدم قدرته على انتاج الحيوانات المنوية، وبعد شهرين من استخدامه لدواء الغدة الدرقية العشبي اجرينا قياساً لنسبة الحيوانات المنوية فوجدناها «001» مليون، بينما المعدل العادي «02» مليوناً أو اكثر قليلاً، ورغم ان اسباب العقم كثيرة، إلا ان الدواء العشبي عالجه.
ايضاً لاحظنا اثناء اجراء البحث العلمي ان مرضى (الاكزيما)، و(الصدفية) و(الربو) تعالجوا من هذه الأمراض بنفس دواء الغدة.. كما اتضح انه يعالج الغدة (الصلبة) و(اللينة)، والغريب انه يعالج كلنا الظاهرتين الغدة النشطة والخاملة معاً، وهي معجزة بحق وحقيقة، وبعدها تأكدنا من فعالية دواء الاستاذ صلاح في علاج الغدتين (الخاملة) و(النشطة).
? هل توصلتم الى المادة الفعالة لهذا الدواء العشبي؟
- أجل، إذ ارسلنا عينة من الدواء إلى معهد ابحاث النباتات الطبية لمعرفة المادة الفعالة في الدواء.
المتابعة المعملية
سؤال معهم يتعلق بهذا الاكتشاف هو: هل كانت هناك متابعة معملية مستمرة، جنباً إلى جنب مع المتابعة السريرية للدواء؟ توجهت بهذا السؤال إلى الدكتور عبد الماجد محمد الرفاعي رئيس المجلس الاستشاري لعلاج الاورام والعلاج بالاشعة والطب النووي بوزارة الصحة والاستاذ المشارك بكلية الطب جامعة أم درمان الاسلامية، واحد اعضاء الفريق الطبي المشارك في المعالجة والبحوث والمتابعة المتعلقة بعلاج الغدة الدرقية العشبي، فاجاب:
- بالطبع كانت هناك متابعة معملية لمرضى الغدة الدرقية الذين تناولوا الدواء، واؤكد هنا ان المرضى كانوا يذهبون للاستاذ صلاح مكتشف الدواء باختيارهم، وبعضهم لم يستخدم علاج الغدة الدرقية (الحبوب) والبعض استخدمها، وكان المريض يتلقى دواء الاعشاب لمدة «3» أشهر، نقوم بعدها بمعاينته مرة اخرى لمعرفة مدى استجابته للدواء العشبي، واذكر ان بعض المرضى عندما حضروا لأول مرة كانت غددهم متضخمة، ويعانون من زيادة في ضربات القلب، والرجفة، وجميعهم ذكروا اختفاء هذه الاعراض عند استعمالهم للدواء. ويضيف: معملياً ثبت ان الدواء ذو جدوى اكبر في علاج تضخم الغدة النخامية، وهي الغدة الرئيسية، أو الغدة الأم في الجسم، وتسيطر على كل غدد الجسم الاخرى.
يوليو 27th, 2008 at 27 يوليو 2008 4:23 م
انا سعيد جدا بالتعرف عليك ايها المحسى الاصيل
انا من ابناء دنقلا
يوليو 28th, 2008 at 28 يوليو 2008 6:47 ص
مذكرة السيد رئيس الحركة حول التعداد السكاني وقانون الإنتخابات والحريات العامة
Jul 26, 2008, 19:21
بسم الله الرحمن الرحيم
حركة/ جيش تحرير السودان
S.L.M/A
التاريخ/21/07/2008م مكتب رئيس الحركة
(معوقات تنفيذ اتفاق السلام لدارفور2006م علي المستوي القومي، قضايا جوهرية يجب ان تعالج)
مذكرة السيد رئيس الحركة حول التعداد السكاني وقانون الإنتخابات والحريات العامة
أولاً: حول الإحصاء:
لا نعترف بنتيجة الإحصاء الذي أُجري في أبريل 2008م وقد أودعنا رأينا مسبقاً حوله، ونري الآتي:
1- وقف الحرب في دارفور أولاً، ثم الدخول في السلم وما يتبع ذلك من إجراءات تضمن الإستقرار والأمان، كما حدث في جنوب السودان كسابقة ماثلة للعيان.
2- التعداد جاء مشوها وغير شامل فهزم الأهداف الكلية لها بإعتبار أن التعداد هو أول الأعمال التحضيرية للانتخابات العامة والتحول السياسي المنشود.
3- خارطة الطريق لسلام مستدام في دارفور وعموم السودان هي: السلام، ثم العودة الطوعية للمواطنين بعد الإعداد الجيد وتوفير الأمن، ثم التعويض عن الأضرار والخسائر، ثم استخراج الوثائق الثبوتية، ثم تعداد السكان والبدء في إعداد السجل المدني.. إلخ.
4- دمج اتفاق السلام لدارفور 2006م في دستور جمهورية السودان والتنفيذ الكامل لجميع بنوده وأحكامه هي مسألة ذات أولوية بحيث لا تستقيم الأشياء بدونها، وتشكل الأساس المتين للسلام والتحول السلمي الديمقراطي نحو وطن يسع الجميع ويحلم به الجميع.
5- وعليه نري المخرج من هذا الأمر في الآتي:
أ) أعتماد تعداد 1993م
ب) إحداث المعالجات التقنية من واقع معايير النمو السكاني وغيرها من المعايير المعتمدة دولياً.
ثانياًً: حول قانون الإنتخابات:
1- لحين دمجه في الدستور كمسألة ذات أولوية، ضرورة اعتماد اتفاق السلام لدارفور2006م كمرجعية تشريعية مقروءة مع دستور جمهورية السودان الانتقالي2005م والالتزام ببنوده في كافة التشريعات السابقة واللاحقة.
2- ضرورة دمج اتفاق السلام لدارفور2006م فى دستور جمهورية السودان الانتقالي 2005م كمسألة ذات أولوية وفق منطوق الفقرة (504) من المادة (32)من الاتفاق.
3- تمثيل الحركة فى كافة المفوضيات القومية على نحو كاف وفقاً للمنصوص عليه فى الفقرة (84) من المادة (13) اتفاق سلام دارفور، بما فى ذلك مفوضية المراجعة الدستورية بصفة خاصة والمفوضية القومية للانتخابات والمجلس القومى للاحصائيات السكانية واللجنة الفنية لترسم حدود 1/1/1956م من الشمال الى الجنوب لضمان دستورية وقومية المؤسسات القائمة علي المستوي القومي، ولتفادي الاقصاء والتهميش مرة أخري.
4- ضرورة تضمين الملاحظات الواردة في (ورقة الحركة) في مشروع قانون الانتخابات القومية2008م تأسيساً علي اتفاق السلام لدافور2006م بإعتبار الاتفاق مرجعية دستورية كان يجب تضمين أحكامه في الدستور ومراجعة القوانيين السابقة لتتسق معه قبل الشروع في تقديم مشروعات قوانين جديدة.
ملاحظات علي سبيل المثال:
السجل الانتخابي العام/ شروط التسجيل والمشاركة في الانتخابات والاستفتاء المادة/22:
أ/ في الإقامة الداخلية: معظم أهل دارفور يقيمون أما في معسكرات نزوح داخلي أو في مناطق يسيطر عليها حركات التمرد، وهي حقيقة لم يأخذها مشروع القانون في الاعتبار، وليست لديهم وثائق اثبات شخصية، ويقوم علي رعايتهم واعاشتهم منظمات دولية تابعة للمجتمع الدولي، ويتوجب إدخال نصوص تعالج واقعهم المعاش وإقرار قيام المجتمع الدولي بواجب حمايتهم وإعاشتهم نيابة عن الدولة السودانية، وتتوافر منظمات المجتمع الدولي علي سجلات تحوي تفاصيل حياتهم، ومن ثم ضرورة وحتمية التنصيص علي دور للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وشركاء السلام في أمر إحصاءهم وتسجيلهم. علماً بان المفوضية لا سبيل لها للوصول إليهم والقيام بالأعمال التحضيرية للانتخابات.
ب/ في الإقامة الخارجية:
أهل دارفور قد ضربهم الحرب فلجأوا إلي دول الجوار والشتات فهم لا يقيمون هناك باقامات سارية المفعول كما جاء في المادة/22/3 من لقانون، هم يتواجدون هناك كلاجئين(كما في تشاد) أو ما يشبه اللجوء (كما في الجماهيرية الليبية العظمي ودول أخري) وتطبيق هذا البند سيحرمهم من ممارسة حقهم الدستوري، ويستوجب ذلك استثناء أهل دارفور الذين نزحوا أو لجأوا بسبب الحرب وايجاد معايير أخري لتسجيلهم وتضمينهم في السجل الانتخابي بالتضامن مع سلطات الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وسلطات الدول التي تأوييهم.
ج/ يجب تمويل الحملات الانتخابية الأحزاب السياسية من الدخل القومي لجمهورية السودان علي أساس المساواة. وبالتالي تعديل نص المادة/71/1/ج لتقرأ: (ج- المساهمات المالية التي تقدمها الحكومة القومية وحكومة جنوب السودان والسلطة الانتقالية الاقليمية لدارفور وسلطات الولاية لكافة الاحزاب السياسية أو المرشحين، علي اساس المساواة.)
د/ في المادة 78 يجب اضافة فقرة تتضمن من يحق لهم حضور الاجراءات الانتخابية في كل مراحلها كمراقبين ويجب تقسيمهم إلي مراقبين دوليين ومحليين، علي أن يشمل المنظمات الدولية(الأمم المتحدة، الإتحاد الأوربي، جامعة الدول العربية،الساحل والصحراء شركاء السلام في اتفاقيتي السلام الشامل وسلام دارفور والشرق وكذلك دول الجوار، والمنظمات الدولية غير الحكومية مثل العفو الدولية والهيومن رايتس ووتش وحقوق الانسان، إلخ)
ثالثاً: حول حقوق الانسان والحريات الأساسية:
ضرورة الإلتزام الصارم ببنود المادة/3 من اتفاق السلام لدارفور2006م المتضمنة لحقوق الإنسان والحريات الأساسية. بدءاً من كون المواطنة الأساس الأوحد للحقوق والواجبات المدنية والسياسية، وان يكون لكل إنسان الحق في الحرية والسلامة والأمان وعدم تجريد الناس من حريتهم أو تقييده إلا وفق القانون الساري، وإعتبار المتهم بريئاً ما لم يثبت إدانته أمام المحكمة والقاضي الطبيعي، وأن يتم إبلاغ أي شخص تم إيقافه بأسباب إيقافه والتهم الموجهة ضده وأن يتمتع الشخص المتهم بحقه في الدفاع عن نفسه او بواسطة محام يختاره هو وأن تقدم الدولة المساعدة القانونية في حالة عجزة إذا وجهت له تهم خطيرة. فهل تحقق ذلك لأهل دارفور في أحداث أم درمان الناجمة عن هجوم حركة العدل والمساواة ونتج عنه تقديم (18)ألف بلاغ ضد اسر من دارفور تقيم في أم درمان منذ عقود من الرمان؟؟ الإجابة بلا، وشكراً..
مني أركو مناوي
رئيس حركة/جيش تحرير السودان
كبير مساعدي رئيس الجمهورية
رئيس السلطة الإنتقالية الإقليمية لدارفور
يوليو 2008م
© Copyright by SudaneseOnline.com
يوليو 28th, 2008 at 28 يوليو 2008 7:16 ص
ميلاد حنا:الجنوب سينفصل عن الشمال (مافيش كلام)
Jul 27, 2008, 23:31
سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com
ارسل الموضوع لصديق
نسخة سهلة الطبع
مع ميلاد حنا… دون خطوط حمراء
مصر ستتدخل عسكرياً.. (الميه مش لعب)..!** الجنوب سينفصل عن الشمال (مافيش كلام)
حاوره في مدريد: ضياء الدين بلال
diaabilal@hotmail.com
بفندق «اديتوريام» بمدريد تفاجأت بوجود الدكتور ميلاد حنا ضمن عضوية
ضياء الدين بلال ميلاد حنا
مؤتمر حوار الحضارات والاديان..وهو من القيادات الفكرية والسياسية بمصر التي تهتم اهتماماً خاصاً بالشؤون السودانية فالرجل يعرف الكثير عن السودان وفي سنوات مضت كانت له علاقة وطيدة بالحركة الشعبية وبزعيمها الدكتور جون قرنق هذه العلاقة في سنوات الحرب كانت تضعه في خانة العداء للحكومة السودانية.. وفي الفترة الأخيرة خبا اسم ميلاد حنا عن محاضر العلاقات السودانية المصرية وغاب برنامجه التلفزيوني الشهير بقناة دريم (ونسة سودانية).. دُهش حنا عندما ذكرت له بعض محطات علاقته بالشأن السوداني.. قال لي مازحاً (الله…دا كلو معروف عني في السودان دنا مشهور أوي هناك). دكتور ميلاد حنا ابن الثلاثة وثمانين عاماً من ابرز الرموز القبطية في مصر ويعتبر من أهم القيادات اليسارية التي لها تاريخ طويل في ميدان السياسة ولها مواقف وآراء مثيرة للجدل.. تنقّلنا معه في هذا الحوار بين اهتماماته في السودان ومشاغله في مصر.
………………………………………………………………………………………
? هل صحيح ان العلاقات المصرية السودانية لاتزال حبيسة غرف التاريخ؟
- اعتقد ان بعض السودانيين لديهم نوع من الحساسية تجاه مصر لأن السودان كان اسمه السودان المصري البريطاني، هذه التسمية سرت في النفسية السودانية واصبح الاحساس ان مصر دولة استعمارية لأنها شاركت بريطانيا في حكم السودان.
? هناك احساس لدى السودانيين ان مصر تنظر الى العلاقة مع السودان كملف امني فقط تكمن اهميته في مياه النيل وان شعارات العلاقة الازلية غطاء لتلك المخاوف؟
- هذه المقولة معروفة في المخابرات المصرية والجهات التي تتولى الملف الامني وما يعني هذه الجهات ان الامن القومي المصري يعتمد على علاقته الخاصة بالسودان، وهذه آليات مخابراتية استراتيجية قد تعني قادة الفكر السياسي ولكنها لا تعبر عن المشاعر الشعبية.
? وما مدى نفع هذه النظرة او اضرارها بالعلاقة بين البلدين؟
- اضرت.. لأنه تكون احساس لدى الشعب السوداني ان مصر دولة استعمارية مثل بريطانيا لا يهمها من السودان الا ان يكون لها نوع من السيادة عليه، هذا هو الامر السياسي اما الروافد الانسانية الشعبية فهي مختلفة تماما.
? هل هناك شبه بين علاقة السودان ومصر، وبين علاقة سوريا ولبنان..من حيث التبعية والتأثير؟
- لا لا ..علاقة سوريا ولبنان علاقة عضوية، عندما تنظر الى الخريطة تجد ان سوريا محيطة بلبنان من كل الاتجاهات تقريبا، لبنان يقع في حضن سوريا، هناك احساس ان سوريا مسيطرة على لبنان، لكن لبنان اكثر(ديناميكية) لأنه اعرق حضارة وثقافة من سوريا والدخل القومي اعلى وكذلك التعليم، كما ان لبنان اقوى في صلته بالغرب من سوريا.
? هناك اعتقاد ان مصر ظلت تؤثر على فترات متطاولة في تشكيلة الحكم في السودان، فمعظم الانقلابات في السودان يقال انها تمت اما بدعم او بموافقة او بعلم مصر ؟
- هذا الكلام اغلب الظن انه حقيقي، لكنه غير موثق تاريخيا وشعبيا، وبالتالي فالانقلابات التي تديرها اجهزة المخابرات المصرية بالنسبة للسودان حتى يكون نظام الحكم في الخرطوم مواليا لمصر، كانت تعبر عن توجه مخابراتي غير سليم ولا يعنيني ولا يعني الشعب المصري.
? هل من الممكن ان تتعامل مصر مع انفصال الجنوب بشكل طبيعي؟
- الحكومة المصرية هي حكومة بيروقراطية قوية ذات نزعة مركزية تسيطر عليها القوات المسلحة ويسيطر عليها فكر الأمن القومي في اطار حديدي غير ديمقراطي، واصحاب هذا الفكر يرون أن تبعية السودان لمصر توفر الأمان للسودان نفسه، ولكن هذه ليست وجهة نظري، ومنذ الإستقلال أخذت الإنتلجنسيا السودانية تستقل عن الإنتلجنسيا المصرية التي لم يعد لها تأثير، وتراجعت فكرة الاتحاد مع مصر.
?أنا أتحدث عن إنفصال جنوب السودان؟
جنوب السودان غير معروف لدى المصريين الذين هم قريبون ثقافياً من شمال السودان، ولو كان هناك احتمال للوحدة لكانت ستتم مع الشمال.
?ألم يكن الجنوب مدرجا في هذه الوحدة؟
-الجنوب لم يكن معروفا، وكان منطقة مقفولة، وينظر إليه على أنه منطقة ثقافة وأعراق غير عربية. لذلك كان تواصله مع مصر ضعيفاً وهزيلا.
? السؤال قائم هل يمكن لمصر أن تتقبل انفصال الجنوب بيسر؟
- لا أعتقد أن هذا الأمر يعني المواطن المصري العادي..
مقاطعة
?و ماذا عن الحكومة؟
- قطعا يعني الحكومة، لأنها مسألة أمن قومي واستمرار تدفق المياه من جنوب السودان إلى شماله مسألة إستراتيجية ومهمة لها.
?في رأيك تحت أي خيار ووفق أي ظرف يمكن لمصر أن تتدخل في السودان عسكرياً؟
- في اعتقادي أن تدفق المياه لمصر مسألة مهمة جدا (وما فيهاش هظار) ولا تهاون فيها بالنسبة لمصر، ولا أعتقد أن جنوب السودان أو شماله يستطيع أن يحجز المياه عن مصر، وإذا بدا التفكير في ذلك فإن مصر ستتخذ إجراء عسكريا قبل حدوثه..
? إجراء عسكري؟
طبعاً..(دا مش لعب) هذه مصائر شعوب وليست لعبة، ولكن طالما المياه تجري فلا مشكلة هناك..
? كان الناس يتصورون أن علاقتك المميزة بجون قرنق والحركة الشعبية كانت محاولة مصرية لخلق جسور تضمن مصالح مصر إذا انفصل الجنوب؟
- لا أدري ما كان يدور في ذهن الحاكم المصري، لكنني بعد أن عرفت الجنوب وجون قرنق أصبحت أحبهم..و..
مقاطعة
? هذه المحبة هل يمكن أن تتأسس عليها مواقف سياسية؟
- لا أدري، لست على علاقة بالحكومة او بالمخابرات المصرية..والمحبة التي جمعتني بقرنق محبة ربانية لا علاقة لها بالمخابرات..
? أليست لها علاقة بالتوافق السياسي حول الرؤى؟
عرفت الصادق المهدي وهو صديقي جدا وهو من حكام السودان العظام وبيننا محبة..
?يقال إنك لعبت دورا كبيرا في تسويق جون قرنق والحركة الشعبية في مصر؟
- بودي أن يكون كلامك صحيحا، ولكن الصحيح أنني أحب السودان وأمي بيضاء وأبي أسمر لذلك أحب السودان، وساعدني لون بشرتي لأكون وجهاً مصرياً مقبولاً في السودان.
?هل للرابط المسيحي والدين دور في هذه العلاقة مع قرنق؟
- على الإطلاق، ولم يخطر في ذهني أبدا أن أصادقه بصفته مسيحيا ولم يكن هو نفسه مسيحيا متديناً وكذلك انا..كانت ألفة فكرية وانسانية وليست دينية..
?هل كان اليسار هو الجامع بينكما؟
- الجامع كان رؤيتي في ان الجنوب السوداني ينبغي أن يكون على صلة طبيعية شعبية بمصر..
مقاطعة
?دون العبور على الشمال؟
- نحن لا نخطط لعلاقاتنا الشخصية على أساس استراتيجي، فقط كانت هناك مودة بيننا..
?أعربت لي سابقاً عن اعتقادك بأن الجنوب سينفصل؟
نعم..
?لماذا؟
- بعد أن عرفت عمق السودان وجدت أن التركيبة الانسانية في شمال السودان مصرية إسلامية عربية ويشعر انه أقرب للأمة العربية، أما الجنوب فأمة زنجية قد تكون مسيحية وقد لا تكون وإنتماؤها لأفريقيا، لذلك لم يكن ممكنا أن تقوم وحدة في السودان..
?الوحدة قائمة؟
- وحدة شكلية..وليست عملية..في مصر مثلا من الشمال إلى الجنوب تختلف ألوان الناس لكن الجميع مصريون واللغة واحدة والانتماء للفكر العربي..ولا توجد حواجز عرقية..أما السودان فهو دولتان..
? لكن في مصر وفي الفترة الأخيرة برزت بعض الحركات النوبية التي تدعو للحكم الذاتي؟
- كنت أقول عن كلمة مصر والسودان إن «الواو» هو بلاد النوبة، ثلثها في مصر وثلثاها في السودان، لكن قيام خزاني أسوان والسد العالي أنشأ فاصلا مائياً يفصل بين وادي النيل فتكونت مشاعر انفصالية جديدة..
?هل يمكن أن تظهر دعاوي لإقامة دولة نوبية على امتداد السودان ومصر؟
-ليس لدى علم بمشاعر الناس هناك، لكن بلاد النوبة منطقة حضارة تحوي أغلب آثار مصر والسودان، لكن إنشاء السدود أنهى حضارة وادي النيل..
?هل يمكن أن يكون هذا أساسا للنداء بدولة نوبية؟
- أنا لا أعرف، ولكن تقديري أن الانفصال الذي حدث طيلة القرن العشرين نتيجة تخزين المياه التي أغرقت بلاد النوبة ربما يكون هو السبب..
?كيف تنظر لمشكلة دارفور وتأثيرها على استمرار السودان كدولة؟
- أرى أن مشكلة دارفور مشكلة جانبية داخلية لا تؤثر إلاّ على وحدة الشعب السوداني، ولكن لن تؤثر على وادي النيل الكيان الأكبر، وبسبب وجودها الجغرافي غرباً فهي تملك خيار الانفصال أو الانضمام للوادي..لكن استقلال دارفور خطر عليها فهي أرض جرداء..
?هل تتوقع أن يتقسم السودان إلى دويلات؟
-هذا الأمر وارد لكنني أرجح أنه لن يحدث لأن كلاً من هذه المناطق المرشحة لأن تنفصل لأنها لا تمتلك مقومات الدولة وستكون كيانات هزيلة وغير مؤثرة سواء في العالم العربي أو أفريقيا..
? ننتقل قليلاً لمصر، في الفترة الأخيرة لاحظنا تململا وسط الأقباط في مصر؟
- أرى أن مصير الأقباط مرتبط بوحدة مصر، وإذا كانت بعض الإنتلجنسيا القبطية تفكر في نوع من أنواع الاستقلال الذاتي فهذا تفكير ساذج ومؤقت وليس له مستقبل..
? هل تعتقد أن هناك تمييزاً ما ضد الأقباط؟
- نعم.. الأقباط مثلاً غير مسموح لهم إلا أن يكونوا وزراء من الدرجة الثانية كوزراء للبيئة أو التموين..ولا يصلون وزارة الداخلية أوالخارجية.. والأقباط غاضبون لذلك..كما أن نسب التعليم بينهم مرتفعة مقارنة ببقية المصريين.
? لكن عددهم قليل بالقياس إلى عدد السكان؟
- الرقم غير معروف لكن الأقباط كالملح لا تستطيع مصر الاستغناء عنهم..
? هل صحيح أن بعض الجهات الدولية تحرك ملفات الأقباط للضغط على الحكومة المصرية؟
- هذا غير وارد، ربما كان هذا في أجندة بعض المخابرات الغربية لكن الأقباط لا يستطيعون العيش إلاّ في مصر..
? مستوى الحريات في مصر هل أنت راضٍ عنه؟
- في إطار التوازنات الدولية والفقر والتخلف وعدم وجود تراث لممارسة الحريات لوقت طويل فنظام الحكم في مصر ليس سيئا..
? البعض يرى انك تقف في الوسط بين المعارضة الشرسة التي بدأت تصعد في الشارع المصري وبين التعامل مع الحكومة؟
- الحكومة تسيطر على الوضع وهي لا تجلس على أنفاس الشعب.
? ولكن هاجس التوريث أصبح يؤرق كثيراً من المثقفين المصريين؟
- و يؤرق كل المصريين..ولن يتم التوريث..لا يعقل أننا حينما نتحرر وتصير لدينا جمهورية وتداول للسلطة نأتي بابن الرئيس ونجعله رئيسا حتى ولو كان كفؤاًً..
? لماذا حتى ولو كان كفؤاً؟
- لأن في مصر كفاءات أخرى.. ولا أعتقد أن مبارك وهو أول حاكم لمصر في العصر الجمهوري يحب أن يكون أبنه رئيساً.
? إذا تقدم خيار التوريث ما هي ردة الفعل؟
- يمكن لهذا الخيار أن يمضي إذا قدم مبارك ابنه للشعب المصري ولكن هذا الأمر في نظري غير وارد..
? هل يمكن لرئيس مصري أن يستمر دون سند من المؤسسة العسكرية؟
- نعم، لقد حدثت حالة فطام، ومبارك نفسه لم يعد يحكم على أساس أنه ممثل للسلطة العسكرية
يوليو 28th, 2008 at 28 يوليو 2008 8:01 ص
سلام
اشكرك على المرور والتعليق
ارجو التواصل عبر :
alidawd@hotmail.com
يوليو 28th, 2008 at 28 يوليو 2008 10:22 ص
خلفية هامة لإقليم دارفور :-
• تعتبر دارفور أكثر الاقاليم نأياً في افريقيا . ( راجع مارجريت اسميث ، معهد دراسات التنمية ، جامعة سكس ، عام 1990).
• المسافة بين اقليم دارفور والعاصمة القومية الخرطوم تقدر بألف كيلو متر . وفي نفس الوقت تبعد دارفور من البحر الاحمر والبحر الابيض المتوسط وخليج غينيا بمسافة متساوية ، وتجاور دارفور ثلاث دول هي ليبيا وتشاد وافريقيا الوسطى . وهنالك تداخل قبلي بين قبائل دارفور وبعض القبائل في هذه الدول .
• فاقمت المواصلات الفقيرة مشكلة بعد المسافة بينها وبين المركز .
• مساحة دارفور تساوي تقريبا مساحة فرنسا وتعتبر 5/1 مساحة السودان والتي تساوي مساحته 4/1 مساحة أوربا أي مليون ميل مربع (راجع هولت ، تاريخ السودان عام 1988م ) . وتعتبر المنطقة شمال خط عرض 16 بدارفور ، منطقة غير مأهولة بالسكان لطبيعتها الصحراوية .
• يقطن بدارفور حوالي الـ 4 مليون نسمة وينتمون إلى عدة قبائل ذات الاصول الافريقية والعربية ، وما يقارب الـ 70% من سكان دارفور ذات أصول افريقية . ويمتهن غالبية مواطني دارفور الزراعة والرعي .
• يشتمل الاقليم على سهل واسع يرتفع عن سطح البحر ما بين 600 إلى 1000 متر ، وتتخلله في الغرب سلسلة جبل مرة التي يبلغ ارتفاعها 3000 متر ، الشئ الذي يميز جبل مرة بنمط انتاجي زراعي مختلف .
• يتفاوت المناخ فيها ما بين صحراء قاحلة في شمال الاقليم إلى سافانا مخضرة في جنوبه .
• تمثل الزراعة المطرية والرعي المصادر الاساسية للعيش . الغذاء الرئيسي يتمثل في الدخن والذرة . يواجه انتاج المحاصيل بشمال الاقليم مخاطرا ، نسبة لشح وتقلب هطول الامطار مقارنة بجنوب الاقليم . يهيمن رعي الابل في شمال الاقليم ، بينما يهيمن رعي الابقار بجنوبه ، وتربى الحيوانات الاخرى كالغنم والضأن في كل الاقليم لأنها أكثر تحملا لسوء المرعى .
• تعتبر دارفور الآن ، أكثر اقاليم السودان معاناة من العوز الغذائي . وقد ضربت دارفور مجاعات عدة . من أخطر هذه المجاعات ، المجاعة التي ضربت دارفور نتيجة للجفاف في الاعوام 1979 -1984م . هذه المجاعة كانت قاسية جدا لطول مدة الجفاف ولاتساع رقعتها الجغرافية والتي شملت كل دارفور وأدت إلى تحولات عميقة في مجتمع دارفور . من المهم أن ندرك إن هذه المجاعة لم تدانيها مجاعة في القسوة إلا مجاعة سنة ستة في عهد المهدية عام 1886م ، والتي سميت بذلك الاسم نسبة للسنة الهجرية التي وقعت فيها عام 1306 هـ ، وايضا مجاعة 1910-1914م في عهد الحكم الانجليزي والتي ضربت كل اجزاء شمال دارفور ما عدا المناطق المجاورة لجبل مرة . كما تأثرت دارفور ايضا بموجة الجفاف التي ضربت دول الساحل في الفترة مابين 1970 إلى 1973م . كانت المناطق أكثر تأثرا بها هي شمال وغرب دارفور ، واكثر الجماعات تضررا منها هم الزغاوة الذين رحلوا جنوبا.
• من قبل ذلك تأثرت دارفور ايضا بموجة الجفاف في الاربعينات خاصة في الأعوام ما بين 1948 – 1950م ، حيث شملت المجاعة أغلب الاقليم وسماها أهلنا الفور بالفاشر (كديس دخل) ، نسبة لأنها كانت تسير ببطء وعمت كل المنطقة.
• من المهم أن ندرك أن مجاعة سنة ستة أضعفت كثيرا من حكم السلطان علي دينار والتاريخ الآن يعيد نفسه .
• وعلى صعيد آخر اشتهرت دارفور بقدر عالي من التسامح السياسي والاجتماعي ، حيث كانت أول أمة في العالم تتبنى مفهوم التجنس وبذلك سبقت الامم الاوروبية . لقد قبل الفور الوجود العربي ممثلا في القبائل العربية التي نزحت الى دارفور ومنحهم الفور اراضي تسمى الحيكورة أو الدار .
• اشتهرت دارفور تاريخيا ايضا بثقافة انتاجية شملت انتاج الغزل والجلود ، وحدادة الصفيح والحديد وتشكيل الفضة والنجارة وانتاج السلال ، والاواني الفخارية ….الخ. امتهن الرجال الحدادة والنساء انتاج الفخار . وفي الغالب كانت النساء زوجات للحدادين والذين كانوا يعيشون في هامش المجتمع وغير مسموح لهم بممارسة مهنهم في وسط المدينة .
• كانت لدارفور ايضا علاقات تجارية واسعة مع مصر من خلال درب الاربعين ، وعلاقات ثقافية ودينية مع مصر وشمال افريقيا وجزيرة العرب .
• الارض بدارفور تعتبر شبه مقدسة وتمثل ملكا خاصا للقبيلة ، أما من خلال الميراث أو بمنحها من قبل السلطان للقبيلة .
•تأسست دولة دارفور كدولة اسلامية في منطقة جبل مرة في منتصف القرن السابع عشر وكانت لها نظمها الادارية ومؤسساتها القانونية . (راجع هولت ، تاريخ السودان ). توجه دارفور الاسلامي يفسر لنا الدعم الذي قدمته دارفور للثورة المهدية وللحركة الاسلامية السودانية عموما . ضمت دارفور لأول مرة للسودان ابان الحكم التركي في عام 1881م ، وعين سلاطين باشا لادارتها . استردت دارفور سيادتها بعد سقوط الحكم التركي واستمرت سلطنة ذات سيادة إلى عام 1916م . ربطت دارفور علاقات طيبة مع ألمانيا وزارها في عام 1874م لفترة وجيزة قبل تعيين سلاطين باشا ، الرحالة الالماني قوستاف ناختيقال والذي خلف سجلا هاما لتقاليد دارفور التاريخية واوضاعها السياسية . وفي نفس الاتجاه تمثل مخطوطات سلاطين باشا ونعوم شقير مساهمة هامة لعكس الاوضاع في دارفور في تلك الحقبة .
• قصدنا من هذه الخلفية أن نوضح للقارئ الكريم التعقيدات السياسية والاجتماعية والطبيعية والاقتصادية لدارفور . السؤال الذي يطرح نفسه ، ما هو الشئ الذي عقد من هذه الاوضاع إلى أن وصلت مرحلة الازمة الطاحنة الحالية ، والتي لفتت انتباه المجتمع الدولي والضمير الانساني ، والتي اصبحت لها تداعيات ربما تؤدي لتفتيت السودان .
2- أزمة دارفور مرآة لازمة السودان بأكمله ، والتي اتخذت اشكالا عدة للنزاع :-
أولا : الشكل السياسي :-
نتج هذا الشكل عن ضعف أو غياب التعددية السياسية كثقافة ديمقراطية ، خاصة تحت النظم العسكرية والتي لازمتها تجاوزات واسعة في حقوق الانسان واضطرابات سياسية نشاهدها الآن . اتسم هذا الشكل بالصراع الحاد حول السلطة السياسية وإمكانيات المشاركة فيها . عقد من ذلك المناورات والاستقطاب السياسي وتغييب القواعد ومشاركتها الحقيقية والفاعلة في أمور البلاد وأقاليم الاطراف .
ثانياً : الشكل الايدلوجي :-
يتمثل في النزاع بين الدولة والمجتمع ونتج عن التفاوتات والفوارق الهيكلية الحادة وعدم المساوة بين جماهير المناطق المهمشة وهي الاغلبية عدديا والمركز والفئات المهيمنة عليه . أدى ذلك إلى ظهور اتجاه رافض للدولة باعتبارها ناهبة ووهمية .
ساعد في ذلك تراجع الدولة عن مسؤوليتها التاريخية في تقديم الخدمات الاجتماعية ، وانتشار النشاطات الطفيلية ، وغياب العدالة في توزيع الدخول . يقول الدكتور بولوني التابع لبرنامج الامم المتحدة للتنمية في تقريره عام 2004م ( إن السودان يمثل أسوأ مثال لتوزيع الدخل في الارض ، حيث يحصل أفقر 40% على 4% فقط من الدخل القومي ، في الوقت الذي تحصل فيه أغنى 10% على 77% في عام 1996م) . ايضا ساهم في هذا الوضع احتكار المصارف و توجيهها إلى خدمة فئات معينة ، والضعف المزمن في أداء الاقتصاد الكلي المتمثل في بطء النمو الاقتصادي في الفترات 1955-1972م ، و 1984-1995م. ولكن على الرغم من ارتفاع معدلات النمو منذ عام 1998م نسبة لانتاج البترول ، حيث بلغ العائد منه 1900 مليون دولار امريكي أي ما يعادل 58% من دخل الدولة عام 2003م ، نجد أن النمو في القطاعات الاخرى بقى أما راكدا أم منخفضا . اضافة إلى ذلك حالة الفقر المدقع ، حيث يعيش حوالي 95% من الشعب السوداني دون خط الفقر ، ولا يملك الفرد منهم دولارا واحدا في اليوم على الرغم من انتاج البترول . لازم ذلك انتشار المجاعات والامراض والاوبئة في وقت خصصت فيه الخدمات الطبية. وفي نفس الاتجاه ، عملت التفاوتات بين الاقاليم وداخلها على إزكاء نار الصراع . يقول دكتور بولوني (بينما تغطي ولاية دارفور 16% من احتياجاتها للمنصرفات الجارية بالولاية ، تغطي الخرطوم 64%). من الاسباب ايضا العجز المستمر في الموازنة الداخلية والخارجية والذي يعكس فشل برامج التكييف الهيكلي في رفع الانتاجية ومن خلالها الصادرات . تجدر الاشارة هنا ، أن البنك الدولي قد اقتنع مؤخرا نتيجة لضغط منظمات المجتمع المدني ودول العالم الثالث لتبديل سياساته بالتركيز على برامج ازالة الفقر . أدى ايضا ضعف القطاعات الانتاجية الاخرى خارج نطاق البترول ، وغياب التخطيط ، وانكماش العون الخارجي وتدمير القطاع التقليدي واخضاعه للقطاع الحديث لتأجيج هذا الشكل من النزاعات . لقد اعترف اقتصادي سوداني مرموق من الداعمين لسياسات البنك الدولي ، بأن أكبر خطأ ارتكبوه في تاريخ السودان هو تشجيع الزراعة الالية على حساب القطاع التقليدي . وكان ذلك في ورشة عمل نظمتها مجموعة الباحثين السودانيين في لندن . من المهم أن ندرك ايضا، أن تهميش مناطق الاطراف ، قد لعب دورا هاما في هذا النوع من النزاعات.
إن مفهوم التهميش الذي كثر استعماله ، يعني غياب أو انعدام المساواة ، وعادة ما يشير إلى عدم الوصول الى الموارد الاساسية أو عدم توفرها . ويقصد بالمهمشين الذين يحرمون من السلع المادية والاجتماعية والثقافية أو من الهياكل السياسية التي تسمح لهم بالمشاركة الحقيقية في السلطة وتلبي الاحتياجات الاساسية والضرورية لحياة ذات معنى لهم . يكمن التهميش في حيزي التوزيع والانتاج . ودارفور ، كما تؤكد الاحصائيات هي من أكثر المناطق تهميشا بالسودان . عند قولنا هذا لا نعني بأنه ليس بالمركز مهمشين ، كما لا نعني بكلمة مركز بأن المركز شئ ساكن غير متحرك .
ثالثا : الشكل العرقي :-
انعكس هذا الشكل من النزاع في الصراع بين المجموعات العربية والمسلمة المهيمنة، والعناصر الغير عربية ، ذات الاصول الافريقية ، والتي تمثل اغلبية أهل السودان. هذا النزاع ، تحول إلى عنف مباشر بحمل السلاح ، وهنا مكمن الخطر .
ساهم في هذا النزاع ، الاستقطاب الحزبي ، وضعف التكوينات الطبقية ، وتغيير الحدود التاريخية للقبائل خاصة بدارفور ، وفرض جماعات موالية للحكومة المركزية خاصة في الآونة الاخيرة . كما ساهم ايضا فيه ، غياب او ضعف الديمقراطية ومبادئ المساواة في توزيع الدخول والاراضي والتي كما ذكرنا سابقا ، تعتبر شيئا مقدسا ، وضعف الوصول إلى السلطة والموارد والمشاركة السياسية في وقت اتسم بالممارسات القمعية كوسيلة لحل مشاكل الاثنية ، والمفهوم السائد الضيق لحكم الاغلبية تحت التجارب الديمقراطية ، وضعف الاليات لإدارة النزاعات .
يجب أن نؤكد ، أن التعدد العرقي لا يقود بمفرده للنزاعات . هذا النوع من النزاعات لا يأتي من فراغ ، بل هو نتاج لظروف أوواقع تاريخي معين توفرت فيه الشروط التي وجد فيها المتنافسون افرادا أو جماعات او طبقات ، أن من المناسب اللجوء إلى هذا العامل . يجب أن ننبه ، بأن هذا النوع من النزاعات هو من أخطر الانواع ، ولا توجد دولة مهما كانت قوتها أن تتحمل بذخ النزاع الاثني .
رابعا : الشكل البيئي :-
تمثل في الصراع حول الموارد الطبيعية والاقتصادية والسيطرة عليها واستغلالها . ساعد في ذلك انتشار الزراعة الآلية العشوائية (ليس بدارفور) ، والجفاف والتصحر، وغياب التخطيط ، وخاصة غياب خطط وبرامج الامن الغذائي . ادى الجفاف إلى هجرة بعض القبائل العربية من دول افريقية مجاورة وابرامها تحالفات قبلية مع شقيقاتها في دارفور . هذه القبائل مدججة بالسلاح نسبة لأنها قادمة من مناطق اتسمت بالصراعات المسلحة . إن القبيلة الوحيدة في دارفور ، التي ليس لها بعدا آخرا خارج الحدود السودانية في الوقت الحاضر هي قبيلة الفور .
خامسا : الشكل الثقافي :-
تمثل في الهيمنة الثقافية ، باستغلال النخبة ( وهي اقلية) لدين الاغلبية لتصعيد ذاتها واحتكار القرارات السياسية والاقتصادية ، مما مكن هذه الاقلية من فرض هيمنتها الثقافية . عمق من ذلك غياب سيادة القانون واستغلال الاجهزة الامنية لفرض التوجه الثقافي والديني للنظام .
سادسا : شكل الهوية :-
من أهم عناصر هذا النزاع ، نجدها المتمثلة في التنافس الاثني والديني والقبلي واللغوي للوصول للسلطة السياسية والاقتصادية وتحقيق العدل الاجتماعي .
من المهم أن ندرك ، أن السودان لم يتكون بعد كدولة أمة ، بل ما زال مجموعة من الامم. كما يجب أن نذكر ، أن بعض المقاتلين الآن في دارفور ضد نظام الخرطوم ، كانوا بالامس جزءا من هذا النظام . يجب على النظام الحاكم في السودان إن يسأل نفسه عن الاسباب التي دفعت رفاق الامس ليكونوا أعداء اليوم . السؤال الذي يهمنا ، هل هنالك دوافع شخصية أم هي مسألة ضمير ، أما الاثنين معا ؟.
سابعا : الالزام الديني :-
هذا لا ينطبق على دارفور لأنها جميعها مسلمة ، ولكنه ينطبق على مناطق أخرى في السودان تدين بديانات اخرى .
ثامنا : النزاع الجيوسياسي :-
كما ذكرنا سابقا ، إن دارفور متاخمة لثلاث دول ، كانت تعاني جميعها من صراعات مسلحة . من أهم هذه الصراعات ، الصراع الليبي / التشادي ، الذي أمتد إلى دارفور. الامانة تتطلب أن نقولها ، بأن الحكومة الديمقراطية الثالثة ، قد سمحت بممرات آمنة للقوات الليبية في دارفور ، وقد سكت حزب الجبهة الاسلامية ، على الرغم من معارضته الشرسة في الجمعية التاسيسية ، على الوجود العسكري الليبي بعد زيارة قيادته إلى ليبيا ودخوله في الحكومة القومية التي لعبت في تكوينها ليبيا دورا هاما. كما تم حسم الصراع التشادي / التشادي بين حسين هبري (من قبيلة القرعان) والرئيس الحالي لتشاد ادريس دبي (من قبيلة الزغاوة) في دارفور . نعلم أن هنالك مصلحة جماعية بين الدول (collective state interest) تمثلت في هذه الحالة في علاقة المصالح بين حكومة السودان وحكومة تشاد. ولكن يجب ان لا ننسى ، أن الحاكمين بتشاد هم من قبيلة الزغاوة الممتدة لدارفور.
ما سبق ذكره ، ساعد في انتشار السلاح وعدم استقرار الاقليم خاصة في فترة الجفاف في الثمانينات . وفي نفس الاتجاه ، فاقم الصراع الليبي / السوداني أبان حكم النميري والمحورية الدولية ، على عدم استقرار دارفور .
3- اسباب أخرى هامة لتردي الاوضاع في دارفور :-
• ضعف سياسات الامن الغذائي في الريف عموما وترسيب المفهوم القصير المدى ، الذي يرتكز على الاغاثة بدلا عن سياسات الامن الغذائي ، وذلك لضعف التخطيط ، ومركزية القرار على الرغم من النظام الفيدرالي ، والتركيز على توفير الغذاء للمدن بدلا عن الاطراف تفاديا للاضطرابات السياسية .
• غياب المعلومة بحجبها داخليا وخارجيا خاصة في وقت الازمات . هذه سمة ملازمة للاوضاع المتسمة بنظم حكم الحزب الواحد . يقول البروفسير الهندي أمارتاسن من جامعة كمبيردج ، والحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد (بأنه لم يشاهد مجاعة في ظل نظم ديمقراطية حقيقية ، وذلك للضعوط القاعدية على الحكام للتجاوب الفوري مع الازمة ). (اكسفورد ، 1988) .
• ضعف المؤسسات وقدراتها الادارية والمالية والبيروقراطية في مواجهة الازمات للتتدخل السريع الفاعل . نشير هنا بالتحديد لتأخير اذونات السفر للمنظمات الانسانية لتقديم المساعدات لدارفور .
• ضعف الاستجابة الحكومية الفورية لمعالجة اسباب النزاع ومعالجة المشكلة الانسانية .
• حل الادارة الاهلية في السبعينات واضعافها حاليا بدلا عن تطويرها ، بالاضافة الى التلاعب بالحدود التاريخية للقبائل وأراضيها المملوكة لها تاريخيا .
• الاعتماد على الموارد الاجنبية في عمليات الاغاثة ، خلق نوعا من الاعتماد الاداري على المنظمات الاجنبية .
• ضعف المنصرفات الراسمالية للبينيات التحتية . فالسكك الحديدية تشهد تدنيا شديدا على الرغم من كبر حجم طاقتها الساحبة وقلة تكلفتها مقارنة بالطيران والشاحنات . وفي نفس الوقت ، تخلف وضعف وسائل التخزين الصغيرة والكبيرة لمواجهة العجز الغذائي .
• الاصرار على الحلول الامنية لقضية في غاية التعقيد بدلا عن الحلول السياسية.
• الاستقطاب القبلي والاثني والتناحر السياسي بزج الاثنية في السياسة . خاصة كما نعلم أن دارفور تمثل قاعدة شعبية لأحد الاحزاب السودانية التي حكمت السودان .
• إنهاء العديد من مشاريع التنمية ، كمشروع غرب السافانا وخلافه لاعتمادها على التمويل الخارجي خاصة بعد فرض العقوبات على السودان .
• غياب المناخ السياسي المساعد لفض النزاعات والمتسم بالحريات المدنية والسياسية .
• التشوهات التسويقية الزراعية خاصة في عملية التسليف الزراعي وتوفير المدخلات الزراعية بالنسبة للمزارعين التقليديين وتجارة المواشي في السودان عموما ، وفي دارفور على وجه الخصوص.
• تصدير المخزون الاستراتيجي في فترات العوز الغذائي .
• حاجة الرعاة للرقع الزراعية على حساب القبائل المستقرة لتدعيم الدخل خاصة مع ضيق الاراضي الرعوية نتيجة للجفاف .
• انتشار الابار الجوفية كاستجابة سياسية بدلا عن الحفائر مما قاد للتمركز السكاني خاصة وسط الرعاة في هذه المناطق . فكرة الحفائر سنها الانجليز لتجنب الاحتكاكات القبلية بنزوح الرعاة عند جفاف الحفائر قبل موسم الحصاد .
• انشاء المليشيات الداعمة للقوات المسلحة بجنوب كردفان ، بداية بالحكومة الانتقالية ، وتقنينها في الحكومة الديمقراطية بعد مذكرة القوات المسلحة وتأصيلها إبان النظام الحالي في ما يسمى بالدفاع الشعبي . سن ذلك تقليدا وسط القبائل لتسليح نفسها ودخولها في تحالفات سياسية لخدمة اغراض سياسية واقتصادية لها وحسم الصراع حول الموارد بالسلاح .
• إن مسؤولية حماية المواطن هي مسؤولية الدولة وقواتها النظامية وليست مسؤولية المليشيات .
• انتشار الاسلحة الصغيرة في دول الجوار .
• توفر الاسلحة للمجموعات المتناحرة يثير سؤالا مشروعا عن ماهية الجهات الداخلية والخارجية الداعمة لهذه المجموعات ؟.
• هنالك اتهام موجه للحكومة من قبل بعض مواطني دارفور بأنها صعدت أزمة دارفور لشغل القوات المسلحة الراجعة من الجنوب بعد السلام ، كما حدث ابان حكم الرئيس السابق صدام حسين في العراق بعد نهاية الحرب العراقية / الايرانية . كما هنالك اتهام موجه لبعض المقاتلين بأنهم يحاولون تعطيل مسيرة السلام في الجنوب .
4- خطورة العامل الخارجي :-
• من المهم أن ندرك ، أن تأجيل الحل سيوفر أرضية ملائمة للتدخل العسكري الاجنبي ، والذي نتائجه لا تخفى على أحد . عليه ، لابد من الاقرار بأن في دارفور مشكلة سياسية تستوجب حلا سياسيا .
• كلنا نعلم ، أن أزمة دارفور قد وجدت اهتماما اعلاميا ضخما من المجتمع الدولي لا يستهان به ، نسبة للمشاهد المذعجة من تدمير للمنازل وسفك للارواح وتشريد ونزوح للمواطنيين . يذكرنا البروفسير الكيني على المزروعي ، عند اشارته لحكم الرئيس السابق سيكتوري ، بأن اللجوء بأعداد ضخمة خارج الوطن هو من الدلالات الهامة على عدم قدرة أي حكومة كانت على معالجة قضايا المواطنين .
• مشكلة درافور أصبحت كرتا انتخابيا امريكيا خاصة وسط الامريكان من ذوي الاصول الافريقية .
• اللوبي اليهودي تحمس لقضية دارفور لتبرئه نفسه من تهمة الاهتمام فقط باسرائيل ، باظهار اهتمامه بقضايا انسانية في مناطق اخرى شبيها بدموع التماسيح .
• المجموعة الاوروبية على الرغم من تخفيف لهجتها إلا أن قرارها حول السودان أجيز على مستوى المجلس الوزارى الاوروبي ، والذي لا يجتمع بسهولة . ووردت في هذا القرار كلمة عقوبات علىالرغم من انها لم ترد في قرار مجلس الأمن . زد على ذلك ، وردت فيه جملة خطيرة جدا وهي (محاكمة الجنجويد وشركائهم ). كلمة شركائهم هذه كلمة مطاطة وربما تطيل مسؤولين كبارا في الدولة.
• للولايات المتحدة سياسة جديدة للاستفادة من البترول خارج الشرق الاوسط ، وذلك بالتركيز على مصادر جديدة للبترول في افريقيا ، بسبب الاضطرابات الحالية والموقف المعادي لامريكا في الشرق الاوسط.
• لا يفوت علينا ، أن الصين والتي لديها اقتصاد ساخن ومنافس للغرب ، سوف تعاني من عجز في الطاقة يقارب الـ 50% من احتياجاتها في العقد الثاني من هذا القرن . والصين الآن تركز على الاستفادة من بترول السودان . (راجع مركز دراسات الازمات ببروكسل) .
• للولايات المتحدة ايضا ، استثمارات ضخمة في البترول التشادي ، تقارب 6 بليون دولار وتحتاج للاستقرار في دارفور ، حتى إذا دعى الامر لفرضه بالقوة . ذكرت الـ CNN أن مشكلة دارفور ، يجب أن تستفحل وتسوء قبل أن تحل . هذه جملة خطيرة . هل المقصود بها تدخلا عسكريا امريكيا ؟. كما اقدمت الـCNN ايضا على استفتاء للشعب الامريكي على شاشة التلفاز حول مدى قبول الشعب الامريكي للتدخل العسكري في السودان .
• نعلم بان دولتين اوروبتين لديهما أحسن خرائط بالاقمار الصناعية عن دارفور . السؤال هل هنالك اناء من ذهب تعلم به قوة خفية أو ظلامية ولا نعلم به ؟.
• قرار مجلس الامن بدون مزايدة هو قرار ملزم للسودان وغير مسموح بالاعتراض عليه . فالاعتراض عليه يمكن تشبيهه بأن يرفض المحكوم عليه بالاعدام تنفيذ حكم الاعدام عليه . القرار تجنب كلمة عقوبات متلاعبا بالالفاظ وبدلها بجملة إتخاذ الاجراءات الضرورية عند فشل السودان في مقابلة ما حدده القرار. نود هنا ، أن نلفت نظر الحكومة السودانية بأنه اذا عكس السودان عدم رغبته أو عدم استطاعته لحل الازمة ، لا مفر في ظل هذه الظروف الانسانية القاهرة من التدخل العسكري الاجنبي .
• إن الولايات المتحدة تبحث عن شرعية دولية ، وهنا مكمن الخطر . المتابع لزيارة كولن باول وكوفي عنان للسودان ، يلاحظ أن باول ، العسكري القدير والسياسي ، كان كالحمل الوديع بتصريحاته الهادئة ، وكوفي عنان ، موظف الخدمة المدنية ، يدفع بالتصريحات السياسية النارية والتي هي خارج صلاحياته كموظف وليس سياسي . في تقديرنا ، أن كوفي عنان لن يجرأ على تصريح سياسي إن لم يكن لديه الضوء الاخضر . كل ذلك يؤكد لنا ، أن الولايات المتحدة الامريكية ومعها المملكة المتحدة تبحثان بجدية عن شرعية دولية تحت مظلة الامم المتحدة للتدخل في السودان ،خاصة والحق يقال ، أن أزمة دارفور اصبحت هاجسا للمجتمع السوداني والاقليمي والدولي ، كما أن هنالك قرارا من الكونغرس الامريكي من الواجب أ
أغسطس 3rd, 2008 at 3 أغسطس 2008 2:09 م
إسلام آباد لا تعلم شيئا عن جرح أو مقتل أيمن الظواهري وطالبان تنفي
ا ف ب ـ اسلام اباد
الظواهري
قال الجيش الباكستاني امس السبت انه لا يملك “اي معلومات” عن اصابة الرجل الثاني في تنظيم القاعدة ايمن الظواهري او مقتله خلال ضربة الاسبوع الماضي في منطقة القبائل الباكستانية .
وقال الجنرال اطهر عباس المتحدث باسم الجيش الباكستاني “ليس لدينا دليل او معلومات في هذا الشأن . لا نملك اي معلومات جديرة بالثقة” . من جهته، قال مسؤول في الاستخبارات الباكستانية انه سمع بشائعات من هذا النوع منذ ايام . واضاف “حققنا في الامر لكننا لم نتمكن من الحصول على اي تأكيد” . وافادت شبكة التلفزيون الاميركية “سي بي اس” امس السبت ان لديها رسالة الكترونية تشير الى اصابة ايمن الظواهري بجروح بصواريخ اطلقت في 28 يوليو على منطقة القبائل في جنوب وزيرستان . وذكر مسؤولون باكستانيون حينذاك ان ستة اشخاص قتلوا في هذه الصواريخ . واضاف المسؤولون الباكستانيون ان خبير الاسلحة الكيميائية في تنظيم القاعدة مدحت مرسي السيد عمر قتل مع ثلاثة فتية آخرين في اطلاق الصواريخ الذي تم من قبل القوات الاميركية على الارجح انطلاقا من افغانستان .
الا ان الجيش الباكستاني قال انه ينتظر مزيدا من المعلومات لتأكيد مقتل عمر . وكان قد جرى الحديث عن وفاته في يناير 2006 اثر اطلاق صاروخ على المنطقة القبلية لكن تبين ان هذه المعلومات خاطئة .
وقالت “سي بي اس” ان الرسالة تحمل تاريخ التاسع والعشرين من يوليو وتوقيع بيعة الله محسود القيادي في طالبان الباكستانية . وتشير الى ان الظواهري “يشعر بآلام كبيرة” و”جروحه ملتهبة”. وذكرت مجموعة “انتلسنتر” التي تراقب المواقع الاسلامية على الانترنت يوم الجمعة انها “تتابع منذ ايام المعلومات التي تتحدث عن مقتل او اصابة الظواهري بجروح خطيرة في الضربات”. واضافت ان تنظيم القاعدة “سيصدر بسرعة شريط فيديو او بيانا خطيا” في حال وفاة مساعد اسامة بن لادن .
أغسطس 4th, 2008 at 4 أغسطس 2008 10:11 ص
البشير يتعهد بحل سلمي لدارفور ويرفض التعاون مع الجنائية
البشير يطالب بمحاكمة أميركا عن “جرائمها في العراق وأفغانستان” (الفرنسية)
جدد الرئيس السوداني عمر البشير اليوم رفض بلاده التعامل مع المحكمة الجنائية الدولية، مؤكدا أن أزمة دارفور ستسوى سلميا، كما تعهد بإجراء الانتخابات في الموعد المحدد.
وقال لدى مخاطبته قادة نقابات عمالية من دول عربية وأفريقية وآسيوية وفدت إلى الخرطوم للتضامن مع السودان إن تحرك المحكمة كان “جزءا من أجندة استعمارية جديدة لحماية مصالح الدول المتقدمة”.
وقال وسط هتافات مؤيديه إن “موقف السودان ثابت ولن يكون هناك تعاون مع المحكمة الجنائية الدولية” وإن أزمة دارفور ستسوى سلميا عبر إشراك كل الأحزاب والتنظيمات السودانية.
وأشار الرئيس السوداني إلى أن “واشنطن ترتكب جرائم كل يوم في العراق وأفغانستان وتجب محاسبتها على القنابل الذرية التي أسقطتها على اليابان في الحرب العالمية الثانية” مضيفا أن “القوى الاستعمارية الهائلة تشن حملة مقصودة ضد بلاده”.
مؤتمر نقابي تضامني في الخرطوم
(الفرنسية)
ووعد البشير في خطابه أمام المؤتمر النقابي بأن تجرى الانتخابات الوطنية المرتقبة في السودان والأساسية للعملية الديمقراطية في البلاد، في موعدها المحدد العام المقبل.
وقال الرئيس السوداني “نواصل العملية الديمقراطية وسنبدأ الانتخابات في موعدها المرتقب”.
وكان البرلمان السوداني قد أقر في يوليو/تموز الماضي قانون انتخاب جديدا يمهد لتلك الانتخابات الوطنية، على الرغم من أن الجدول الزمني المذكور في اتفاق 2005 نص على إقرار القانون الانتخابي في يناير/كانون الثاني 2006 كحد أقصى.
وفي حال حدوث تأخير إضافي، سيزداد إجراء الانتخابات في موعدها العام المقبل صعوبة.
أغسطس 6th, 2008 at 6 أغسطس 2008 8:59 ص
سلام
اخى أهديك عاطر التحايا . وأثنى على هذا العمل الرائع , مع أمنياتى بالتوفيق والسداد
أرجو التواصل عبر ايميلى : alidawd@hotmail.com
على داؤد صاحب مدونة : البوابة النوبية
أغسطس 6th, 2008 at 6 أغسطس 2008 12:01 م
متمردون يستأنفون حكم الإعدام بهجوم أم درمان
مدع سوداني لجرائم دارفور وقانونيون أفارقة إلى الإقليم
رئيس المفوضية الأفريقية جان بينغ انتقد المذكرة الدولية ضد الرئيس السوداني (الفرنسية)
عينت وزارة العدل السودانية مدعيا للتحقيق في الجرائم المفترضة في إقليم دارفور خلال السنوات الخمس الماضية، في وقت تواصل فيه الخرطوم مساعيها لاحتواء أزمة تحرك المحكمة الجنائية الدولية ضد الرئيس السوداني عمر حسن البشير.
وقال وزير العدل السوداني عبد الباسط سبدرات إنه تم تعيين مدع عام مختص بالجرائم المفترضة في دارفور غرب البلاد مذ نشوب الصراع عام 2003.
وقد أثار تعيين ذلك المدعي ردودا متباينة في السودان، حيث قال محامون إن هدف تلك الخطوة قطع الطريق على إصدار صحيفة اتهام من المحكمة الجنائية الدولية ضد الرئيس البشير واعتبروا أن “هذا لن يجدي”.
ومن جهته قال محام يمثل المتمردين في دارفور إن إعلان تعيين مدع عام في ملف الإقليم مجرد “دعاية”.
ويأتي تعيين المدعي العام بعد نحو ثلاثة أسابيع من مذكرة للمدعي العام بالمحكمة الجنائية لويس مورينو أوكامبو يطلب فيها إصدار مذكرة توقيف ضد الرئيس البشير بتهم ارتكاب إبادة وجرائم حرب في دارفور.
أفارقة وعرب
وفي تداعيات إقليمية لتلك الأزمة أعلن رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي جان بينغ تشكيل قائمة من كبار المحامين لبحث الأوضاع في السودان والتحقق من مزاعم ارتكاب جرائم حرب في دارفور.
وقال بينغ “قررنا إنشاء فريق من المحامين البارزين من شأنه أن يحضر إلى العمل في السودان. ولقي هذا قبولا تاما من جانب السودان”، وأضاف أن الفريق المشكل من “أفارقة محترمين” سيأتي إلى السودان “في أقرب وقت ممكن لدراسة الحالة والتحقق بأنفسهم”.
وأشار إلى أن المحامين سيجرون تحقيقا مماثلا لذلك الذي أجرته محكمة لاهاي بغية رؤية “ما قامت أو لم تقم به المحكمة الجنائية الدولية”.
وأوضح رئيس المفوضية الأفريقية أن “بعض المحامين سيأتي من أفريقيا، وبعضهم الآخر قد يأتي من جامعات في إنجلترا أو الولايات المتحدة”. وقال مسؤولون في الاتحاد الأفريقي إن الفريق القانوني سيضم من 7 إلى 10 مختصين.
خالد مشعل أعرب عن دعم حركة حماس للرئيس السوداني (الأوروبية)
وكان بينغ قد انتقد بشدة إصدار مذكرة توقيف دولية بحق الرئيس السوداني، وعبر عن ذلك إثر لقاء جمعه مع البشير الاثنين في الخرطوم.
على الصعيد العربي عبر المغرب عن “تضامنه” مع الرئيس السوداني في مواجهة المحكمة الدولية. وعبر وزير الخارجية المغربي الطيب الفاسي الفهري عن رسالة التضامن هذه أثناء استقباله في الرباط وزير الصناعة السوداني يوسف الدقير الذي جاء حاملا رئاسة من الرئيس البشير للملك المغربي محمد السادس.
من جهة أخرى أكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل دعم حركته للرئيس السوداني. وقال مشعل الذي التقى في الخرطوم بعدد من القادة السودانيين إن المحكمة الجنائية الدولية “لا تبحث إلا عن إثارة المتاعب لأمتنا العربية والإسلامية، بينما تغض الطرف عن مجرمي الحروب الكبار في أميركا وإسرائيل”.
الدفاع يستأنف أحكام الإعدام الصادرة بحق عدد من عناصر العدل والمساواة (الجزيرة)
استئناف حكم 00 وفي التفاعلات الداخلية استأنف ثمانية من متمردي دارفور المتهمين بالهجوم على العاصمة الخرطوم ضد أحكام الإعدام الصادرة بحقهم استنادا إلى طعن فريق الدفاع بشرعية المحاكم الخاصة التي تم تشكيلها لمحاكمة المتهمين.
فقد أكد عضو فريق الدفاع عن المتمردين المحامي معز حضرة أنه طلب من المحكمة الدستورية إيقاف حكم الإعدام الصادر بحق موكليه كونه صادرا عن محاكم خاصة تشكلت لمحاكمة المتمردين، الأمر الذي يتعارض -حسب تعبيره- مع القوانين السودانية.
وكانت ثلاث محاكم سودانية أصدرت الأسبوع الماضي أحكاما بالإعدام شنقا بحق ثلاثين متمردا من دارفور ينتمون لحركة العدل والمساواة قالت الحكومة السودانية إنهم متورطون في الهجوم الذي شنته الحركة على مدينة أم درمان في مايو/ أيار الماضي وأسفر عن سقوط 200 قتيل وإصابة مئات آخرين.
المصدر: الجزيرة وكالات الانباء
أغسطس 9th, 2008 at 9 أغسطس 2008 6:42 ص
رئيسها جنوبي ونائبه شمالي
شريكا الحكم بالسودان يتفقان على إدارة انتقالية لأبيي
قوة من جيش تحرير السودان تعيد انتشارها جنوبي أبيي مطلع الشهر الماضي
(الفرنسية-أرشيف)
اتفق شريكا الحكم في السودان, حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان, على إدارة انتقالية تسير أمور منطقة أبيي المتنازع عليها, حيث خلفت اشتباكات منتصف مايو/أيار الماضي, بين قوات شمالية وأخرى جنوبية, نحو تسعين قتيلا.
وقال درديري محمد أحمد عضو المؤتمر الوطني (حزب الرئيس السوداني عمر البشير) “يمكننا القول بثقة إننا استطعنا أخيرا أن نزيح من الطريق العقبة التي كانت تعترض اتفاقية السلام الشامل” التي وقعت في 2005 وأنهت الحرب الأهلية السودانية.
بانتظار الترسيم
وقال محجوب فضل الناطق باسم الرئيس البشير إن أروب موباك توي من الحركة الشعبية لتحرير السودان عين رئيسا للإدارة المؤقتة في أبيي مع نائب له من حزب المؤتمر, ووصف الأمر بأنه خطوة مهمة على طريق حل الملف في انتظار التحكيم الدولي في قضية ترسيم حدود المنطقة الغنية بالنفط.
واتفقت إدارتا الشمال والجنوب قبل شهرين تحديدا على نشر وحدات مشتركة لبسط الهدوء في مدينة أبيي.
واشتباكات مايو/أيار أخطر تحد يواجه اتفاق السلام الذي وقع في 2005, ونص على تقاسم السلطة والثروة, وعلى عملية تحول ديمقراطي, وأنشأ إدارتين شمالية وجنوبية, بجيشين منفصلين, في انتظار أن يبت استفتاءٌ في2011 في مسألة بقاء الجنوب جزءا من السودان, وأيضا في مصير أبيي.
وتحدث تقرير لمنظمة هيومن رايتس قبل نحو أسبوعين عن ستين ألف مدني في أبيي هجرتهم معارك مايو/أيار, يعيش معظمهم في ملاجئ بنيت على عجل جنوب المنطقة.
أغسطس 9th, 2008 at 9 أغسطس 2008 2:23 م
المبعوث الرئاسي الأميركي إلى السودان في زيارة تشمل دارفور وابيي وجوبا
الخرطوم الحياة - 09/08/08//
ذكرت «وكالة السودان للأنباء» أن المبعوث الرئاسي الأميركي إلى الخرطوم ريتشارد وليامسون بدأ أمس زيارة تستمر أسبوعاً، وتشمل بالإضافة إلى العاصمة، إقليم دارفور وجوبا عاصمة جنوب السودان ومدينة ابيي الغنية بالنفط.
وقال الناطق باسم الخارجية السودانية السفير علي الصادق إن «المحادثات ستتناول القضايا العالقة بين السودان والولايات المتحدة، إلى جانب سير تنفيذ اتفاق السلام الشامل والوضع في ابيي بعد التسوية التي توصل إليها شريكا الحكم وموضوع دارفور في جوانبه السياسية والانسانية وعملية حفظ السلام» في الإقليم.
ونقلت الوكالة عن مدير الإدارة الأميركية في الخارجية السفير عبدالباسط السنونسي أن زيارة المبعوث الأميركي «فرصة للطرفين للتعرف على مواقف بعضهما بعضاً تجاه تطورات إدعاءات المحكمة الجنائية الدولية بعد الغموض والتناقض والتضارب الذي شاب الموقف الأميركي تجاه هذه القضية في مجلس الأمن». ولفتت إلى أن وليامسون زار تشاد وإثيوبيا، ومن المتوقع أن يناقش موضوع العلاقات بين الخرطوم ونجامينا خلال الزيارة.
واعتبر القيادي في «الحركة الشعبية لتحرير السودان» وزير رئاسة حكومة الجنوب لوكا بيونق أن واشنطن «بثقلها الدولي ونفوذها في مجلس الأمن يمكنها دفع الحوار السياسي بين الحكومة والحركات المسلحة في دارفور للتوصل إلى حل للمشكلة».
أغسطس 10th, 2008 at 10 أغسطس 2008 2:01 م
عزيزي المحسي مررت على مدونتك وجزاك الله خيرا 00
أغسطس 13th, 2008 at 13 أغسطس 2008 1:57 م
الحكومة السودانية تبدأ ترتيبات لمحاكمات حول جرائم دارفور
Aug 11, 2008, 21:37
نائب الرئيس يهاجم حزب الترابي ويتهمه بإشعال الحرب في الإقليم
الخرطوم: إسماعيل ادم
أعلن وزير العدل السوداني عبد الباسط سبدرات، أن حكومته بدأت ترتيبات لمحاكمات تتعلق بجرائم دارفور في الفترة المقبلة، وفي نفس الوقت يبدأ المدعي العام لدارفور في مراجعة البلاغات الخاصة بارتكاب جرائم حرب في الاقليم.
وعقد سبدرات أمس اجتماعا مع ممثلين لجهاز الأمن والمخابرات والقوات المسلحة السودانية، وقال في تصريحات، انه جاء في إطار المشاورات التي بدأتها وزارته لمواجهة مذكرة مدعي المحكمة الجنائية الدولية بتوقيف الرئيس البشير، بتهم جرائم الحرب في دارفور، وكشف عن خطة تعدها حكومته لمناهضة المذكرة.
في غضون ذلك، شن علي عثمان محمد طه نائب الرئيس السوداني، هجوما عنيفا على حزب المؤتمر الشعبي المعارض بزعامة الدكتور حسن عبد الله الترابي، بعد لحظات من تنصيبه أمينا عاما للحركة الإسلامية السودانية الموالية للرئيس عمر البشير، وحمله مسؤولية الازمة في اقليم دارفور، واشعال الحرب فيه، قال: «إنهم إن خرجوا فينا مازادونا إلا خبالاً».
وقال طه في مؤتمر صحافي بمناسبة انتهاء اعمال المؤتمر العام للحركة الاسلامية، إن من تمام الصحة والعافية للحركة الإسلامية ولتجربتها السياسية أن تمضي في تحقيق ما صدر في بيانها الختامي، من دون ان يكون المؤتمر الشعبي طرفاً في إنجاز ذلك، واضاف أن الشعبي لم يعد ضمن حسابات الحركة الإسلامية، وقال «حينما ذكر البشير أننا نمد أيادينا بيضاء لم نكن نغازل المؤتمر الشعبي، وأن قياداته حينما قالت إن الحركة الاسلامية تمد أياديها ملطخة بالدماء لأهل دارفور سيسألهم الله أنهم هم الذين أشعلوا الحرب في دارفور، وحرضوا ونقلوا قضيتها من مجرد صراع بين القبائل الى حرب ضد الدولة».
وأكد طه أن كوادر الشعبي أرسلت الى دارفور لتدير الحركة المسلحة ضد الدولة، وقال: «هي الحركة التي تأتمر بأمر المؤتمر الشعبي»، وأوضح طه ان المؤتمر السابع ضم المئات ممن كانوا في الشعبي، واضاف: لأنهم أدركوا أين يكون موقف الحق، ومضى الى القول إن إعلان أوكامبو في حق البشير أحدث نقلة في مفاهيم النظام العالمي تضرب النظام القانوني الدولي وتحيله من التراضي الذي بني عليه الى الإكراه والإجبار.
وقال إنه قبل التكليف من باب المسؤولية لما تعيشه الحركة الإسلامية في السودان من تحديات، ودعا لتجديد القيادات وتوسيع دائرة بناء الخبرات. وأشار الى أن الحركة الإسلامية أقرت بأن يكون حزب المؤتمر الوطني ساحتها السياسية ومنبرها الذي تصل عبره لبقية مكونات الوطن، ممن يقبلون فكر الوطني لبلورة موقف يبرز اجتهادها وفقهها في معادلة الحفاظ على الهوية الإسلامية والوفاء بعهد المواطنة والمشاركة في الوطن الواحد ممن لا يدينون بدين الإسلام.
وقال طه إن هذه المعادلة كانت من أكبر المهددات للوحدة الوطنية في كثير من الشعوب التي يتطلع أهلها لأن يعيشوا بدينهم من دون الإخلال بعقد المواطنة، واضاف إن المؤتمر أكد وحدة السودان أرضاً وشعباً بجانب تأكيده على التزام الحركة الإسلامية بالمواثيق والاتفاقيات التي وقعت. وأضاف: إن المؤتمر أمن على بناء جبهة عريضة وتحالف عالمي للحركة في كل الدوائر. وأوضح أن المؤتمر رحب بمناصرة الحركات الإسلامية.
ومن جهة اخرى طار المبعوث الاميركي الخاص للسودان وليم وليامسون الى منطقة ابيي الغنية بالنفط، في اطار جولته المكوكية في البلاد، وناقش المبعوث مع الصادق المهدي رئيس حزب الامة المعارض تحقيق السلام بدارفور والاوضاع في ابيي. وقال المهدي «ناقشنا كل القضايا وتبادلنا وجهات النظر طبعا كلها كانت فى سبيل المصلحة الوطنية السودانية والتعاون السوداني الاميركي»، واضاف ان خارطة دارفور، التي التف حولها السودانيون الآن هي الخارطة القومية للبحث عن رؤية متفق عليها قوميا، وان الحل يقوم على اتفاق لا يستثني احدا، مؤكدا ضرورة الاجماع الوطني والرؤى القومية لحل مشاكل السودان، وقال: «ان طلب اوكامبو سيؤدي إلى مشاكل كثيرة في السودان ويعرض البلاد لمخاطر كبيرة وهذا منهج خطأ». وحول تكوين ادارة لمنطقة ابيي قال المهدي اننا نرحب بهذا القرار المهم.
أغسطس 16th, 2008 at 16 أغسطس 2008 10:05 ص
لقاء اوكامبو في قناة الجزيرة بخصوص إدعائته لمحاكمة الرئيس السوداني عمر البشير 000
لويس مورينو أوكامبو
قانونية قرار إحالة البشير للمحكمة الجنائية
- قانونية مذكرة اعتقال البشير وقضية الاختصاص
- الشهادات والأدلة والعلاقة الشخصية للمدعي بالقضية
- عنصر المساواة ومبادئ العدالة الدولية
- استقلالية المحكمة وفرص العرب في طرح قضاياهم عليها
علي الظفيري: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته طابت أوقاتكم بكل خير أهلا بكم إلى هذه الحلقة الجديدة من برنامج بلا حدود. ضيفنا فيها لويس مورينو أوكامبو المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية. ولد ضيفنا في بيونس آيرس في الرابع من حزيران/ يونيو عام 1952، تخرج من كلية القانون في جامعة العاصمة وعمل ملازما قضائيا، ذاع صيته كونه مساعدا للمدعي العام في محاكمة أعضاء الحكومة العسكرية الأرجنتينية بتهمة انتهاك حقوق الإنسان، عرف بقدرته على تحدي الأغنياء وأصحاب النفوذ وبحملاته الشرسة ضد الفساد في الأرجنتين. قضى ضيفنا فترة كأستاذ زائر في جامعة هارفرد الأميركية الشهيرة، انتخب لويس أوكامبو في العام 2003 مدعيا عاما للمحكمة الجنائية الدولية وفي الرابع عشر من تموز/ يوليو عام 2008 اتهم أوكامبو الرئيس السوداني عمر البشير بعشر تهم تتعلق بجرائم حرب وإبادة وجرائم ضد الإنسانية وقدم مذكرة بطلب اعتقال البشير تنتظر تصديق قضاة المحكمة الجنائية الدولية عليها، هذه المذكرة أثارت جدلا طويلا حول قانونيتها وتأثيراتها على صورة وهيبة وعدالة القانون الدولي، مرحبا بكم. مرحبا بضيفنا السيد لويس أوكامبو من لاهاي في هولندا، شكرا لك على تلبية هذه الدعوة بأن تكون ضيفا على هذا البرنامج.
لويس مورينو أوكامبو: شكرا لتوجيه الدعوة لي.
قانونية مذكرة اعتقال البشير وقضية الاختصاص
علي الظفيري: سيد أوكامبو قضية شرعية هذه المذكرة أثارت جدلا كبيرا، السودانيون الذين وجهت المذكرة بطلب اعتقال رئيسهم تحدثوا كثيرا عن قضية أساسية في هذه المذكرة وهي قضية الاختصاص، السودان لم يوقع على نظام روما أو معاهدة روما وهي التي بموجبها أنشئت هذه المحكمة وبالتالي لا يجوز أو ليس من اختصاص المحكمة أصلا مناقشة قضية دارفور، ما هو ردكم على هذا النقد أو هذه الحجة القانونية الموجهة؟
صحيح أن السودان ليس عضوا في معاهدة روما التي أنشئت بموجبها هذه المحكمة لكنه عضو في الأمم المتحدة، وأنا في هذه القضية لأن مجلس الأمن الدولي أحال القضية لي
لويس مورينو أوكامبو: نعم صحيح أن السودان ليس عضوا في معاهدة
لويس مورينو أوكامبو
روما التي أنشئت بموجبها هذه المحكمة لكن السودان عضو في الأمم المتحدة، وأنا في هذه القضية لأن مجلس الأمن الدولي أحال القضية لي وفي الماضي في عام 1993 مجلس الأمن أنشأ محكمة خاصة بيوغسلافيا السابقة والتي تسلمت كراديتش قبل أسابيع وأيضا أنشأ المحكمة الخاصة بالإبادة في رواندا، إذاً مجلس الأمن الذي أنشأ هذه المحكمة أشار إلى محكمة موجودة وهي محكمة الجرائم الدولية، وبالمناسبة على السودان واجب الامتثال لقرارات مجلس الأمن ليس بصفته عضوا في نظام روما لكن بسبب كونه عضو في الأمم المتحدة وعليه أن يمتثل لقرارات مجلس الأمن هذا هو كل ما في الأمر.
علي الظفيري: هذه مسألة مهمة جدا، طبعا أنت تقول الآن إن قانونية ودستورية المذكرة ومناقشة قضية دارفور هو بالإحالة قرار مجلس الأمن 1593، هذه الإحالة يرى البعض أنها أصلا غير قانونية استنادا على قضية الاختصاص بالدرجة الأولى؟
لويس مورينو أوكامبو: إن مجلس الأمن لديه السلطة لبسط السلام والاستقرار في العالم، فمجلس الأمن في حالة دارفور قرر إنشاء.. من أجل إحلال السلام والاستقرار أن يكون هناك عدل ومن ثم أحال هذه القضية، هذا هو التفويض المعطى إلي وعلي أن أحقق في الجرائم التي تمت في دارفور وليس أي أمر آخر.
علي الظفيري: فليسمح لي المشاهدين الكرام اليوم بأن أعود إلى الأوراق كثيرا، نتحدث في أمر دستوري وقانوني وقضائي وبالتالي البنود مهمة، الكلمات أيضا في هذه البنود. سيد أوكامبو، الاختصاص مجلس الأمن بمقتضى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة هو اتخاذ التدابير اللازمة لحفظ السلم والأمن الدوليين ويجوز له بموجب المادة 42 وما بعدها من الميثاق أن يتخذ تدابير عسكرية بما فيها استخدام القوة لحفظ الأمن والسلم الدوليين، لكن ليس في هذا الفصل لا في ميثاق الأمم المتحدة ولا في النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ما يخول مجلس الأمن ولا المدعي العام إلزام دولة مستقلة ذات سيادة بأحكام وإجراءات تقررها معاهدة ليست هذه الدولة طرفا فيها، هذا الأمر يعني يعود بنا إلى القضية، على أي أساس أحال مجلس الأمن هذه القضية لكم؟ وبالتالي أنتم تجاوزتم مسألة مهمة جدا ودستورية وقانونية في عدم دخول السودان وتوقيعه لهذه المعاهدة؟
لويس مورينو أوكامبو: كما قلت من قبل هناك سوابق، مجلس الأمن فعل ذلك في حالة يوغسلافيا وفي حالة رواندا وفي كلا الحالتين كان هناك محكمة أسسها مجلس الأمن وموجود في النظام إن بإمكان مجلس الأمن أن يفعل هذا، وأكثر من ذلك ولكي يحل العدل يمكن أن يرسل قوات مسلحة مثلا لكن على أية حال البشير لديه الحق أن يقدم محاججته هذه أمام المحكمة وبإمكاننا أن نناقش هذه القضية في المحكمة وله الحق في عمل ذلك.
علي الظفيري: هو لا يريد أن يتجاوز هذه المسألة، السودان لا يريد أن يتجاوز هذه المسألة قضية الاختصاص في مسألة روندا ويوغسلافيا هذه المحمكة خاصة سيد أوكامبو نحن الآن نتحدث عن اتفاقية دولية محكومة باتفاقية فيينا أو معاهدة فيينا اتفاقية بموجبها أنشئت المحكمة محكمة الجنايات الدولية، في حالة يوغسلافيا وروندا كما ذكرت هذه المحكمة خاصة أنشئت لمعالجة حالة بعينها؟
لويس مورينو أوكامبو: نعم صحيح في رواندا المشروعية تأتي من المعاهدة كما قلت فرواندا هي عضو في المحكمة ورواندا أحالت القضية لي فتدخلت، قضية دارفور مختلفة أولا مجلس الأمن أحال القضية إلي وعلى نفس الشاكلة وكما قلت لو إن بإمكان مجلس الأمن أن يشكل محكمة فهناك أيضا لديه القدرة أن يحيل هذه القضية إلى المحكمة وهذا ما حدث وأكرر هنا كل الحجج القانونية هذه نعم أنتم محقون في إثارتها لكن بالإمكان إثارتها أمام المحكمة وليس على شاشات التلفزة وأكرر هنا أن السودان عضو في الأمم المتحدة وهو موقع على ميثاق الأمم المتحدة ومن ثم لدي الصلاحية القانونية أنا.
علي الظفيري: سيد أوكامبو أليست معاهدة فيينا هي الإطار الدستوري لكل الاتفاقيات الدولية؟
لويس مورينو أوكامبو: هل يمكن إعادة السؤال؟
علي الظفيري: معاهدة فيينا أليست هي الإطار الدستوري لكل الاتفاقيات الدولية؟
لويس مورينو أوكامبو: إن لدى الأمم المتحدة ميثاق ومجلس الأمن وفقا لهذا الميثاق لديه القدرة على اتخاذ تدابير من أجل حفظ الأمن والسلام وهم الذين قررا أن أحد التدابير المهمة لإحلال الأمن والسلام في دارفور هو تحقيق العدل ومن ثم أحيلت القضية إلي وكانت هناك مناقشات فكما تعلمون هناك بلدان مختلفة مثل الولايات المتحدة والصين وروسيا والتي ليست أعضاء ولكنها تناقشت واتفقت في النهاية على أن محكمة الجنايات الدولية هي الإطار أو المؤسسة القانونية الأفضل للنظر في هذه القضية. وأنا أحترم كل حقوق السيد البشير لو أن القضاة اتفقوا مع طلبي وهذا قيد الانتظار، أنا أرسلت طلبا لإصدار مذكرة بحقه، القضاة لم يقررا بعد عليهم أن يبحثوا القضية ويقرروا ويبتوا فيها وأيضا في حال إصدار المذكرة لدى السيد البشير كل الحق في تقديم قضيته، وأنا سوف أقدم ما لدي من أدلة لأن القضية بالنسبة لي هي فضح الجرائم وإيقافها لأنني أؤمن بأن الأمر الأهم اليوم هو وقف ما يحدث في دارفور من جرائم، هناك نساء يتعرضن للاغتصاب يوميا، كم امرأة ينبغي أن يغتصبن قبل أن نوقف هذه القضية؟ هناك أطفال يموتون جوعا، لماذا نسمح لهذا بأن يستمر؟ علينا أن نوقف هذا وجزء من تدخلي في القضية هو الحيلولة لتفادي الاستمرار في الجريمة وأيضا أولوياتي وكل جهودي وجهود الآخرين ينبغي أن تنصب على إيقاف ما يحدث من جرائم في دارفور.
علي الظفيري: هذا أولا حديث مهم سيد أوكامبو وهذا أعتقد أنه مطلب لكل إنسان ولكن هناك أمور قانونية قبل ذلك علينا أن نناقشها، طبعا أنا أشك في أن السودان سيقبل الرضوخ أو الانصياع حتى لو صادق القضاة قضاة المحكمة على طلبك، طبعا هذا ما نعرفه من وسائل الإعلام ومن المواقف الرسمية. أعود لمعاهدة فيينا وهذا أمر مهم جدا بالنسبة لمشاهدينا حتى نفهم الأساس القانوني لهذه القضية، المادة 26 في معاهدة فيينا تقول إن أي اتفاقية دولية هي ملزمة للأطراف الموقعة عليها ولا بد من تطبيقها بحسن نية هذا الحسن النية أيضا له تفسيرات قانونية جدا، القاعدة العامة أيضا المادة 34 تقول القاعدة العامة المتعلقة بالأطراف الثالثة تقول إن أي اتفاقية لا تستحدث التزاما ولا حقوقا لطرف ثالث دون موافقته. هذا يعيدنا للنقطة الأولى سيد أوكامبو أعرف أنك رددت أكثر من مرة على هذه المسألة ولكن إذا كان مجلس الأمن هو الذي يحيل هذا الأمر وهو الذي يدخل دولة غير موقعة في اختصاص محكمتكم نتساءل لماذا لا يحيل مجلس الأمن قضايا أخرى؟ يعني في هذا الأمر جانب أخلاقي، لماذا السودان فقط يتدخل مجلس الأمن في قضيته ويحيلها وهو غير موقع إلى محكمة ليس طرفا فيها؟
لويس مورينو أوكامبو: أنا لست متأكدا من أنني فهمت سؤالك بشكل صحيح ولكن دعوني أوضح نقطة، نحن هنا نوجه الاتهام لشخص أو فرد وليس كدولة، السودان كحكومة ليس عليها أن تفعل أي شيء نحن نحقق في أمر أفراد أو أشخاص بعينهم أحمد هارون والبشير هؤلاء أشخاص مقصودون بذواتهم ونحن نطلب الآن طلبا بخصوص السيد البشير وليس بصفته الرسمية بل بصفته الشخصية، الفرد هو المستهدف وليس الحكومة أو الدولة لذا علي أنا أن أثبت المسؤولية الجنائية للفرد ولا أتحدث عن قضايا تخص حكومته أو قضايا سياسية.
الشهادات والأدلة والعلاقة الشخصية للمدعي بالقضية
علي الظفيري: نتذكر فقط أن عمر البشير هو رئيس السودان ويمثل أيضا سيادة واستقلال السودان، أمر آخر اريد أن أتحول إلى نقطة أخرى سيد أوكامبو، النظام الأساسي للمحكمة - وأرجو أن تسمعني بشكل جيد- يوجب على المدعي العام أن يتأكد من أن المعلومات التي أتيحت له توفر أساسا معقولا للاعتقاد بأن جريمة تدخل في اختصاص المحكمة قد ارتكبت أو يجري ارتكابها ومن أنها مقبولة أو يمكن قبولها بموجب المادة 17 وأن يوسع نطاق التحقيق ليشمل جميع الوقائع والأدلة المتصلة بتقدير ما إذا كانت هناك مسؤولية جنائية بموجب هذا النظام الأساسي. أنت لم تزر السودان كما أعرف، هل هذه المعلومة صحيحة؟
ويس مورينو أوكامبو: أنا لست متأكدا من فهم السؤال، نعم علينا أن نقدم لائحة اتهام استنادا إلى أدلة، لهذا السبب على مدى عامين لم أفعل أي شيء فقط كنت أجمع أدلة وأيضا كنت أطلب أدلة من حكومة السودان نفسها وذهب الناس العائدون إلي خمس مرات إلى الخرطوم لمراجعة ما كان القضاة السودانيون يفعلونه ولجمع المعلومات من أشخاص وجمع الوثائق، وأيضا التقينا بوزير الدفاع والجنرال عصمت المسؤول عن دارفور وتلقينا معلومات من أعضاء في الجيش حول عمليات في دارفور. دعوني أضيف شيئا هنا بالطبع هناك متمردون في دارفور وهناك حركة تمرد ولدى الدولة الحق في السيطرة على التمرد، نحن لا نحقق في هذا الأمر لأنهم يكافحون التمرد نحن نحقق في الأمر لأنهم يهاجمون مدنيين ويغتصبون النساء وفتيات لا تتجاوز أعمارهن خمس سنوات ونساء عجائز تتجاوز أعمارهن السبعين عاما، أحد الشهود قال لنا إنهم اغتصبوا ابنته التي لا يتجاوز عمرها السبع سنوات وأجبروني على مشاهدتهم وهم يفعلون ذلك، أنا أسألك لماذا يفعلون ذلك؟ هذه القضية التي أمامنا..
علي الظفيري (مقاطعا): سيد أوكامبو، إذا سمحت لي، هل اعتمدت فقط على شهادات شهود من خارج السودان أم هناك أدلة وثوابت مادية وملموسة تثبت الاتهامات التي ذكرتها في ادعائك؟
لويس مورينو أوكامبو: لدي أكثر من مائة من الشهود هم من الضحايا وكانوا من الضحايا وقمت بمقابلتهم في 18 بلدا، لم أذهب إلى دارفور أبدا والسبب لأن علي أن أحمي شهودي ولا توجد لدي فرصة لحمايتهم في دارفور لهذا أجريت مقابلاتي في أنحاء مختلفة من العالم وهم الذين قالوا لي ما حدث لهم، وإجراء مقابلة مع الشهود عملية معقدة ونحن نقيم وضعهم النفسي ونشرح لهم الأمر ثم نستمع إليهم بعناية ونقوم بحمايتهم إلى الأبد، هذه طريقة، لكن علاوة على ذلك لدينا أناس في الداخل الذين كانوا يخبروننا عن هذه الأمور..
علي الظفيري (مقاطعا): سيد أوكامبو إذا سمحت لي مسألة مهمة جدا في قضية الاستماع إلى الشهود، لو افترضنا جدلا أنني معارض لدولة ما لقطر للسعودية لمصر سأقول أي شيء، ولكن هل قدم لك هؤلاء وهم معارضون من فئات تعارض الحكم المركزي في السودان، هل قدموا لك أدلة ملموسة على الاغتصاب على التطهير العرقي على الإبادة على القتل؟
لويس مورينو أوكامبو: لدي خريطة ولدي معلومات واضحة حيث كل قرية تنتمي إلى الزغاوى والمساليت ولدي خرائط حول الهجمات التي وقعت وكيف أن تجمعات سكانية بأجمعها تنتمي إلى الزغاوى والمساليت أزالوهم اجتثوهم من أماكن سكنهم وأرسلوهم إلى الصحراء وبعضهم وصل إلى معسكرات للاجئين والأمر الأسوأ أنهم استمروا في مهاجمتهم وهم في معسكرات اللاجئين، والمهم في هذا أن أحمد هارون هو نفس الوزير المسؤول وزير الدولة للشؤون الداخلية كان مسؤولا عن تنسيق الهجمات على القرى وفي سبتمبر 2005 تم تعيينه وزيرا للشؤون الإنسانية ومسؤولا عن السيطرة على ضحاياه ودوره، وأيضا رغم أنه ظاهريا كان مسؤولا عن الشؤون الإنسانية كان عمله هو منع وصول الإغاثة الإنسانية وهذا نوع من الإبادة لأنه يهاجم بيوتهم أولا، يدمر حياتهم..
علي الظفيري (مقاطعا): السيد أوكامبو إذا سمحت لي أنت رجل..
لويس مورينو أوكامبو: هل يمكن أن أكمل؟ عندما يهربون إلى المخيمات يهاجمونهم أيضا والهدف هو القضاء على الصول والمثاليد.
علي الظفيري: أنت رجل قانون سيد أوكامبو وتعرف القانون الحديث عن الأمر المادي، ما تقوله وكأنك سياسي يتهم جهة سياسية أخرى، يعني سؤالي الرئيسي هل لديكم أدلة ملموسة؟ تتحدثون عن مئات الآلاف من القتلى عن الاغتصاب عن التشريد عن التطهير العرقي هذه الأمور يمكن اثباتها بأدلة مادية ملموسة، هل تتوافر هذه الأدلة حتى يقتنع أيضا السودانيون بما تتهمون به رئيسهم؟
لويس مورينو أوكامبو: بالطبع لدي أدلتي وسوف أقدم هذه الأدلة أمام المحكمة، ولو أن هارون ظهر أمام المحكمة وإذا ظهر البشير أمام المحكمة سأظهر أمامه كل أدلتي، نعم لدي أدلة وآمل في طرحها أمام المحكمة.
علي الظفيري: الغريب أن هذه الأدلة يعني كيف يتم الحصول.. أنتم تتحدثون عن شهادات، لم تزوروا دارفور وبالتالي تأكيد اتهامات بهذه الخطورة يحتاج أعتقد إلى زيارة إلى أرض الواقع واثباتات من أرض الواقع أليس كذلك؟
لويس مورينو أوكامبو: نعم بالتأكيد نحن نتوخى منتهى الدقة والعناية في التحقق مما يقوله الشهود، قال أحد الشهود إنه رأى علي خشيب على ظهر حصان وهو يطلق صفارة قال لا يدري لماذا كان يفعل ذلك بل رآه على ظهر حصان وهو يطلق الصفارة، ثم رأينا فردا من أفراد الجنجويد السابقين قالوا إن قادتهم الميدانيين كانوا يعطونهم تعليمات على شكل صفارات، هذا نوع من الأدلة لدينا، نجمع بين أقوال شهود مختلفين لنرى إن كانت أقوالهم تتطابق مع أقوال الآخرين، أحيانا قد نسقط بعض الأقوال ولكن في حالات أخرى نقول نعم إن هذه الأقوال تؤكد أقوال أو إفادات الآخرين، أحيانا عثرنا على محاضر لجان الأمن التي تنسق هذه النشاطات وهم يقولون تماما في هذه المحاضر كيف يفعلون ما كانوا يفعلون، يتحدثون عن تعليمات من الخرطوم.
لي الظفيري: اسمح لي سيد أوكامبو لدي نقاط كثيرة، طبعا أنا أتصور أن شخصا الآن يستمع إليك ويقول ماذا لو كان هذا الشاهد كاذبا أو ماذا لو كان مخطئا يعني خاصة في تحديد الأشخاص؟ لكن نتجاوز هذه الجدلية لأنها طويلة ولن تنتهي. قدمتم طلبا، ماذا تتوقع من القضاة هل سيقرون يعني توقعاتك بحكم معرفتك أيضا بهذه القضية هل سيقرون أو يصادقون على طلبك؟
ويس مورينو أوكامبو: لا أدري وهذا قرار يعود للقضاة وكما تقول أنا قدمت عشر قضايا بإمكانهم أن يقبلوها كلها أو يسقطوا بعضها أو يرفضوها كلها هذا قرار عائد لهم، عادة ما يأخذ الأمر منهم ثلاثة أو أربعة أشهر ولكن سأنتظر حتى أرى قرارهم.
علي الظفيري: ماذا لو رفض هذا الطلب أو رفضت هذه التهم بالكامل، ماذا بعد ذلك؟
لويس مورينو أوكامبو: إذا ما حدث ذلك أنا سوف أحاول أن أفهم السبب وسوف أحاول أن أبحث عن أدلة أخرى هذا أحيانا قد يحدث، هذه لن تكون المرة الأولى التي تحدث في تاريخ المحاكم.
علي الظفيري: سؤال شخصي وليس قانونيا، يعني ما هي علاقتك الشخصية بهذه القضية؟ يعني هل تعتقد أنك الآن تقوم بعمل مهم جدا وبالتالي هناك حماسة كبيرة للوصول أو للسير إلى النهاية في هذه القضية؟
لويس مورينو أوكامبو: انظر، أنا لدي مسؤولية هذه مؤسسة جديدة هذه محكمة جنائية للعالم ككل ومسؤوليتي هي أن أبني مؤسسة ادعاء عام لهذه القضية على أرضية صلبة وأيضا حتى لا أنتقد ولكي لا يقال إنني بطيء أو لم أفعل شيئا كما كانوا يقولون من قبل، الآن يقولون أنا لدي حماس زائد هذا أمر طبيعي مع منصب المدعي العام، أنا أقوم بعمل القضية المهم ليس ما سيحدث لي بل ما سيحدث للضحايا لهؤلاء الفتيات والنساء اللاتي يتعرضن للاغتصاب وآمل في أن نتعاون من أجل إيقاف ووضع حد لهذه الجرائم، هذه القضية المهمة بالنسبة لي.
علي الظفيري: القضية كما هي قانونية سيد أوكامبو هي أيضا سياسية صرفة، البعض يرى أن دخول المحكمة محكمة الجنايات الدولية هذه المذكرة عقدت الأمور كثيرا وعطلت من تسوية كان السودانيون يسيرون فيها بشكل ربما ليس بشكل ممتاز ولكن بشكل معقول، أي أن دخول هذه المحكمة مذكرتكم أربكت الأمور وأربكت الاستقرار والسلم في إقليم دارفور؟
حكومة السودان والجامعة العربية ومجلس الأمن والاتحاد الأفريقي وكل المؤسسات السياسية الأخرى على عواتقهم مسؤولية سياسية، أنا على عاتقي مسؤولية قضائية وقانونية
لويس مورينو أوكامبو: لدي تفويض قضائي قانوني سوف أنفذه سأسمع أدلة وأقدمها أمام القضاة، حكومة السودان والجامعة العربية ومجلس الأمن والاتحاد الأفريقي وكل المؤسسات السياسية الأخرى هم على عواتقهم مسؤولية سياسية، أنا على عاتقي مسؤولية قضائية قانونية أن أجمع ما يكفي من أدلة وهذا ما فعلته.
علي الظفيري: هناك نقاط كثيرة، مضطر الآن أن أتوقف مع فاصل سيد أوكامبو. مشاهدينا الكرام بعدها سنناقش قضايا أيضا تتعلق بالعدالة بشكل عام، العدالة التي يفترض أن تؤسس لها هذه المحكمة، فتفضلوا بالبقاء معنا.
[فاصل إعلاني]
عنصر المساواة ومبادئ العدالة الدولية
علي الظفيري: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة من برنامج بلا حدود، ضيفنا لويس مورينو أوكامبو المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية أو المحكمة الجنائية الدولية، مرحبا بك من جديد سيد أوكامبو. قضية العدالة المرتبطة بمحكمة الجنايات الدولية ثق تماما أن كل إنسان بما فيهم العرب والسودانيين أيضا يتمنون لو كانت هذه المحكمة أداة لتحقيق العدالة في العالم لكن المساواة قضية رئيسية في نشاط المحكمة، يُلحظ أنه لا يتوفر عنصر المساواة في المهام الموكلة إليكم خاصة أنكم لم تتعاطوا مع قضايا إلا في دولة أفريقية حيث الفقر والضعف.
لويس مورينو أوكامبو: شكرا لسؤالك، أعتقد أن سؤالك مهم للغاية. أنا من الأرجنتين وأنا أكره النفاق والمعايير المزدوجة وأن يكون هناك حماية لأصدقائي وعدالة لا تتم ضد الأقوياء بل الضعفاء لهذا السبب جئت إلى هذه المحكمة لأضع معيارا واحدا بالتساوي وأن لا يكون هناك انحياز لأي طرف ضد طرف، في كل القضايا التي تعاطيت معها أنا أحاول أن أعثر على أفضل الأدلة وأن أقدم قضيتي على أساس من العدل والإنصاف، أحيانا لم يكن لدي اختصاص حال العراق ولا لبنان، لماذا؟ لأن الكثير من البلدان العربية ليسوا أعضاء في هذه المحكمة فأيضا لدي اختصاص قانوني في البلدان الموقعة على معاهدة المحكمة في.. أحيانا أستطيع أن أتدخل لكن الحكومة الوطنية لا تستطيع التعامل مع القضية، لو أن الدولة المعنية أو الحكومة المعنية تستطيع أن تتعامل مع ذلك فلا حاجة لي ولكن إذا حدث ما حدث في دارفور والكونغو ودارفور فأنا أتدخل مطبقا معيارا واحدا بالتساوي.
علي الظفيري: بقدر ما أسعدني سيد أوكامبو الجزء الأول من جوابك بقدر ما استغربت من الجزء الآخر حينما قلت إن معظم الدول العربية غير داخل في نظام هذه المحكمة غير موقع، هذا ما يقوله السودانيون نحن غير موقعين، ويعيدنا للمربع الأول، غير موقعين على معاهدة روما لسنا جزء من هذه المحكمة، لماذا فقط يعني يُنتقى السودان في هذه القضية؟ وأعتقد أنك تعرف في قرارة نفسك أن قضية دارفور فيها جوانب سياسية معقدة جدا وليس كلها كما تُصوَر ربما في الغرب.
لويس مورينو أوكامبو: سأقول لكم شيئا إن السودان ودارفور أرسِلت القضية إلي باعتبار هي فضيحة، لماذا هي فضيحة؟ لأنه كانت هناك عمليات عسكرية ضد مواطني البلد لأن جيش البلد استخدِم ضد المدنيين وهذه هي الفضيحة وهي انتهاك لحقوق الإنسان، كما أن هذا الاستخدام للجيش وميليشيات الجنجويد واستخدام القوى الجوية وحرق القرى هذه هي الفضيحة لأن العالم يتعلم الآن أن هذه الأمور ينبغي ألا تحدث مرة أخرى. نعم هناك هجمات كبيرة ضد المدنيين ينبغي ألا تحدث، العالم تعلم ذلك ونحن نحاول وضع حد له لهذا السبب أنا في دارفور ولا توجد لدي أي مصلحة أخرى عدا عن الانتصار للضحايا وتحقيق العدل في دارفور.
علي الظفيري: طبعا التشكيك س
أغسطس 18th, 2008 at 18 أغسطس 2008 6:23 م
شكرا لزيارتك لمدونتي اخي المحسي نور
ومشكور ايضا على افاداتك المهمه وارجو مدي بالمزيد من المعلومات اذا تيسر لك ذلك
لكي تعم الفائده
أغسطس 20th, 2008 at 20 أغسطس 2008 12:29 م
العنف المسلح يطل برأسه من جديد في جنوب السودان بمدينة رمبيك
—————————————————————————–
خلال أقل من أسبوعين لقي أكثر من 25 شخصا مصرعهم في بعض مدن جنوب السودان المختلفة، في حوداث عنف مسلحة، بعضها ذات طابع قبلي، وأخرى ذات طابع سياسي ففي الأسبوع الماضي لقي 16 شخصا مصرعهم، في اشتباكات قبلية، بين مجموعتي نيانق وجوث، بمدينة رمبيك، عاصمة ولاية البحيرات، للدرجة التي تدخلت فيها السلطات، ونشرت وحدات من الجيش الشعبي للتفريق بين القبيلتين، وتلتها باعلان حظر للتجوال الليلي يبدأ من السادسة مساءا وحتى السابعة من اليوم التالي، ولأجل غير مسمى في العاصمة رومبيك. غير أن رئيس لجنة الأمن بالمجلس التشريعي بحكومة الجنوب دانييل دينق مونيديت اتهم بعض الجنود التابعين للجيش الشعبي بالاعتداء على مواطنين عُزّل بمدينة رومبيك عاصمة ولاية البحيرات قبل بداية حظر التجوال بالمنطقة. وقال في تصريحات صحفية إن ما قام به الجنود غير مقبول إطلاقا، داعيا السلطات إلى التحقيق في الواقعة. كما طالب القبيلتين بوقف العدائيات بينهما، تمهيدا لحل المشكلة بشكل قانوني، وفي الأسبوع نفسه أقدم مسلحون مجهولو الهوية على قتل 7 من المواطنين العزل في أحد أحياء مدينة ملكال عاصمة ولاية أعالي النيل, في حادثة وصفت بالغريبة لعدم معرفة دواعيها حتى الآن، لكن السلطات احتاطت للمسألة وأعلنت حظر جزئيا للتجوال ليلا في المنطقة. وأمس الأول اضطر حاكم ولاية غرب بحر الغزال مارك نيبوج الى اعلان حظر للتجوال الليلي في عاصمة الولاية مدينة واو بعد تواصل هجمات تقودها جماعات مسلحة على المواطنين العُزل, وطالت النائب البرلماني السابق عن الجبهة الديموقراطية المتحدة أمابيلي أوشين الذي تعرض لهجوم في منطقة بسري (20) كيلو متر جنوب مدينة واو بالقرب من جبل (خواجة)، بواسطة (9) أفراد (3) منهم يرتدون زيا رسميا، ويحملون أسلحة كلاشنكوف. وقال شهود عيان تحدثوا لـ(الأحداث) عبر الهاتف من واو إن حظر التجوال مازال مفروضا في المدينة، بجانب الانتشار الكثيف للقوات الأمنية المتعددة. وأوضح آدم رحمة, وهو صاحب محال تجارية في المنطقة إن الحظر مفروض منذ أكثر من ثلاثة أسابيع بعد “المحاولة الانقلابية” التي حاول مسؤولون سابقون القيام بها. غير أن وزير الاعلام بالحكومة ايفيسيو كون قال لـ(الأحداث) عبر الهاتف إن الأوضاع ماضية في التحسن بعد الاجراءات التي أجرتها السلطات لضبط الأمن في الولاية: (بعد الأحداث التي تلت اعتقال المتورطين في المحاولة الانقلابية, والسيطرة على التفلتات الطلابية, تحاول السلطات الآن التقليل من القبضة الأمنية، لكن بعد أن تتأكد من استتببابه الامن بالولاية). وكانت الحكومة المحلية بواو قد اعتقلت 8 من كبار المسؤولين والوزراء السابقين بعد أن اتهمتهم بمحاولة تغيير الحكومة بالقوة بعد مرور أسبوعين فقط من اعفائهم من مناصبهم, فيما شهدت مدينة واو احتجاجات طلابية واسعة من طلاب الثانويات احتجاجا علي ماوصفوه بعدم التزام الحكومة بدفع مرتبات المعلمين, وهو الأمر الذي أدى اغلاق المدارس لمدة أسبوعين مع فرض حظر التجوال الليلي.
والجديد في أحداث العنف هذه أنها انتقلت من ولايات مثل الاستوائية الوسطى وشرق الاستوائية الى ولايات عرفت الهدوء النسبي منذ تكوين حكومة الجنوب قبل نحو 3 أعوام, وهي كذلك تعيد طرح تساؤلات قديمة ومتجددة حول العنف القبلي والسياسي في الجنوب في ظل انتشار السلاح الصغير فيها وتأثيرها على العملية السلمية في الاقليم برمته. وطبقاً لدراسة صدرت حديثاً في الجنوب فإن الأسلحة الصغيرة تنتشر بكثافة في الجنوب، خاصة في ولايتي الاستوائية الوسطى وشرق الاستوائية. وتقول ماريكي سكوميروس, والتي أعدت هذه الدراسة لصالح مجموعة “مسح الأسلحة الصغيرة” إن كثافة وجود الأسلحة الصغيرة في الجنوب وخاصة في الولايتين قد يشكل تهديداً جدياً لاتفاقية السلام الشامل (صحيح إن اتفاقية السلام لديها مهددات أخرى، ولكن أخطرها هو وجود مثل هذه الأسلحة, لأنها تهديد غير مرئي ولايلقى لها بالاً الآن, وأخشى أن نلتفت لهذا الأمر بعد فوات الأوان).
ومعظم السلاح المنتشر حالياً والذي يقدر بأكثر من 750 ألف قطعة سلاح موزعة مابين الرشاشات والبنادق الآلية والمسدسات، معظمها من مخلفات الحرب التي دارت رحاها في الجنوب، غير أن حركة دخول السلاح مازالت مستمرة من منافذ عديدة، تشمل أوغندا وكينيا والكنغو الديمقراطية وإثيوبيا حسبما ذكر عبدالرحمن بخيت رئيس اللجنة الأمنية للتحكم في الأسلحة الصغيرة في حكومة الجنوب. ويقر بخيت بخطر الأسلحة الصغيرة المنتشرة في الجنوب على الحياة العامة. وتفكر الحكومة في آليات أكثر صرامة في السيطرة عليها، (أقمنا ورشة عمل خلال الفترة الماضية بمشاركة خبراء أمنيين وقانونيين لمناقشة الظاهرة, وتوصل الجميع الى ضرورة وضع تشريعات وقوانين صارمة لتنظيم حمل السلاح في الجنوب, وتوصلنا الى مسودة أولية للقانون سنسلمها الى وزارة الشؤون القانونية وتطوير الدستور بالجنوب). لكن رئيسة لجنة السلم والمصالحة بالمجلس التشريعي لحكومة الجنوب ماري ريت تقلل من خطر الأسلحة في الجنوب, ولكنها تقر بأن القبلية مازالت من مهددات السلم والأمن بالجنوب. وقالت لـ(الأحداث) عبر الهاتف إن الصراع القبلي هو الذي يخلف عددا أكبر من الضحايا (حاليا توجه وفد من لجنة السلم بالبرلمان الى رومبيك لفض النزاع بين مجموعتي جوث ونيانق بعد الصراع الذي أدى الى مقتل 16 شخصا وجرح العشرات من الطرفين).
أغسطس 23rd, 2008 at 23 أغسطس 2008 9:21 ص
الموساد يخترق السودان مهددا عروبته!! (قضيتا الجنوب ودارفور أنموذجا) …………………………….
على مدى الشهور الماضية، وردت أخبار هروب أعداد من السودانيين من أبناء دارفور إلى الكيان الصهيوني عبر سيناء, واستطاع بعضهم الوصول بالفعل إلى تل أبيب، والسؤال: هل الأمر بالفعل يمثل مفاجأة، أم أنه مرتب جيدا ومنذ فترة؟ وهل هذا الهروب المتتالي للسودانيين نحو إسرائيل، له علاقة خفية بوجود إسرائيلي سري في المناطق، التي أتوا منها، وتحديدا من دارفور؟ وما هي ـ إن صح فعلا ـ جذور هذا الوجود وحقائقه؟
على مدى الشهور الماضية، وردت أخبار هروب أعداد من السودانيين من أبناء دارفور إلى الكيان الصهيوني عبر سيناء, واستطاعت أجهزة الأمن المصرية ضبط بعضهم, والبعض الآخر وصل بالفعل إلى تل أبيب، ويسعى الآن إلى إنهاء إجراءات حصوله على الجنسية الإسرائيلية, والسؤال: هل الأمر بالفعل يمثل مفاجأة، أم أنه مرتب جيدا ومنذ فترة؟ وهل هذا الهروب المتتالي للسودانيين نحو إسرائيل، له علاقة خفية بوجود إسرائيلي سري في المناطق، التي أتوا منها، وتحديدا من دارفور؟ وما هي ـ إن صح فعلا ـ جذور هذا الوجود وحقائقه؟
تساؤلات حاولنا أن نبحث عن إجابة لها, فوجدنا كما هائلا من المعلومات والأسرار الخطيرة لهذا الدور الإسرائيلي، وتحديدا للموساد، في تلك البلاد الفقيرة, والتي يقال إن البترول قد بدأ يتفجر منها. وأن هذا الوجود للموساد يرتبط بفكرة تطويق البلاد العربية (وتحديدا مصر) من الجنوب لاحتمالات حروب مستقبلية، وتصبح دارفور، بل وغالب دول جنوب الصحراء، ساحة كبرى لتصفية الخلافات والصراعات بين إسرائيل والعرب.
فنحن، إذن، أمام مخطط أكبر من لاعبيه المحليين، سواء كانوا أهل دارفور أو أهل الحكم في الخرطوم, ولكي نفهم أبعاده جيدا، لابد من التنقيب عن بعض المعلومات المفيدة في ملفه الغامض والخطر في آن واحد .. فماذا تقول تلك المعلومات، في البداية يحدثنا التاريخ أن السودان كان من بين الدول المرشحة لتوطين اليهود قبل فلسطين، فقد كتب اليهودي “واربورت”، الخبير بشئون الفلاشا عام 1900م، اقتراحاً إلى اللورد “كرومر” في القاهرة بذلك.
وقدّم يهودي آخر هو “أبراهام جلانت” نفس الاقتراح عام 1907م إلى رئيس المنظمة الإقليمية اليهودية، وبالتالي، كان السودان محط اهتمام اليهود منذ أثر من مائة عام، ولكنه تركز بشكل أكبر على الجنوب، حيث الأرضية المهيأة لتحقيق أطماعهم في السيطرة على منابع النيل والإيفاء بوعد إسرائيل الكبرى.
وقد أدركت الحركة الشعبية لتحرير السودان ذلك جيداً، فتفانت في نسج خيوط التقارب والتعاون معها، وبدأت زيارات زعمائها تتكرر إلى إسرائيل، واستطاعت إسرائيل أن تدرب حوالي عشرين ألف مقاتل متمرد على حدود أوغندا الشمالية، وأن تقيم جسراً جوياً إلى مناطق التمرد في مارس 1994، كما أنها توفد باستمرار خبراءها العسكريين إلى الجنوب، حتى بعد أن قاسوا باغتيال جون قرنق رغم علاقاته التاريخية معهم, ولكنهم كانوا يريدون تدمير السودان وإدخاله في حروب وفتن.
إن أواصر هذا التعاون تتأكد بصورة أكبر حين نعلم أن من بين قادة التمرد “ديفيد بسيوني” اليهودي الأصل، والذي كان مرشحاً لرئاسة حكومة الجنوب، التي أعلن عن تكوينها التمرد في أبريل من هذا العام 2001، بل إن متحف ما يسمى زورا وكذبا بمحرقة ضحايا النازية (الهولوكوست) أعلن في نيويورك تضامنه مع الجنوبيين المسيحيين وقال: “إنهم يتعرضون للإبادة الجماعية والتطهير العرقي”، وكون لجنة تعرف بـ(لجنة الضمير)، يرأسها اليهودي “جيري فاولر” لهذا الغرض، وأقامت اللجنة معرضاً ملحقاً بالمتحف يصور “مآسي حرب الجنوب”، كما يبذل اللوبي اليهودي مع اليمين الديني ضغطاً منظماً على الإدارة الأمريكية ومجلس الشيوخ، لتبني مشروع حركة التمرد.
وفي كتاب وثائقي صدر عام 2002 عن مركز ديان لأبحاث الشرق الأوسط وأفريقيا بجامعة تل أبيب للعميد في المخابرات الإسرائيلية “موشي فرجي” بعنوان “إسرائيل وحركة تحرير جنوب السودان”، يوضح الكاتب أن “بن جوريون” أسس الانطلاقة لفرضية رئيسية أقام عليها الإسرائيليون تعاونهم ودعمهم غير المحدود للأقليات العرقية والدينية في الوطن العربي.
وقد أصدر بن جوريون أوامره إلى أجهزة الأمن للاتصال بزعامات الأقليات في العراق والسودان وإقامة علاقات مختلفة معها، وقد سبق ذلك إيجاد محطات اتصال في كل من إثيوبيا، أوغندا، كينيا، زائير.
وكان القرار الإسرائيلي بدعم حركات المقاومة، وأن جون جارنج كان صلة الوصل الرئيسية، حيث قُدم له الدعم العسكري والسياسي والاقتصادي والإعلامي، وانتشرت شبكات الموساد في شمال العراق وجنوب السودان وجمعت المعلومات عن الأوضاع العامة في كل من الحيزين الجغرافيين، ومعلومات خاصة عن قرنق الحاصل على درجة الماجستير من جامعة “إيفا” في الولايات المتحدة الأمريكية.
وفور انتهاء دراسته، تلقى دورات عسكرية فيها، إضافة إلى دورة عسكرية خاصة في كلية الأمن القومي الإسرائيلي، وقرنق نفسه في بداية عام 22م، قال في أسمرة العاصمة الإرتيرية أثناء زيارته لها ولقائه مع مسئول إسرائيلي كبير في وزارة الدفاع، معترفاً بفضل إسرائيل عليه وعلى حركته: “أنتم ظهر الجماعات والأقليات المقهورة، ولولاكم لما تحرر الأكراد من العبودية العربية، ولما نفض الجنوبيون في السودان عن كاهلهم غبار الخضوع والخنوع والذل والعبودية، ونحن نتطلع إلى استمرار هذا الدور، حتى بعد أن يتمكن الجنوبيون من تشكيل كيان سياسي وقومي خاص بهم متسلحاً ومنفصلا ًعن سيطرة الشمال”.
وقد استمر هذا الدعم الإسرائيلي بكل أنواعه في ظل حكومات (رابين-شامير-نتنياهو)، كما أن ضباط من أصل إثيوبي يخدمون في الجيش “الإسرائيلي”، ومنذ عام 22م، تولوا مهمة تدريب الجيش الشعبي السوداني وتسليحه، ووُضعوا تحت تصرف قرنق وهم من يهود الفلاشا، هاجروا إلى الأرض المحتلة منذ منتصف الثمانينيات.
ويؤكد “فرجى” أن دور إسرائيل بعد انفصال الجنوب وتحويل جيشه إلى جيش نظامي سيكون رئيسيا وكبيرا، ويكاد يكون تكوينه وتدريبه وإعداده صناعة كاملة من قبل الإسرائيليين، وسيكون التأثير الإسرائيلي عليه ممتدا حتى الخرطوم، ولن يكون قاصراً على مناطق الجنوب، بل سيمتد إلى كافة أرجائه ليتحقق الحلم الإستراتيجي الإسرائيلي في تطويق مصر، ونزع مصادر الخطر المستقبلي المحتمل ضدنا، وهذا تقريبا ما جرى, وعندما حاول (قرنق) أن يعترض أو يعدل مسار التوظيف الإسرائيلي، تخير مصالح الجنوبيين في الوحدة تم اغتياله، بالتنسيق مع أوغندا، كما صرحت بذلك زوجته.
ولم يقتصر الدور الإسرائيلي في الجنوب فقط، بل امتد أيضا إلى دارفور، في هذا السياق نذكر ما قاله د. مصطفى عثمان إسماعيل في الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب بالقاهرة عام 24م، لبحث أزمة دارفور، حيث اتهم إسرائيل صراحة بلعب دور رئيس في تصعيد الأحداث في دارفور، حيث قال: إن المعلومات التي لدينا تؤكد ما تردد في أجهزة الإعلام من وجود دعم إسرائيلي، وأن الأيام القادمة ستكشف عن الكثير من الاتصالات الإسرائيلية مع المتمردين.
ولعل أبرز دليل على ذلك، ما قاله سفير إسرائيل في الأمم المتحدة عندما تحدث عن الجدار الفاصل في الضفة الغربية، حيث بدأ حديثه عن دارفور وما يفعله العرب هناك، إضافة إلى تحرك الجاليات اليهودية لإثارة الأقاويل عن أحداث دارفور.
بل إن وزيرة الخارجية الإسرائيلية “تسيبي ليفني”، أعلنت بتبجح في 24 /5/2006م أن حكومتها ستساعد في إيجاد حل للأزمة في إقليم دارفور السوداني، وذلك خلال لقاء جمعها مع عدد من السفراء الأفارقة في تل أبيب، حيث ناقشت معهم الأزمة في الإقليم.
ولم تكن الاتهامات لإسرائيل سودانية فقط، فقد كشفت أجهزة الأمن الأردنية عن وجود اثنين من مهربي الأسلحة يحملون جوازات سفر إسرائيلية، تبيّن من التحقيقات التي تمت معهما تورّطهما في تهريب أسلحة لمتمرّدي دارفور، وأن من بين المتهمين رجل يعمل بصورة مباشرة مع “داني ياتوم” الابن الأصغر لمدير الموساد السابق، وهو الذي أدلى بمعلومات مؤكدة تفيد بتورطه و”شيمون ناور”، وهو صاحب شركة استيراد وتصدير إسرائيلية، في تهريب أسلحة لإقليم دارفور، وأنهم ساعدوا بعض الأفراد من حركات التمرد في الإقليم السوداني، بتلقي التدريبات العسكرية في إسرائيل بصفة رسمية، وخلال تطور الأحداث كان الدعم الإسرائيلي غير المحدود لحركات التمرد في الإقليم وتسلحهم وإغراق الإقليم بالأسلحة، حتى أصبحت دارفور مستوردا أساسيا للسلاح في أفريقيا، وبالطبع فإن التطور الخطير والسريع لقضية دارفور يؤكد خروج التورط الإسرائيلي فيه إلى العلن.
إن الهدف الأمريكي الإسرائيلي، هو تحقيق انفصال دارفور أولا، ثم تفتيت السودان وغيره من دول القارة الأفريقية، فضلا عن أن السودان أولا دولة عربية و إسلامية، فيجب تدميرها، إضافة إلى أنها تمثل العمق الاستراتيجي الجنوبي لمصر، وبالتالي، فإن عدم استقرار السودان يؤثر بشكل قوى على مصر.
فالسياسة الإسرائيلية تستهدف تهديد الأمن العربي بصفة عامة والمصري بصفة خاصة، بمحاولة زيادة نفوذها في الدول المتحكمة في مياه النيل من منابعه، مع التركيز على إقامة مشروعات زراعية تعتمد على سحب المياه من بحيرة فيكتوريا، وهي تعتمد في تحقيق ذلك على خلق المشاكل والتوترات بين الأقطار العربية والأفريقية، بما يشغل مصر عن القضية الفلسطينية.
كما تستهدف السياسة الإسرائيلية، الحصول على تسهيلات عسكرية في دول منابع النيل واستخدام القواعد الجوية والبحرية، وهنا نؤكد أن لدى إسرائيل خمس قواعد عسكرية في جزيرة حنيش وهلك بأثيوبيا, فضلا عن أخرى بالقارة السمراء، هدفها جميعها التجسس على الأقطار العربية، إضافة إلى تصريف منتجات الصناعة العسكرية الإسرائيلية، وخلق كوادر عسكرية أفريقية تدين لها بالولاء.
إلى جانب هذه الأهداف، فإن إسرائيل تعنيها دائمًا قضية الحصول على المياه، وفكرة تحويل جزء من مياه النيل إلى صحراء النقب عبر سيناء، فكرة إسرائيلية قديمة، تقدم بها “هرتزل” عام 193م إلى الحكومة البريطانية، وتكررت المحاولات الإسرائيلية الحثيثة منذ السبعينيات للحصول على نصيب من مياه النيل. وعلى الرغم من استمرار الرفض المصري الرسمي والشعبي، فإن المشروع لم يتم إلغاؤه من الوجود، فهو بمثابة حلم لإسرائيل، ينتظر الفرصة المناسبة لتحقيقه، في ظل مستجدات الظروف السياسية والاقتصادية في المنطقة.
إن الاختراق الإسرائيلي للسودان, جنوبه وشماله شرقه وغربه, بات واضحا وحليا, الحقائق بشأنه تترى، وهي تحتاج إلى مواجهة عربية جادة, تحتاج إلى عدم ترك (السودان) لوحده، فإن ما سيجري له وفقا للمخطط الصهيوني، سيكون مهددا مباشرا للأمن القومي العربي, وبخاصة للدولة الأكبر, لمصر, فهل يدرك الحكام فيها ذلك، أم أنهم لا يزالون يتعاملون مع قضايا الأمة بعقلية الانعزال, والدور الوظيفي المساند لواشنطن حتى لو كان على حساب أمنهم القومي!! تساؤل يحتاج إلى إجابة.
——————
نقلا عن مجلة العصر
أغسطس 24th, 2008 at 24 أغسطس 2008 1:42 م
وفد الحركة الشعبية يزور امريكا ويهمش السفارة السودانية 000000000000000000000000000إشتكى سفير السودان في واشنطون جون اكيج من تهميش وفد الحركة الشعبية بقيادة وزير مجلس الوزراء باقان اموم الذي يزور امريكا حاليا بدعوة من الحزب لديمقراطي الامريكي ، اشتكى من تهميش الوفد للسفارة ، وقال انه لا يعلم شئيا حتى الان عن تحركاته وبرنامجه غير ملء اورنيك طلب وصله قبل ايام من مكتب المطار استقبالا رسمياً ، وقال اكيج ان الوفد ومكتب الحركة اخفى عنه برنامجه ولقاءاته ، معتبراً ذلك فيه تهميش واضح للسفارة وانه لا يرى ضرورة في ان يقوم باقان ومن معه بهذا العمل بعيدا عن السفارة لانها تعتبر بيتا لكل السودانيين ، واضاف : كان عليهم ان يحضروا او يكونوا على تنسيق معي لانني امثل الدولة ، واذا كان باقان يعرف كل الولايات المتحدة جيدا ولا يحتاج لمساعدة السفارة فكان يجب ان اكون على علم بتحركاتهم لانني ماذا اقول للعالم اذا سألوني عنهم ؟ واضاف : انا هنا لخدمة السودانيين جميعا دون تفريق ومستعد لاستقبال اي شخص لكن من لم يريد مني مساعدة فانني لن ابحث عنه ، وقا ان باقات شخص دستوري وكان من الاولى ان لا يتجاوز السفارة وان تكون حاضرة حتى لو كانت في استقباله عندما وصل الي واشنطون ، لافتا الي ان اي شئ من ذلك لم يحدث وانه لم يعلم تاريخ موعد وصولهم بالرغم من انه من الحركة الشعبية ، وكان وفد الحركة الشعبية الذي يضم باقان اموم الامين العام ، ونائبه لقطاع الشمال ياسر عرمان ووزير رئاسة حكومة الجنوب قد اجتمع مع وفد حركة العدل والمساواة هذه الايام وتحدث الجانبان عن تحالف وشيك بينهما
أغسطس 24th, 2008 at 24 أغسطس 2008 2:06 م
القيادات الاهلية بدارفور تطالب حركة العدل والمساواة عن مصير العشرات من الاطفال المخطوفين
كونونغو (smc)
طالبت مجموعة من القيادات الأهلية بمناطق صليعة سربا وأبو سروج حركة العدل والمساواة ورئيس الحركة الدكتور خليل إبراهيم محمد بالكشف عن مصير العشرات من الأطفال المنتمين للمنطقة وقبائل الارنقا والمسيرية جبل والذين تحتجز الحركة بعضهم في معسكرات للتدريب داخل الحدود التشادية إلى جانب مجموعات أخرى فقدت أثناء التحرك لشن الهجوم على أم درمان في العاشر من مايو الماضي .
وقال سليمان محمد احمد احد زعماء معسكر (كونونغو) بشرق تشاد لـ(smc) أن ممثلين للأهالي طالبوا رئيس حركة العدل والمساواة بالكشف عن مصير أبنائهم مهددين باتخاذ مواقف أكثر تشدداً في حال استمرار حالة الغموض الذي يلف بمصير مجموعات منهم ولايزال مصيرهم مجهولا بعد ان تم اختطافهم من بعض القرى الحدودية بغرب دارفور بواسطة عناصر الحركة وبحسب تصريحات سليمان فان كثير من معسكرات النازحين بشرق تشاد تتعرض لعمليات اجتياح من قوات الحركة بدعم من الحكومة التشادية وبعلم بعض المنظمات لاقتياد الأطفال قسرا إلى معسكرات التدريب ومراكز القتال .
أغسطس 25th, 2008 at 25 أغسطس 2008 10:35 ص
هل تكون الزراعة هي الحل لدول الخايج الغنية 000000000000000000000000000000000000000000000
الإمارات تقود الدول النفطية لتترك ثراء المال وتكتشف ان الزراعة صناعة، وانها أداة لتحقيق الإستقرار والتوازن.
تتجه السعودية والكويت والإمارات وقطر وليبيا، وغيرها من الدول النفطية، الى تنمية مصادر محلية للزراعة والبحث عن إستثمارات زراعية في أراضي دول أخرى.
والسؤال السائد: لماذا وهي تستطيع، بما تملك من ثروات، أن تشتري إحتياجاتها من المواد الغذائية؟ ثم لماذا الإستثمار في دول مثل اوكرانيا وقازاخستان وتايلند وباكستان وليس في بلد مثل السودان؟
“الأمن الغذائي” لا يكفي لكي يقدم جوابا واقعيا على السؤال الأول. و”المساعدة على سبيل المساعدة” لا تكفي لكي تقدم جوابا واقعيا على السؤال الثاني.
فعدا عن ان الثروات التي تعتمد عليها الدول النفطية ناضبة في النهاية، وعدا عن ان الإستثمارات التي توفرها الصناديق السيادية لا توفر بالضرورة تعويضا كافيا، خاصة إذا ما أخذت العوامل المالية (تضخم، انخفاض القيمة، الركود) في نظر الإعتبار، فالحقيقة هي ان الثروات النفطية لا توفر ضمانات أبدية. الأرض اكثر فاعلية. واكثر قدرة على توليد الإستقرار.
هذا ما سبقت الإمارات غيرها الى اكتشافه منذ بعض الوقت، وهذا ما يكتشفه الجميع اليوم.
إرتفاع أسعار المواد الغذائية، بمعدلات تفوق النسب الموازية لارتفاع أسعار النفط وانخفاض قيمة الدولار، دفعت الكثير من دول العالم الى إيلاء إهتمام أشد للزراعة، والعودة الى النظر اليها كـ”صناعة”، وكمعادل موضوعي للنشاط الإقتصادي الغالب، كائنا ما كان. إلا ان التحديات التي تواجه دول النمط الإقتصادي “الأحادي” تبدو خطيرة للغاية.
أما إذا كانت رمال الصحراء هي التي تحاصر هذا النمط لتحوله الى نوع من “هوية” اقتصادية، فحتى مجرد الحديث عن “الأمن الغذائي” سرعان ما يصبح مجرد حلم او وهم.
التحدي الذي يواجه هذه الدول، يتعلق في أحد جوانبه بهذا “الأمن” حصرا، حيث يتطلب الأمر تأمين الإحتياجات الأساسية للسكان بعيدا عن المؤثرات الطارئة او الإحتكارات. ولكنه يتعلق، في جانب آخر، بقدرة الزراعة على امتصاص “فائض” الأيدي العاملة، وبايجاد سوق محلية قادرة على مقاومة ارتفاع الأسعار، ولتكون بالتالي قادرة على مقاومة عوامل التضخم المستوردة من الخارج. إلا ان “الإستقرار” الذي توفره آليات التوازن في النشاطات الإقتصادية ربما يكون العامل الثاني في الأهمية، بعد “الأمن الغذائي”.
الى ذلك، فان الإستثمار في الزراعة، على أهمية عوائده الإستراتيجية، ما يزال رخيصا نسبيا.
اما لماذا الإستثمار في تايلند واوكرانيا وقازاخستان وليس في “سلة خبز” العالم العربي مثلا؟
فالجواب مباشر. السودانيون الذين لا يعرفون كيف يطعمون أنفسهم، لا يقدمون أملا حقيقيا لكي يطعموا أي أحد.
برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، على ما تقول “الإيكونومست” (21 اغسطس/آب 2008)، يُطعم 5.6 مليون سوداني جائع.
ولا تنقص هؤلاء المياه ولا الأرض الصالحة للزراعة. ولكن تنقصهم ثقافة العمل، كما ينقصهم الدافع الذاتي الى إنتاج الثروة.
وهو ما يعني ان تقديم المساعدة للجياع شيء، ولكن الإنتظار منهم أن يطعموا غيرهم شيء آخر.
الأمر مختلف، فيما يبدو، لدى الكثير من شعوب العالم الأخرى، التي قد لا تنقصها تلك الثقافة ولكن تنقصها الموارد للإستثمار.
مع ذلك، فحتى الإستثمار الخارجي في الزراعة ليس كافيا.
قبل ان يتحول إرتفاع أسعار المواد الغذائية الى أزمة، كانت الإمارات احدى الدول النفطية القليلة التي ظلت تنظر الى الزراعة كنشاط اقتصادي مواز جدير بالإهتمام.
وفي دراسة أصدرها مكتب شؤون الإعلام للشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء دراسة بعنوان: “النهضة الزراعية” في إبريل/نيسان الماضي، أشارت الى الدور الرائد الذي لعبه الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الامارات في القطاع الزراعي باعتباره ركناً أساسياً من أركان عملية التنمية الشاملة، ودوره في بناء وتحديث الطاقات الإنتاجية الزراعية وإحياء الصناعات المرتبطة بها.
ويقول الشيخ خليفة: “الأمن الغذائي سلاح يمكن أن يوجه إلى أية دولة مع مرور الزمن وتزايد الكثافة السكانية للعالم، واحتكار المادة الغذائية الأساسية للإنسان. ونحن لا نطالب بأن نكون دولاً زراعية بالدرجة الأولى، ولكننا نتطلع إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي على الأقل، حتى لا نقع فريسة أو تحت رحمة أي كارتل احتكاري يتحكم في إنتاج وأسعار الغذاء الذي نحتاج إليه”.
وأدى التخطيط الاستراتيجي للتنمية الزراعية إلى تضاعف عدد المزارع، وحقق قفزات إنتاجية نوعية ونمواً في المحاصيل المختلفة، وقطع خطوات كبيرة في مكافحة ظاهرة التصحر، وتوسع الغطاء النباتي وانتشار الصناعات الغذائية الخاصة بتعليب الخضار والفواكه وتغليف التمور وغيرها.
وتمكنت الإمارات من تلبية احتياجاتها من الخضراوات وتغطية معظم احتياجاتها من الفاكهة، فضلاً عن أنها حققت نجاحاً كبيراً في مجال زيادة المساحة المزروعة من القمح، وبدأت بتصدير جزء من محاصيلها الزراعية الى الدول المجاورة.
وكان الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وزير شؤون الرئاسة، رئيس مجلس إدارة جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية اكد السبت على ضرورة السعي نحو الارتقاء بالقطاع الزراعي في إمارة ابوظبي إلى مستويات عالمية تليق بمكانة الإمارة. وقال “أن عملية الارتقاء بالقطاع الزراعي تبدأ بتطوير الأنظمة والتشريعات الهادفة إلى تحسين مستوى الإنتاج الزراعي بما يضمن قيام قطاع زراعي أكثر قابلية للاستدامة وقادرا على إدارة موارده ذاتياً”.
وكان الاجتماع العادي لمجلس إدارة جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، وافق على المقترح الخاص بالمرحلة الأولى من مشروع جمعية المزارعين في المنطقة الغربية، والتي يؤمل أن تسهم في تحويل قطاع الزراعة إلى قطاع قادر على المنافسة في السوق المحلية ووضع خطط زراعية للمزارعين تناسب احتياجات السوق، بالإضافة إلى فتح قنوات تسويقية للمزارعين وتفعيل دورهم في صنع القرار ورفع كفاءة الإنتاج الحيواني والنباتي وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.
في موازاة ذلك، تخطط الإمارات لتنفيذ بعض المشروعات الزراعية في قازاخستان. ونقل عن وزير الاقتصاد الاماراتي سلطان بن سعيد المنصوري قوله مؤخرا ان الامارات تسعى أيضا لشراء أراض زراعية في فيتنام وكمبوديا وأفريقيا وأميركا الجنوبية.
ولكن، حيث ان الزراعة تبدو أداة لتحقيق التوازن الإقتصادي، فان الجمع في الإستثمار الزراعي بين الداخل والخارج، لا يفيد في توفير المادة الغذائية وحدها، ولكنه يفيد في توفير المعرفة والخبرات المتعلقة بإنتاجها وتسويقها أيضا. وهذا أمر مهم للغاية لجعل الإستثمار في الخارج مفهوما وقابلا للتوظيف كمصدر من مصادر الثروة.
أما تنويع جغرافية الإستثمار الزراعي، فعدا عن ان أنها توفر محاصيل مختلفة، فانها توفر في الوقت نفسه ضمانات من التقلبات السياسية في الخارج.
وحيثما تستورد الدول النفطية العربية معظم احتياجاتها الغذائية من الخارج، فان إرتفاع أسعار المواد الغذائية، بالإضافة الى انخفاض قيمة الدولار، كان عاملا رئيسيا في ارتفاع معدلات التضخم، في منطقة الخليج العربي، لما يتراوح بين 11 و17 في المائة منذ مطلع السنة الجارية. وهو أعلى معدلات تضخم تعرفها المنطقة منذ اكثر من 20 سنة.
وهو ما يعني ان توفير الغذاء من إستثمارات زراعية في الداخل والخارج كان يشكل عاملا، لم يكن ملحوظا من قبل، من عوامل الإستقرار النقدي أيضا.
الدرس الذي تتعلمه الدول النفطية اليوم هو ان النفط ينضب، والمال يتقلب، والثراء المتعلق به غير مضمون الى ما لا نهاية. ولكن الأرض لا تنضب. ومثلما ظلت تطعم البشر على إمتداد ماضيهم، فانها ستظل قادرة على إطعامهم على إمتداد مستقبلهم أيضا.
(مركز معلومات ميدل إيست اونلاين)
أغسطس 27th, 2008 at 27 أغسطس 2008 9:12 ص
خاطفو الطائرة يؤكدون انهم من متمردي دارفور ويريدون التوجه الى باريس
8/27/2008 8:39:00 AM ……..
طرابلس (ا ف ب) - اعلن مصدر ملاحي ليبي ليل الثلاثاء الاربعاء ان خاطفي الطائرة السودانية التي تقل اكثر من مئة شخص اكدوا انهم من متمردي دارفور ويريدون التوجه الى باريس.
وخطفت طائرة البوينغ 737 التابعة لشركة الطيران السودانية الداخلية “صن اير” بعيد اقلاعها من نيالا كبرى مدن اقليم دارفور الى الخرطوم مساء الثلاثاء.
وقد سمحت لها السلطات الليبية بالهبوط في مطار الكفرة العسكري جنوب شرق البلاد بعد نفاد وقودها.
ونقل خالد ساسيا مدير مطار الكفرة العسكري (جنوب شرق طرابلس) حيث هطبت الطائرة بعد خطفها عصر الثلاثاء عن قبطان الطائرة قوله ان “القراصنة وعددهم عشرة وربما اكثر (…) اعلنوا انهم ينتمون الى جيش تحرير السودان جناح عبد الواحد محمد نور”.
واوضح ساسيا لوكالة الانباء الليبية نقلا عن القبطان ان “القراصنة اعلنوا انهم نسقوا (العملية) معه (محمد نور) للانضمام اليه في باريس”.
لكن عبد الواحد محمد نور نفى في تصريح لقناة “الجزيرة” الفضائية ليل الثلاثاء الاربعاء ان تكون حركته متورطة في عملية خطف الطائرة. وقال في اتصال هاتفي مع القناة “ننفي نفيا قاطعا مسؤولية الحركة في عملية الخطف هذه”.
واضاف نور في الاتصال الهاتفي الذي جرى من باريس حيث يقيم “لا نقبل باي حال من الاحوال تعريض حياة مدنيين سودانيين للخطر”.
وجيش تحرير السودان هو احد الفصيلين المتمردين الرئيسيين في دارفور (غرب السودان).
واوضح ساسيا الذي يتحاور مع الخاطفين عبر قبطان الطائرة ان خاطفي الطائرة يرفضون التفاوض ولا يريدون سوى تزويدها بالوقود.
واضاف انهم “يرفضون اطلاق سراح الركاب او حتى فتح ابواب الطائرة التي بقيت مغلقة منذ هبوط الطائرة” مشيرا الى ان طاقم الطائرة قال ان الركاب يعانون من “نقص في نظام التهوية”.
وكانت الطائرة حطت مساء الثلاثاء في مطار الكفرة المدينة الواقعة على بعد 1350 كلم جنوب شرق طرابلس اثر خطفها في منطقة دارفور. وهي تقل 95 راكبا وطاقما من سبعة افراد.
وقال مسؤولون في شركة الطيران “صن اير” انهم لا يعرفون من يقف وراء خطف الطائرة التي كان يفترض ان تتوجه الى الخرطوم بعد اقلاعها من نيالا.
وصرح موظف في شركة الطيران طالبا عدم كشف هويته ان “الطائرة اقلعت من نيالا الساعة 16,40 (13,40 تغ) متوجهة الى الخرطوم. وبعد 20 دقيقة اتصل الطيار بمطار نيالا وابلغه ان الطائرة خطفت وانه في طريقه الى طرابلس في ليبيا”.
وكان مصدر في الطيران المدني الليبي اكد هبوط الطائرة في مطار الكفرة. وقال ان “اجهزة الطيران المدني اعطت موافقتها لهبوط الطائرة في الكفرة لاعتبارات انسانية بعد ان ابلغ الطيار ان الطائرة فرغت من الوقود”.
واعلن مصدر ليبي ان السلطات الليبية ارسلت مساء الثلاثاء مسؤولين الى مطار الكفرة لمعالجة مسألة الطائرة. وقال المصدر ان “طائرة مدنية اقلعت نحو الساعة 20,00 بالتوقيت المحلي (18,00 تغ) من طرابلس متوجهة الى مطار الكفرة وعلى متنها مسؤولون ليبيون لدرس الوضع على الارض”.
وكان مدير الامن في شركة صن اير حمزة حسن صرح ان الطائرة ارادت التوجه الى القاهرة اولا موضحا ان الوقود كاد يفرغ من الطائرة. واضاف “بعد ان منعتها السلطات المصرية من الهبوط توجهت الى ليبيا”.
وكانت قوات الامن السودانية تدخلت في احد مخيمات اللاجئين في قالمة قرب نيالا مما ادى الى صدامات اسفرت عن سقوط 33 قتيلا حسبما ذكرت بعثة الامم المتحدة في المنطقة.
أغسطس 30th, 2008 at 30 أغسطس 2008 8:33 ص
الامارات ثانى مستثمر بعد الصين ب 7 مليارات دولار 00000000000000000000000000000000000000
دراسة : الناتج الاجمالى السودانى الاسرع فى المنطقة
قدرت دراسة لغرفة تجارة وصناعة دبي حجم الاستثمارات الإماراتية في السودان بنحو 7 مليارات دولار حيث تأتي الإمارات في المرتبة الثانية بعد الصين كأكبر مستثمر أجنبي في السودان وبحسب الدراسة التي أعدتها الغرفة حول العلاقات الاقتصادية بين الإمارات والسودان سجلت التجارة الثنائية بين البلدين نموا سنويا بلغ أكثر من 30% ويمر اقتصاد السودان بمرحلة ازدهار وذلك بفضل ارتفاع إنتاجه من النفط والارتفاع العالمي في أسعاره إضافة إلى التدفقات الكبيرة من الاستثمارات الأجنبية المباشرة حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نموا قدره أكثر من 10% في السنة منذ عام 2006 وتتواصل خطوات السودان نحو تبني سياسة تحرير السوق. وقالت الدراسة انه على الرغم من أن الاقتصاد الإماراتي أكبر من نظيره السوداني من حيث الناتج المحلي الإجمالي، فإن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي في السودان أسرع من نمو الإمارات (12.8% و8.5% على التوالي) كما ان دخل الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في الإمارات والذي يبلغ 49.9 ألف دولار يفوق نظيره في السودان والذي قدر بـ 2.5 ألف دولار. ويعتبر قطاعا الصناعة والخدمات المحرك الرئيسي للاقتصاد في كلا البلدين حيث يشكل القطاعان حصة الأسد من الناتج المحلي الإجمالي للبلدين. ومع ذلك فقد سجلت الزراعة حصة معادلة في اقتصاد السودان (31.5%) وعلى عكس ذلك شكل القطاع الزراعي فقط 2% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارات. وقالت الدراسة انه في إطار جهود الحكومة السودانية لتحسين بيئة الأعمال وتقوية الاقتصاد تم طرح برنامج للتنمية على المدى القصير من 2004 ـ 2009 بهدف ضخ أكثر من 400 مليار دولار لتحسين البنية التحتية مثل الطرق، الاتصالات، التعليم، أنظمة الصحة كما انه لأجل تحسين وتطوير بيئة الاستثمار، قامت الحكومة السودانية بالتوقيع على عدد من الاتفاقيات الإقليمية التي تهدف لتشجيع الاستثمار وخلق فرص تجارية مع دول أخرى مثل تلك الأعضاء في كتلة (الكوميسا)، المنظمة العربية للتجارة الحرة ومنظمة التجارة العالمية. بالإضافة إلى ذلك، قام السودان بتعزيز علاقاته مع المنظمات والمؤسسات الإقليمية والدولية ذات الصلة بالاستثمار. وأكدت الدراسة ان حكومة السودان تشجع الاستثمار الأجنبي المباشر وتعهدت باتخاذ خطوات لتحسين بيئة الاستثمار. تتطلع الحكومة قدما لحل المشاكل مع جنوب السودان ودارفور حتى يتوفر الأمن والاستقرار في الولايات الجنوبية والغربية وسائر أنحاء الدولة. وفي عام 2006، شكلت تجارة دبي مع السودان أكثر من 90% من إجمالي تجارة الإمارات مع السودان وازدهرت التجارة بين دبي والسودان خلال الأعوام الأخيرة حيث بلغ إجمالي تجارة دبي غير النفطية مع السودان العام الماضي 3.1 مليار درهم، منها 78% عبارة عن صادرات وإعادة صادرات و22% واردات. وخلال الفترة 2002 ـ 2007 ارتفعت واردات دبي من السودان بمعدل نمو سنوي تراكمي بلغ 50%، في حين زادت صادرات وإعادة صادرات دبي إلى السودان بمعدل نمو سنوي تراكمي قدره 29% وفي عام 2007، ارتفعت واردات دبي من السودان بنسبة 66%.
وفي عام 2007، شكلت واردات دبي من اللؤلؤ، الأحجار الكريمة وشبه الكريمة والمعادن الثمينة من السودان أكثر من 88% من إجمالي الواردات، يأتي بعدها الوقود المعدني، الزيوت المعدنية وكذلك المياه المعدنية التي تشكل 9%. أما اقل المنتجات استيرادا فهي البذور الزيتية، الفواكه، النباتات المستخدمة لأغراض صناعية وطبية (0.8%) والألمنيوم ومنتجاته (0.4%). وتهيمن على صادرات وإعادة صادرات دبي إلى السودان المفاعلات النووية، المراجل، الآلات وأجزاؤها حيث تشكل 21% من إجمالي الصادرات وإعادة الصادرات، تليها الآلات والأجهزة والأدوات الآلية وأجزاؤها (15%)، العربات السيارة، الجرارات، الدراجات والعربات الأرضية الأخرى (12%) والبلاستيك ومنتجاته (4%). وأكدت الدراسة ان منح استخراج النفط أعطى بعدا اقتصاديا هاما للسودان. بالإضافة إلى ذلك، فإن الموقع الجغرافي الإستراتيجي قد جعل السودان ممرا إلى دول أفريقية أخرى مما يؤهله ليصبح واحدا من المنافذ التجارية والاستثمارية إلى هذه الدول. وقد فتح تنوع الاقتصاد السوداني الباب أمام عدد من الفرص الاستثمارية في مجالات مختلفة مثل الزراعة، الصناعة والخدمات. ويعتبر القطاع الزراعي واحدا من أقوى القطاعات في السودان، ومع توفر الأراضي الخصبة وأنظمة الري الطبيعي فإن ذلك يوفر فرصا إضافية أمام الاستثمار في القطاع وتعد هذه فرصة يمكن للإمارات انتهازها من ناحية الاستثمار المباشر في المنتجات الغذائية، تصنيع المواد الغذائية والتجارة المباشرة بها وسوف يساعد ذلك الإمارات على توفر مخزون من الأغذية وتحقيق إستراتيجيتها فيما يتعلق بالأمن الغذائي.
أغسطس 31st, 2008 at 31 أغسطس 2008 9:52 ص
حددت الحكومة إجرائين قانونيين في مواجهة الحرس الخاص للسفيرة البريطانية يتمثلان في رفع الحصانة والامتيازات الدبلوماسية عنه تمهيداً لتقديمة للمحاكمة الجنائية أو طرده من السودان حال رفض بريطانيا محاكمته بالسودان بعد امهاله (24) ساعة فقط لمغادرة البلاد باعتباره شخصاً غير مرغوب فيه . ودانت وزارة الخارجية السودانية حادثة الدهس . ووصف السفير علي يوسف مدير ادارة المراسم بالخارجية تصرف الحرس الشخصي بغير اللائق وزاد إنها مخالفة صريحة للقانون الدولي والاعراف الدبلوماسية المتعارف عليها دولياً , مشيراً الي شروع الوزارة في تطبيق اتفاقية فينا للحصانات الدبلوماسية التي نصت علي رفع الحصانه الدبلوماسية او الطرد . وأكد يوسف عدم تسليم الوزارة إخطاراً رسمياً من أشراف قاضي رئيس بعثة الامم المتحدة التي وقع الحادث بمبانيها بدواعي وحيثيات الحادث ونتائجه واكد ان الحاث سيتابع عبر القنوات الدبلوماسية لمعالجة وشدد ان الدول لديها حصانات دبلوماسية ( لانستطيع رفعها ) حال عدم موافقتها ( الدول ) ونوه يوسف الي إستعداد الوزارة لحفظ حقوق السودانيين سيما ان الحادثة محاولة ( للقتل العمده ) والتعرض لموظفين يؤدون واجبهم وانتقد يوسف موقف اتحاد المحامين الخاص بإدانة عدم تحرك الخارجية لمعالجة الحادث وقال إن هذه المواقف لاتعالج بالعاطفة المتشددة بل عبر الدبلوماسية . معتبرا” أن الحادثة هي الاولي وانها منعزلة سيما وان الخارجية تدير (60) سفارة وبعثتين دبلوماسيتين وعدداً من السيارات التابعة للقنصليات والسفارات ولم ترصد مثل هذه الحادثة . واعتبر مراقبون ان الحادث بوادر أزمة بدات تلوح بين الخرطوم ولندن .
أغسطس 31st, 2008 at 31 أغسطس 2008 12:50 م
صورة الرسول على قمصان إسرائيلية وسعودي ضيّع ثروة 0000000000000000000000000000000000
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)– خرجت الصحف العربية الصادرة السبت بعناوين تعلق معظمها باختيار المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأمريكية جون ماكين حاكمة ألاسكا سارة بالين لتكون مرشحة لمنصب نائب الرئيس.
كما واصلت الصحف العربية تغطية ملفات العالم العربي الرئيسية والقادمة من الأراضي الفلسطينية والعراق ولبنان، وتعرضت لنبأ “تتويج” الرئيس الليبي معمر القذافي ملكاً لقبائل أفريقيا الذين بايعوه “ملك ملوك أفريقيا.”
الحياة اللندنية
على صعيد آخر، قالت صحيفة “الحياة” إن استطلاعا دوليا للرأي أظهر أن “المسلمين يؤيدون العولمة الاقتصادية، مادامت التأثيرات الغربية لا تؤثر في هويتهم الثقافية.”
ونقلت الصحيفة عن ستيفن سكول مدير مركز “وورلد بابلك اوبينيون” الذي أنجز الاستطلاع على عينة من 5200 شخص قوله إن “المسلمين لا يريدون الانعزال عن مسار العولمة الاقتصادية.” وأضاف “أنهم يقولون إن الإندماج الاقتصادي مع باقي العالم أمر إيجابي، غير أنهم لا يرغبون في أن يؤدي ذلك إلى تدمير هويتهم الثقافية.”
وشمل الاستطلاع مسلمين في أذربيجان ومصر وإندونيسيا وإيران والأراضي الفلسطينية وتركيا ونيجيريا خلال ستة أسابيع من يناير/كانون الثاني إلى فبراير/شباط الماضيين، حيث اعتبر ثلثا المستطلعين أن التجارة الدولية تدعم اقتصادات بلدانهم، فيما رأت النسبة الغالبة للمستطلعين في مصر ونيجيريا ان اندماج اقتصادهم الوطني مع باقي العالم “امر جيد بشكل عام.” بحسب “الحياة.”
الوطن السعودية
ووفقا لصحيفة “الوطن” فإن رجل أعمال سعودي دخل البحرين منذ 6 سنوات مستثمراً في القطاع الفندقي بمبالغ تجاوزت 66 مليون ريال، ليخرج منها قبل 3 أشهر مطلوبا على قائمة الإنتربول البحريني.
وقالت الصحيفة “ما زال المستثمر فهد العاطفي ينتظر توصل جهات الاختصاص في البحرين إلى حل لقضيته التي يدور نزاعها حول ملكية فندقين مع مستثمرين بحرينيين.”
ونقلت الصحيفة عن العاطفي قوله إن “إفلاسه بات وشيكاً بسبب المخالفات التي ارتكبها مالكا الفندقين، فيما أكدت وزارة الداخلية البحرينية أنها تؤيد “الحل الودي” للنزاع القائم بين الطرفين بعد أن دام الخلاف في أروقة المحاكم أكثر من 6 أعوام.”
سبتمبر 1st, 2008 at 1 سبتمبر 2008 9:46 ص
نقلا من صحيفة الأحداث الصادرة في31-8-2008م
الجنوب.. ألغام في الطريق لمحاربة الفساد
أبدى رئيس المجلس التشريعي بحكومة الجنوب جيمس واني ايقا دهشته من التقارير الإخبارية التي ذهبت إلا أن رئيس حكومة الجنوب طلب منه تأجيل مناقشة قانون الفساد الموضوع على منضدة المجلس التشريعي. وقال ايقا الذي كان يتحدث بلغة ساخطة على عكس عادته المتميزة بالهدوء (للأحداث) من جوبا إن هذا الحديث عاريا تماما من الصحة، لأنه وببساطة أنه لم يتلق من سلفاكير ما يفيد بذلك (أنا رئيس المجلس التشريعي ولم أتلقّ مكتوبا من سلفاكير يفيد بهذا المعنى، ولم يطلب مني شيئا من هذا القبيل شفاهة). وعندما سألته عن السبب الذي جعل البرلمان يقوم بتأجيل مناقشة القانون قال البرلمان قرر أن يبدأ مناقشة القانون بعد العودة من الإجازة التي سيدخلها المجلس والتي ستستمر لمدة شهر تبدأ من اليوم (سنناقش قانون الانتخابات في مطلع شهر أكتوبر, وهو أول شيء نفعله بعد العودة من الإجازة). غير أن رئيس لجنة العدل والشؤون القانونية بالبرلمان دينق أروب كول يرى أن هذا التأخير غير مبرر إطلاقا, خاصة وأن مفوضية محاربة الفساد قد أنهت إعداد مسودة القانون قبل وقت طويل قبل أن ترسله إلى وزارة الشؤون القانونية وتطوير الدستور (أعتقد أن هنالك أشخاصا في الوزارة لهم مصلحة في عدم إجازة القانون, لن أخبرك من هم هؤلاء الأشخاص، ولكننا متأكدون أن البعض لديه مصلحة في بقاء القانون في شكل مسودة فقط).
وكانت رئيسة مفوضية محاربة الفساد بالجنوب الدكتورة رياك باولين قد أكدت (للأحداث) في حوار سابق معها أن المفوضية قد أرسلت بالفعل مسودة قانون محاربة الفساد إلى وزارة الشؤون القانونية قبل أكثر من 6 أشهر وأن مهمة المفوضية تنتهي بإرسال هذه المسودة. ويذهب محللون ومهتمون بشؤون جنوب السودان إلى الاعتقاد بأن هنالك جهات ذات سيطرة ونفوذ داخل الحكومة لا تريد أن يجاز القانون لأن ذلك يأتي ضد مصالحهم, يأتي ذلك في وقت اتهمت فيه أرملة مؤسس الحركة الشعبية لتحرير السودان الدكتور جون قرنق ومستشارة حكومة الجنوب لحقوق الإنسان ربيكا قرنق, ومن داخل بهو البرلماان نفسه, اتهمت مكتب نائب رئيس حكومة الجنوب الدكتور رياك مشار, ووزير الشؤون القانونية مايكل مكوي بالتورط في قضية فساد متعلقة بإصدار تصاريح لشركات تجارية وهمية. وقبل شهر من الآن وفي البرلمان أيضا, والذي يبدو أنه أصبح مكانا لتصفية الحسابات, تحدى وزير المالية السابق آرثر أكوين, المتهم باختلاس مبلغ 60 مليون دولار من حكومة الجنوب, الوزير مكوي بتقديم أوراق قضيته للمحاكمة إن كان يستطيع ذلك! ويفسر الدكتور صمويل ديو, وهو أستاذ متخصص في شؤون الحكم بجامعة جوبا, هذا الذي يحدث وسط القيادات الجنوبية الحاكمة الى وجود أشخاص متورطين في قضايا فساد. ويقول ديو (للأحداث) إن وجود قانون مكافحة الفساد من شأنه أن يعري هؤلاء المفسدين (لذا فلا غرابة في أن يحاربوه بكل وسيلة ممكنة وغير ممكنة من أجل أن يظلوا طويلا في الظلام!).
في يوم أمس الأول, كان رئيس المجلس مرة أخرى يحث أعضاء البرلمان بتنوير المواطنين حول الاثار السلبية للفساد، مشيرا الى أن هذه الظاهرة تقود الى عدم الاستقرار وإعاقة التنمية وتشويه صورة الحكومة, وأوضح ايقا الذي كأن يخاطب ورشة نظمت بواسطة اللجنة الاقليمية والدولية لمحاربة الفساد أن أكثر مظاهر الفساد تتمثل في سوء استخدام موارد الحكومة خاصة في مجال النقل, ونوع آخر من الفساد يتمثل في جباية الاموال عند مناطق التفتيش بدون فواتير من قبل بعض السلطات الحكومية. غير أن السكان المحليين يشعرون أن الوزراء وقادة الأحزاب والسياسيين عموما وكبار المسؤولين وجنرالات الجيش الشعبي هم الأكثر فسادا مع الهيمنة الواضحة لضباط الحركة الشعبية على مفاصل الحكوم, وأنهم- طبقا لتقرير أصدرته مفوضية محاربة الفساد - مازالوا يتعاملون مع الحكومة كأنها حركة مسلحة مع اعتقاد شائع وسطهم بأنهم يجب أن يعوّضوا السنوات التي قضوها في القتال من خلال الحكومة في الجنوب. وطالبوا بضرورة إبعاد هؤلاء الجنرالات, خاصة غير المتعلمين والكفؤ يِين منهم إعمالا لمبدأ المؤسسية. لكن الدكتور ديو يعتقد أنه من الصعب على الحكومة أو من يحاربون الفساد الانتصار على هؤلاء الجنرالات في ظل قبضتهم القوية لكل مفاصل الحكومة. ويرى أنه من الضرورة إجازة القانون، ولكن الأكثر ضرورة هو تفعيل القانون وتطبيقه بحزم على “كبار المفسدين” إذا كانت الحكومة جادة فعلا في محاربة الفساد.
سبتمبر 2nd, 2008 at 2 سبتمبر 2008 7:16 ص
شهر رمضان أركان الصيام وشروطه 00
رَكَنَ إلى الأمر: مال إليه وسكن، قال تعالى: {ولا تركنوا إلى الذين ظلموا} (هود 113) أي: لا تميلوا وتسكنوا إلى الظالمين ، ورُكْنُ الشيء : جانبه الأقوى ، قال تعالى على لسانه نبيه لوط : {لو أَنَّ لي بكم قوة أَو آوي إلى ركن شديد} (هود:80) .
والركن في اصطلاح الأصوليين: ما يتوقف عليه وجود الشيء وعدمه، ويعبرون عن ذلك بقولهم: ما يتوقف على وجوده الوجود، وعلى عدمه العدم ، وكثيرًا ما يعبر الفقهاء عن الركن بالشرط، ويريدون منه ، ما لا بد منه.
والصيام في حقيقته مركب من ركنين أساسيين ، لا يتصور حصوله بدونهما :
- الركن الأول النية ، ومعناها : القصد ، وهو اعتقاد القلب فعل شيء ، وعزمه عليه من غير تردد ، والمراد بها هنا قصد الصوم ، والدليل على أن النية ركن لصحة الصيام ، قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ) رواه البخاري و مسلم ، وهو يعم كل عمل ، وقوله في حديث حفصة : ( من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له ) رواه أحمد و أصحاب السنن .
ومحل النية القلب ، لأنها عمل قلبي لا دخل للسان فيه ، وحقيقتها القصد إلى الفعل امثالاً لأمر الله تعالى ، وطلباً لثوابه، ولا يشرع التلفظ بها ، وهو خلاف السُّنَّة ، ويشترط في النية لصوم رمضان التبييت ، وهو: إيقاع النية ليلاً ، لحديث حفصة المتقدم ، وتصح النية في أي جزء من أجزاء الليل ، وينبغي على العبد أن يبتعد عن وسواس الشيطان في النية ، فإن النية لا تحتاج إلى تكلف ، فمن عقد قلبه ليلاً أنه صائم غداً فقد نوى ، ومثله ما لو تسحر بنية الصوم غداً .
وبعض الفقهاء يعد النية شرطاً لصحة الصيام لا ركناً من أركانه، والمقصود أنه لا بد منها لصحة الصوم سواء عددناها ركناً أم شرطاً.
- الركن الثاني : الإمساك عن المفطرات من طعام ، وشراب ، وجماع ، من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس ، ودليل ذلك قوله تعالى: { وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أَتموا الصيام إلى الليل} ( البقرة 187) ، والمراد بالخيط الأبيض والخيط الأسود ، بياض النهار وسواد الليل ، وذلك يحصل بطلوع الفجر الثاني أو الفجر الصادق ، لقوله - صلى الله عليه وسلم – ( لا يمنعنكم من سحوركم أذان بلال ، ولا الفجر المستطيل ، ولكن الفجر المستطير في الأفق ) رواه الترمذي وقوله - صلى الله عليه وسلم- : ( إذا أقبل الليل من ها هنا وأدبر النهار من ها هنا وغربت الشمس فقد أفطر الصائم ) رواه البخاري ، وقد أجمع أهل العلم على أن من فعل شيئاً من ذلك متعمداً فقد بطل صومه .
وهناك شروط ذكرها أهل العلم لا بد من توفرها حتى يجب الصوم على العبد ، وهي أن يكون مسلماً بالغاً عاقلاً مقيماً قادراً خالياً من الموانع الشرعية .
فلا يصح الصوم من الكافر، فإن أسلم في أثناء الشهر، صام الباقي, ولا يلزمه قضاء ما سبق حال الكفر.
ولا يجب الصوم على الصغير غير البالغ لعدم التكليف ، ولكنه يصح منه ، ويكون في حقه نافلة ، ولو أفطر في أثناء النهار فلا شيء عليه ، ويستحب تدريبه على الصوم ليعتاد عليه ، ولئلا يجد صعوبة فيه حال البلوغ ، فقد ثبت في الصحيح من حديث الرُبيِّع بنت معوِّذ _ رضي الله عنها _ أنها قالت في صيام عاشوراء لما فُرض : ( كنا نُصَوِّمُ صبياننا ، ونجعل لهم اللعبة من العِهْنِ ، فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذاك حتى يكون عند الإفطار ) .
ولا يجب الصوم على مجنون , ولو صام حال جنونه , لم يصح منه , لعدم النية ، وفي الحديث الصحيح عن علي رضي الله عنه مرفوعاً : ( رفع القلم عن ثلاثة : عن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصبي حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يعقل ) رواه أبو داود وغيره .
ولا يجب الصوم على غير القادر لمرض أو كبر أو نحوه، ولا على المسافر، ولكنهما يقضيانه حال زوال عذر المرض أو السفر لقوله الله جل وعلا: { فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر } ( البقرة 184).
ولا يجب الصوم على الحائض والنفساء بل يحرم عليهما ولا يصح منهما ، لوجود المانع الشرعي ، ولو جاءها الحيض أو النفاس أثناء الصوم بطل صوم ذلك اليوم ، ويجب عليها أن تقضي الأيام التي أفطرتها بعد رمضان .
والطهارة ليست شرطاً لصحة الصوم ، فإذا تسحر الجنب ، وشرع في الصوم ولم يغتسل صح صومه، وكذلك لو طهرت المرأة من الحيض في الليل ولم تغتسل ، وصامت يومها التالي صح الصوم منها.
هذه هي أهم أركان الصوم وشروطه ، وللعلماء مزيد تفصيل وبيان فيها ، يمكن الرجوع إليه في مظانه، والله أعلم .
وأدعو الله ان يقدرنا ويعيننا في صوم هذا الشهر الفضيل دون اذى أحدِ بقصد او غير قصد 00 وتقبل اللهم بصيامنا وقيامنا ودعائنا ولأمواتنا من آبائنا وأهلنا وجميع المسلمين الأولين والآخرين ياكريم يامستجيب الدعوات 00 اللهم حبب لنا عمل الخير في هذا الشهر الفضيل وكل الشهور ياكريم بفضلك يالله 00
سبتمبر 2nd, 2008 at 2 سبتمبر 2008 9:21 ص
تصريح إعلامي من السفارة البريطانية بالخرطوم 00000000000000000000000000000000000000000000
في يوم 27 أغسطس المنصرم، وقعت حادثة في مجمع بعثة الأمم المتحدة في السودان وكان طرفيها فريق حماية السفيرة البريطانية في السودان و حراس الأمن ببعثة الأمم المتحدة فيما يتعلق بمساحة لوقوف السيارات وللأسف تعرض اثنين من حراس الأمم المتحدة للإصابة.
وقد أدلت السفيرة البريطانية الدكتور روزاليند مارسدن بالتصريح التالي : “أود إن أعرب عن حزني للحادث المؤسف و قد تأثرت جدا بعد إن علمت بان اثنين من السودانيين من قوات حرس الأمم المتحدة قد أصيبوا بجروح و أتمنى لهم عاجل الشفاء. ”
وكما جاء في تصريح بعثة الأمم المتحدة فإن هنالك عدة روايات للحادثة التي حدثت يوم 27 أغسطس بمجمع بعثة الأمم المتحدة، ولقد كان هنالك تعاون كامل من السفارة البريطانية مع وحدة الأمم المتحدة للتحقيق الداخلي.
وقد اتفقت السفيرة البريطانية مع اشرف قاضي، المبعوث الخاص للامين العام للأمم المتحدة في السودان في الاجتماع المشترك بينهما في 31 أغسطس بان هذه الحادثة مؤسفة للغاية.
إن السفارة البريطانية تتمتع بعلاقات ممتازة مع بعثة الأمم المتحدة في السودان. وسوف نواصل العمل عن كثب مع شركائنا في الأمم المتحدة والزملاء السودانيين و الدوليين العاملين بها لدعم جهود الأمم المتحدة في السودان.
British Embassy, Khartoum
PPA.Khartoum@fco.gov.uk
Tel: (249) (183) 777105
الخرطوم – السودان
القسم الإعلامي
السفارة البريطانية
01 سبتمبر 2008
سبتمبر 3rd, 2008 at 3 سبتمبر 2008 12:11 م
مؤامرة يهودية لهدم 11 ألف وحدة سكنية للمسلمين في القدس
المستوطنات الصهيونية تنتشر في مقابل هدم المنازل العربية
قال حاتم عبد القادر مستشار رئيس الوزراء الفلسطيني لشؤون القدس إن 11 ألف وحدة سكنية فلسطينية في المدينة المقدسة مهددة بالهدم وملفاتها عالقة في أروقة الاجراءات الصهيونية الهادفة الى هدمها بحجة أن أصحابها بنوها دون ترخيص.
من جهته وصف الخبير المقدسي في شؤون القدس والاستيطان خليل التفقجي ما يجري من هدم للبيوت بأنه جزء من الحرب اليهودية ضد المدينة لفرض أمر واقع يُؤخذ بعين الاعتبار في الحل النهائي.
ومقابل التسهيلات الممنوحة للمستوطنين، تفرض سلطات الاحتلال قيودا مشددة على الفلسطينيين الراغبين في البناء بالمدينة المحتلة، وفي معظم الأحيان يتم رفض طلبات الترخيص دون مبرر رغم الحاجة الملحة للتوسع العمراني لدى السكان الفلسطينيين.
وأفادت دائرة العلاقات القومية والدولية بمنظمة التحرير الفلسطينية في تقرير بأن سلطات الاحتلال تمارس سياسة هدم المنازل كعقاب جماعي ضد الفلسطينيين، مؤكدة أن مواطني قرية العيسوية تسلموا 50 إخطارا بهدم منازلهم بذريعة البناء غير المرخص، فيما تم هدم خمسة منازل في أحياء المدينة المختلفة بذات الحجة.
وأوضح عبد القادر في حديثه أن عدد السكان المقدسيين ارتفع منذ العام 1967 وحتى 2007 من 75 إلى 270 ألف مواطن بزيادة 195 ألفا تقريبا.
وأكد أن الاحتياج السكني للنمو الطبيعي لهؤلاء السكان في هذه المدة هو 60 ألف وحدة سكنية.
لكن سلطات الاحتلال لم تسمح بترخيص سوى 10 آلاف وحدة ليصبح النقص في عدد المساكن 50 ألف وحدة.
وأضاف أن السكان الفلسطينيين تمكنوا في الأعوام الأربعين الماضية من بناء 20 ألف وحدة سكنية دون رخصة، تم هدم حوالي 5 آلاف وحدة منها، وبقيت 15 ألف وحدة أخرى دون ترخيص، مشيرا إلى إنقاذ حوالي 4 آلاف وحدة منها عبر تخطيط هيكلي وإجراءات فنية وهندسية، فيما بقيت ملفات 11 ألف وحدة أخرى عالقة في المحاكم.
وقال إن مكتب مستشار رئيس الحكومة لشؤون القدس تمكن من استصدار 29 أمرا احترازيا بوقف الهدم مؤقتا لأشهر أو عام بهدف كسب الزمن لتقديم مخططات هيكلية جديدة للمنازل غير المرخصة للجهات المختصة.
وشدد المسؤول الفلسطيني على أن السكان المقدسيين يخوضون صراع بقاء من أجل الحفاظ على التوازن أو الأغلبية الديمغرافية داخل القدس، مطالبا المجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته وتفعيل القانون الدولي الذي يحمي المدنيين في ظل الاحتلال، خاصة أن مايسمى بـ(المحاكم) الصهيونية أصبحت مقبرة للحقوق الفلسطينية.
من جهته أوضح التفقجي أن سياسة الاحتلال الصهيوني واضحة وهي تقليص عدد السكان العرب الموجودين في مدينة القدس لأنها تنظر للسكان كنقطة خطر وخط أحمر أمام تهويد المدينة.
وأضاف أن تهويد المدينة يكون في إطار جغرافي بمعنى السيطرة على الأرض، وآخر ديمغرافي يتعلق بالنمو السكاني الفلسطيني، وبالتالي فإن سياسة هدم البيوت تندرج ضمن هذه السياسية ومصادرة الأراضي، إضافة لقضية أخرى وهي سحب الهويات لتقليص عدد السكان الفلسطينيين.
وأوضح أن القدس بالنسبة للاحتلال محل إجماع كعاصمة أبدية للدولة العبرية، مضيفا أن الجانب الصهيوني أخذ الضوء الأخضر من الولايات المتحدة بأن الحقائق التي تفرض على الأرض ستؤخذ بعين الاعتبار في المرحلة النهائية.
وأشار التفقجي إلى أن وجود أزمة صهيونية داخلية والخروج منها يكون عن طريق مدينة القدس التي عليها إجماع صهيوني، مشيرا إلى أن الجانب اليهودي يريد أن يثبت للعالم أن القدس هي تحت السيادة الصهيونية وأن أي تدخل أميركي أوروبي لن يثني هذا الجانب حتى يثبت للعالم أنه هنا.
سبتمبر 6th, 2008 at 6 سبتمبر 2008 11:16 ص
منظمة العفو الدولية تخشى على سلامة مهاجرين رحلتهم اسرائيل الى
القـــــــاهرة ……… (رويترز) - سودانيز أون لاين - قالت منظمة العفو الدولية يوم الخميس انها تخشى على سلامة 91 مهاجرا افريقيا رحلتهم اسرائيل الى مصر الشهر الماضي قائلة انهم يواجهون احتمال الحبس دون السماح لهم بالاتصال بأحد ثم يرسلون الى دول غير آمنة.
وقالت المنظمة ان المهاجرين الذين طردتهم اسرائيل في أواخر أغسطس اب الماضي منهم مهاجرون معرضون للخطر بشكل خاص من اصول سودانية واريترية تسللوا عبر صحراء سيناء الى الدولة اليهودية.
وتقول منظمات حقوق الانسان أن الاريتريين بوجه خاص يواجهون احتمال التعذيب اذا اعادتهم مصر الى اسمرة والسودانيين كذلك قد يتعرضون للخطر. وقالت مصادر أمنية مصرية ان القاهرة سترحلهم جميعا.
وقالت منظمة العفو في بيان “طالبو حق اللجوء والمهاجرون الذين يعادون قسرا من اسرائيل الى مصر يواجهون خطر احتجازهم دون حق الاتصال بأحد ثم اعادتهم غصبا الى دول مثل اريتريا والسودان.”
وأضاف البيان ان في هذه الدول سيواجه المهاجرون “خطر التعرض للمزيد من انتهاكات حقوق الانسان.”
وجاءت خطوة اسرائيل بارسال المهاجرين الى مصر في الوقت الذي تتعرض فيه القاهرة لتدقيق بسبب قرارها ارسال 1200 طالب لجوء اريتري الى اسمرة في يونيو حزيران على الرغم من اعتراضات المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة التي كانت تخشى على سلامتهم.
وتحملت مصر على مدى سنوات وجود عشرات الالوف من الافارقة على أراضيها لكن اسلوب تعاملها احتد في الاشهر القليلة الماضية بعد ان تعرضت لضغوط لوقف التدفق المتزايد للمهاجرين الافارقة وطالبي حق اللجوء الذين يعبرون الحدود الى اسرائيل.
وشنت مصر حملة عنيفة في يونيو حزيران وكان ترحيلها لمهاجرين محتملين هو أكبر عملية ترحيل من نوعها تنفذها منذ عشرات السنين. وقتلت الشرطة المصرية كذلك 20 افريقيا على الحدود مع اسرائيل هذا العام.
وقال الجيش الاسرائيلي في وقت سابق هذا الاسبوع انه سلم ” عددا غير معلن من اللاجئين الافارقة” لمصر ويعتزم ترحيل 27 اخرين بعد التنسيق لعودتهم مع مصر.
وقالت مصادر أمنية مصرية ان اسرائيل أعادت 48 مهاجرا. وتقول منظمة العفو الدولية ان عدد المطرودين منذ 23 أغسطس اب بلغ 91 مهاجرا وقالت ان اسرائيل لم تسمح لهم بالطعن في قرار ترحيلهم وهو ما تقول المنظمة انه ينتهك القوانين الدولية.
وشكت المنظمة من أن الترحيلات الاسرائيلية “لم تأخذ في الاعتبار حقيقة ان مصر تنتهك بانتظام حقوق المهاجرين وطالبي اللجوء.”
وقبل عام أرسلت اسرائيل الى مصر 48 أغلبهم من السودانيين طالبي اللجوء وقالت المنظمة ان 20 منهم ارسلوا في نهاية الامر الى السودان بعد أن احتجزتهم مصر دون حق الاتصال بأحد لعدة اشهر. وقالت المنظمة “ليس هناك معلومات عن 28 اخرين قد يظلون في معتقل سري في مصر.”
سبتمبر 7th, 2008 at 7 سبتمبر 2008 12:07 م
شريف حرير: انا من حرض على الثورة فى دارفور
الدكتور شريف حرير كان من اوائل الذين قرعوا جرس انزار مبكر للضيم الذى وقع على اهل درافور، وعندما لم يسمع اليه احد انضم الى التجمع الوطنى الديمقراطى مناضلاً فى صفوفه لقرابة العشر سنوات، و الان هو مسؤول من المكتب الخاص بالعلاقات الخارجية و التفاوض فى حركة تحرير السودان قيادة الوحدة بعد ان طلق التحالف الفدرالى، اجرينا معه هذا الحوار من مقر اقامته فى السويد، وفيما يلى نص الحوار:
اجرى الحوار لاجراس الحرية عبر الهاتف: عبد الفتاح عرمان
* اين انت من الساحة السياسية الان؟
انا موجود فى داخل حركة تحرير السودان قيادة الوحدة اقود المقاومة مع رفاقى فى الميدان و فى كافة المحافل.
*البعض يتحدث عن افول نجمك السياسى؟
نحن اصحاب قضية فبالتالى ليس لدينا نجم يافل، وما دامت فينا حياة و قلب ينبض سوف نظل نناضل من اجل الحرية، و انا من حرض على الثورة فى درافور، و ناضلت فى الجبهة الشرقية لمدة عشر سنوات و انتقلت الى درافور فبالتالى ما دامت القضية موجودة فان نجمى سوف يكون موجوداً، و نجمى لم يافل بعد.
* هل ما زلت نائباً لرئيس التحالف الفيدرالى ؟
بالطبع لا، انا وصلت الى نقطة النهاية مع الاخ احمد ابراهيم دريج وتركت التحالف الفيدرالى فى عام 2003.
* واين موقعك الان فى حركة تحرير السودان قيادة الوحدة؟
انا الان مسؤول من المكتب الخاص بالعلاقات الخارجية و التفاوض.
* التقيت مؤخراً بوفد الحركة الشعبية بقيادة امينها العام باقان اموم فى لندن.. ماذا دار فى ذلك اللقاء؟
و الله نحن و الحركة الشعبية رفاق نضال فى العشرة سنوات الاخيرة منذ التجمع الوطنى فى 1995، و كنا نقاتل فى الجبهة الشرقية حتى تمت اتفاقية السلام الشامل و هم عادوا الى السودان ونحن ما زلنا مواصلين، و السودان الان فى مفترق طرق و خاصة بعد طلب المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية و توجيه الاتهام للسيد عمر البشير رئيس المؤتمر الوطنى، و التحول الديمقراطى يحتاج الى كل قوى الهامش فبالتالى تناقشنا فى هذه الموضوعات، وسوف تكون لها اسبقية عندما يعودون الى الخرطوم.
* اعلنتم عن جاهزيتكم للتفاوض مع الحكومة و لكن بشرط ان تاتى لطاولة المفاوضات خمس فصائل فقط.. ما صحة هذه الانباء؟
التعبير هنا لم يكن سليم وذلك لان موقفنا منذ يناير الماضى و بحسب ترتيباتنا الداخلية باننا جاهزون للتفاوض، و التفاوض بالنسبة لنا مع الحكومة كان يتم طلية الاربع سنوات الماضية و لكننا لم نتوصل الى اتفاق حتى نجحت الحكومة فى شق الصف و اخذ السيد منى مناوى، و التفاوض نحن جاهزون له و درافور كباقى السودان فيها تعدد سياسى و لم نقل باننا سوف ندخل المفاوضات مع خمس فصائل فقط، ولينظروا الى تعدد الفصائل الموجود فى درافور كنوع من التعدد السياسى الموجود فى السودان، و اذا كان الامر كذلك فنحن جاهزون فى قيادة الوحدة للتفاوض و لكننا لا نعلم عن الاخرين.
* هل هذا يعنى نفيكم لم ما ورد فى الاعلام بانكم اشترتطم دخول خمس فصائل فقط للمفاوضات مع الحكومة؟
وهذا يجب ان لا يقرأ كشرط هذه كانت قراءة لاحد قياداتنا بانه يوجد حوالى خمس فصائل و هكذا، فنحن لم نشترط بل موقفنا العام هو الدخول الى التفاوض من غير شروط.
* و لكن الفصائل المسلحة فى درافور يفوق عددها الخمس.. ماذا يعنى ذلك لكم؟
انا اقول لك فى دارفور هنالك تعدد سياسى كما باقى السودان، هذا التعدد السياسى يجب ان ياخذ فى الحسبان فى حالة التفاوض و فى الحالات الاخرى التى تؤدى الى حل المشكلة، ونحن ننظر الى التفاوض على مراحل واولها هو ايقاف الحرب و ما يتبعها من ترتيبات، وهذه مسالة خاصة بالذين يحملون السلاح و اذا كنت لا تحمل السلاح و لا تتحكم فى الارض و اذا لا يوجد لديك شعب لحمايتك فكيف توقف الحرب؟ هذه هى المسالة.
* اذاً من الذى يحدد بان هنالك خمس فصائل تحمل السلاح و موجودة على الارض؟
انا اقول لك باننا لم نحدد بان هنالك خمس فصائل موجودة على الارض و انما هذه كانت قراءة لاحد قياداتنا بان هنالك خمس فصائل حسب قراءته و لكن هذا الشىء يتحدد عندما ياتى اوان التفاوض.
* اذا هذه قراءة من احد قياداتكم و انتم لا تتفقون معها؟
و الله نحن لم نجر دراسة بعد عن من يوجد على الارض و يجب ان تاخذ هذه المسالة كقراءة فرد.
* اذاً انتم تقبلون ب(مبادرة اهل السودان) كارضية للتفاوض معكم؟
نحن موقفنا من ما يسمى بمبادرة اهل السودان اذا المقصود بتلك المبادرة التى طرحها الرئيس البشير هو رفض تلك المبادرة بالنسبة لنا وذلك لان القضية واضحة وهى ان يحكم اهل درافور انفسهم بانفسهم فى نموذج شبيه باتفاقية نيفاشا، لانه فى دولة واحدة لا يمكن لك ان تحكم كل السودان من الخرطوم، و البشير هو من قسم اقليم درافور و بقرار جمهورى و ما يجب عليه فعله الان هو ان يعود اقليم درافور كما كان اقليماً واحداً، ونحن كاهل درافور نريد ان نحكم انفسنا بانفسنا و لا نريد ان ياتينا احد من الخرطوم ليحكمنا، فليترك لاهل درافور انتخاب من يحكمهم و اختيار ممثليهم فى البرلمان، فهذه هى الخطوات الاولية التى سوف تؤدى الى حل المشكلة فى درافور، فبالتالى نحن نرفض ما طرحه البشير لانه هو الذى قسم درافور وهو الذى عمق المشكلة بعنجهيته و عنتريته، و بالتالى نحن كل الذى نطلبه هو ان يثوب النظام الى رشده و يرجع الى وعيه و بانه فى بلد واحد لا بد ان يكون هنالك نموذج واحد لحل المشاكل.
* بخبرتك السياسية الطويلة هل ترى بان وحدة الفصائل المسلحة ممكنة؟
أولاً البعض يقول بان الحكومة جاهزة للتفاوض و الحركات متشرزمة فهذه قولة حق اريد بها باطل، درافور كما باقى السودان بها تعدد سياسى و اذا اراد الناس ان ينتظموا فى فصائل عدة فلهم ما يشاءون فهذا حق ديمقراطى ونحن لا نجبر احد ان ينضم لفصيل لا يريد ان يكون فيه، فبالتالى هذه مضيعة للوقت، وهذا ايضاً ناتج من التجربة الشمولية ان يكون كل البشر تحت مسمى واحد حتى يتم الاتفاق، فكثرة الفصائل لا تزعجنى فهذا جزء من التعدد السياسى الموجود فى درافور.
* اذاً ماذا عن امكانية توحيد موقفها التفاوضى؟
انا اعتقد بان امكانية التوحد حول الموضوعات التى تودى الى الحل موجودة، ماهو الفصيل الذى لا يريد ان يكون اقليم درافور اقليماً واحداً؟ ومن من فصائل درافور لا يريد لاهل درافور ان يحكموا انفسهم بانفسهم؟ و من من اهل درافور لا يريد ان يكون اهل دارفو ر مشاركين فى الحكم؟ وفى مؤسسة الرئاسة فى الفترة الانتقالية بثقلهم السكانى و هم الذين ساهموا فى الدفاع عن السودان طيلة الفترة الماضية، ومن من دارفور لا يريد التحول الديمقراطى؟ فاذا وجد فصيل لا يتفق معنا فى هذه القضايا فهو فصيل لا يمثل اهل درافور، انا اعتقد التوحد حول هذه القضايا ممكن و موجود.
* اذاً انت لا ترى غضاضة فى تفاوض الحكومة مع كل فصيل على حده؟
انا لا اقول بذلك، اقول بان فصائل درافور يمكنها ان تتوحد حول ما يحل مشكلة درافور، واذا تم التوحد حول هذه القضية اقول بانه من الممكن و السهل ان يحدث اجماع حول القضايا الاخرى وهى الدخول بموقف تفاوضى واحد لكى نحقق ما يريده اهل دارفور.
* كيف تنظرون لمبادرة الحركة الشعبية لتوحيد الفصائل الدارفورية وخصوصاً بان هنالك نجاحاً نسبياً لتلك المبادرة؟
نحن تربطنا بالحركة الشعبية رفقة السلاح فبالتالى نسمع لهم و يسمعون لنا، لنا راي لما تم فى جوبا و هم يعلمونه و نريد للذى يتم فى جوبا ان يوحد اهل درافور، و ليس لافراد يريدون ان يكونوا فصائل و هذا واضح، وهنالك اشخاص بدءاً من مفاوضات انجمينا دخلوا فى مشاريع شخصية يريدون ان يحققوا مكاسب شخصية، احدهم يدعى بانه رئيس و الاخر نائب رئيس، و الاخر يريد ان يصبح حاكماً و اخر يريد ان يصبح وزيراً، فهذا ليس مدخل صحيح لتوحيد الفصائل، المدخل الصحيح لتوحيد الفصائل هو عن ماهى الموضوعات التى تحل مشكلة درافور، وهل هنالك شكل محدد يريده اهل درافور، و بالتالى علاقاتنا مع الحركة الشعبية سوف تستمر.
* من هؤلاء الاشخاص الذين سموا انفسهم فصائل؟
نرجع قليلاً، كان السابق فى دارفور هو وجود حركة تحرير السودان و هو كانت حركة واحدة ثم جاء مؤتمر حسكنيته فاخرج مناوى رئيساً و كذلك عبد الواحد رئيساً، وفى خلال ابوجا وقع مناوى على الاتفاق و لم يوقع عبد الواحد و لكى يقوى الاتحاد الافريقى موقف الموقعين على الاتفاقية اخرج فصيل بقيادة المرحوم عبد الرحمن موسى من الارادة الحرة ثم اخرجوا فصيل اخر بقيادة ابراهيم موسى مادبو تمت تسميته جناح السلام و بالتالى هذه الانشطارات الموجودة جزء منها داخلى واخر خارجى، واى شخص صنع فصيلاً ونصب نفسه رئيساً، و المسالة لم تصبح مسالة عن ماهى القضايا التى سوف تؤدى لحل مشكلة درافور ولكن كل شخص يريد ان يصبح رئيس لانه يعتقد بان امكانه ان يحول القيمة فى الميدان الى قيمة فى الخرطوم لانه يعتقد بانه سوف يصبح رئيس هناك.
* ماهى ماخذكم على مبادرة الحركة الشعبية لتوحيد الفصائل فى جوبا؟
الحركة الشعبية بذلت جهد مقدر و اتاحت منتدى وبهذا المنتدى قلنا لهم انه لو لم تتم مقاومة ما تم فى ابوجا فى الميدان لانتهت الثورة فى درافور، اذاً يا اخوانى يجب ان تتريثوا قليلاً و يجب التركيز على القضايا التى يجب تناولها فى حل مشكلة درافور فبالتالى اخوانا الذى بذلوا جهد كان همهم اسماء كثيرة و اتوا بتلك الاسماء وكان همهم من يصبح الرئيس و من نائبه ومن الذى يصبح سكرتير و غيره من القضايا على هذه الشاكلة، هذا المدخل الوظيفى هو الذى هزم المبادرة فبالتالى نريد مدخلهم ان يكون مربوطاً بالقضايا وليس بالاشخاص.
* كيف تنظر لعملية اختطاف الطائرة السودانية و تحويل مسارها الى ليبيا؟
اختطاف الطائرات سلوك مرفوض و مدان مهما كانت المبررات ولكن الذى حدث يلقى بشبهة ان حكومة الخرطوم لها يد فيما حدث وذلك لانها تمت بطريقة فطيرة وهو ان يتم خطف طائرة متوجهه من نيالا للخرطوم و تم تحويل مسارها الى ليبيا وفى اليوم الثانى حلت القضية وبالتالى من هم الخاطفون؟ و ماهى قضيتهم؟ ولكن مبدئياً عملية خطف الطائرات و ترويع المدنيين تجد الرفض من جانبنا.
*اذا انتم تتهمون الحكومة السودانية بالوقوف خلف تلك العملية؟
نحن لدينا اعتقاد تقويه بعض الشواهد بان هذه العملية اريد بها صرف الانظار عن العملية القبيحة التى تمت فى معسكر كلمة للنازحين حيث اغتالت قوات الحكومة النازحين داخل المعسكر فى منظر بشع.
سبتمبر 8th, 2008 at 8 سبتمبر 2008 6:54 ص
على مستوى العالم : تفوق طالب سوداني في شهادة لندن
إحتفلت مدرسة النهضة الثانوية بمدينة أبوظبي بتفوق الطالب السوداني محمد عبدالله محمد عبدالرحيم الذي تفوق في شهادة لندن وكان ضمن العشرة الاوائل على مستوى العالم بعدد يفوق ثلاثة مليون ومائتا الف طالب وطالبة هم عدد الناجحين لعام 2008 م من خمسة وثمانين دولة في كل انحاء العالم واستطاع الطالب محمد عبدالله احراز النمرة الكاملة وهي الاعلى في الرياضيات الامر الذي حدا بالادارة اشادة خاصة وخطاب اعجاب من ادارة شهادة لندن وذكرت صحيفة آخر لحظة أنه تم نشر اسمه في الجريدة الرسمية وتسلم والده الاستاذ عبدالله محمد عبدالرحيم المقيم بدولة الامارات العربية المتحدة شهادات الثناء والتفوق من ادارة المدرسة والمدير العام لشهادة لندن بالمملكة المتحد
سبتمبر 8th, 2008 at 8 سبتمبر 2008 8:00 ص
إفطار رمضان في الشارع.. براءة اختراع سودانية!
رمضان في السودان له طابع خاص ومتميز، وبه العديد من الظواهر غير الموجودة في البلدان الاسلامية والعربية الاخري ومن هذه الظواهر الافطار في الشوارع، حيث يتم تنظيف وتجهيز المكان في الشارع بواسطة شباب الحي ويقومون بإحضار المفارش ويجتمع أهل الحي في الشارع حيث يجتمع حوالي 15 الى 20 بيت (اب الاسرة مع أبنائه الصبيان) لكي لا يبتعدوا من منازلهم 00 وفي الشارع حيث يقوم ابناء الحي بإحضار الافطار من بيوتهم والمكونة من ( العصيدة والقراصة بملاح التقلية والقراصة باللحمة (الدمعة) أو الملوخية والفول والطعمية وشوربة العدس او الخضار و العرديب وعصير الكركدي والليمون والابري الابيض والحلو مر ويصلون جماعة صلاة المغرب كما يؤدون صلاة العشاء والتراويح 00 كما أن الاجتماع ليس لتناول الافطار فقط ولكن لمناقشة العديد من الهموم والقضايا الحياتية والتواصل الاجتماعي والغريب في الامر بأن هذه العادة موجودة في جميع ارجاء السودان ليس في الاحياء فحسب بل توجد أيضا في المدن كما ننوه هنا بأن سكان الحي يخرجون للافطار بالشارع بكل مكوناتهم فتجد البرفيسور والسائق والمدرس والطبيب والمهندس والتاجر والعامل والطالب وأيضا على اختلاف قبائلهم ومللهم والسنتهم فقلما أن تجد مثل هذا التعاضد والتعاون بين سكان الحي إلا في السودان فنسأل الله العلي القدير ان يعيد لنا الأمن والاستقرار في ربوع السودان 00
اعباء في المنزل
الجانب الآخر في المسألة والذي يتأثر بافطار الشارع هن النساء (ربات البيوت) اللائي يقع عليهن عبء اعداد الطعام والشراب، وقصدنا ان نتعرف على رأيهن في فطور الشارع وايهما افضل لهن افطار الرجال في البيت ام الخروج للطرقات؟
تقول اسمهان سليمان وهي ربة منزل إن افطار الرجال في البيت لايتطلب اعداداً مبكراً، وبالامكان بدء العمل قبل الآذان بزمن بسيط، حيث يتم تجهيز العصيدة والملاح والكسرة، اضافة للعصائر الطازجة، اما في حالة فطور الشارع فتقول اسمهان يجب ان يكون الاعداد قبل وقت كاف وبكميات كبيرة.
اما سلوى فضل (ربة منزل) فتقول ان افطار الشارع محبوب ومفضل لدي الناس، وهو من العادات والتقاليد السودانية الاصيلة، وليس فيه شئ من الغرابة وتضيف: لكنه متعب جدا، ويجب تحضيره قبل وقت طويل من آذان المغرب، وهنالك مشكلة تواجه المرأة (ربة البيت) وهى (طشيش) الصحون و(الكبابي) وحتى الملاعق، واحيانا يأتى في اواني زائدة في الصينية وهذه تسبب ربكة ايضا..!!
وتقول الطالبة هاجر شوقي بدر انها تسكن في حي جديد وعدد البيوت فيه قليل وتكون المنازل متباعدة ورغم ذلك يصر الناس على الافطار الجماعي، حيث يمكن ان تجد شخصين فقط في مائدة رمضان، وتقول ان عادة الافطار في الشارع لن تنتهي ابدا لانها عادة اصيلة في السودان.
صحيفة السوداني
الخرطوم: شيماء فيصل فضل
سبتمبر 10th, 2008 at 10 سبتمبر 2008 12:12 م
.نافع: المؤتمر الشعبي والحركة الشعبية أشعلا حريق دارفور وإدريس دبي أجبر علي الموقف
القاهرة: جمال عنقرة
اتهم الدكتور نافع علي نافع مساعد رئيس الجمهورية نائب رئيس المؤتمر الوطني المؤتمر الشعبي الذي يقوده الدكتور حسن الترابي وشريك الحكم بإشعال حريق دارفور. وقال الدكتور نافع أن الحركة الشعبية هي التي أسست حركة التحرير بينما أسس المؤتمر الشعبي حركة العدل والمساواة وهما الحركتان الرئيسيتان اللتان قادتا التمرد المسلح بدارفور ومنهما انشقت بقية الفصائل المسلحة التي فاق عددها الآن الأربعين حركة…. جاء ذلك لدي مخاطبته حفل الإفطار الذي نظمه مكتب الحزب في العاصمة المصرية القاهرة بفندق سمير أميس وشهد حضوراً نوعياً مميزاً من السودانيين والمصريين علي حد سواء. فمن السودان جاء إلي جانب الدكتور نافع البروفيسور إبراهيم غندور رئيس اتحاد العمال وأمين التعبئة السياسية بالمؤتمر الوطني، والأستاذ حاج ماجد سوار أمين الشباب، وطاقم السفارة السودانية في القاهرة وحضره من مصر الدكتور عبد المنعم عمارة الوزير السابق والقيادي بالحزب الوطني الحاكم ورئيس أسرة وادي النيل، والدكتور محمد الحفناوي أمين المهنيين في الحزب والأستاذ ماجد الشربيني أمين العضوية ورئيس مجلس إدارة مؤسسة وادينا للتنمية البشرية ومجموعة من قيادات المؤسسة الفاعلين، وأمين الشباب بالحزب الأستاذ محمد هيبة، والدكتور أحمد لقمان المدير العام لمنظمة العمل العربية ورجل الأعمال المصري المعروف الدكتور أحمد بهجت ومجموعة من رجال الأعمال المصريين المهتمين بالاستثمار في السودان، والدكتورة عزيزة بدر مديرة مركز دراسات السودان بمعهد الدراسات الأفريقية بجامعة القاهرة، والفنانة الحاجة عفاف شعيب، ومجموعة من قيادات اتحاد العمال المصريين وأمانة المرأة في الحزب الوطني الحاكم والمجلس القومي للمرأة ومجموعة من الصحفيين والإعلاميين والباحثين والخبراء من المهتمين بالشأن السوداني.
ووصف الدكتور نافع اللقاء بالمهم والمتميز لكونه في شهر رمضان شهر الاتصالات ولأنه في مصر التي لها مكان خاص في قلوب السودانيين جميعاً، ولها مكانة خاصة عند المؤتمر الوطني وعنده شخصياً ولذلك ترك كل ما بيده من أعمال وملفات ساخنة وجاء إلي مصر التي وصفها البروفيسور غندور في كلمته بأنها أمنا قبل أن تكون أم الدنيا.
وتحدث نائب رئيس المؤتمر الوطني عن المؤامرات التي يتعرض لها السودان مع التركيز علي أزمة دارفور التي اعتبرها الثغرة التي يراد منها دخول السودان لتركيعه وتدمير مشروعه النهضوى الواعد. وبرأ نافع ساحة الرئيس التشادي إدريس دبي مما يتهم به من إشعال لحريق دارفور وقال إن الرئيس دبي مدرك لعمق العلاقة بين الدولتين الجارتين وبين الحكومتين،و مقدر لما قدمه السودان لحزبه ولدولته، وأنه لم يكن يرغب في الدخول طرفاً في صراع سودانيين ينتمي المتمردون منهم في السودان إلي ذات قبيلته الموجود فرع منها في تشاد إلا أن قيادات القبيلة في بلده أرغموه علي ذلك وهددوا حكمه، ففعل وهو كاره للحفاظ علي معادلة بقاء حكمه مسنوداً من أهل قبيلته.
وأضاف دكتور نافع أن حكومته تعمل علي استقرار الأوضاع في دارفور من خلال عدة محاور. مثل تحقيق المصالحة الوطنية وبسط الأمن وفرض هيبة الدولة في المنطقة والتنمية الشاملة المتكاملة. وجدد مساعد رئيس الجمهورية حديثه بعزم السودان علي الصمود أمام كافة المحاولات التي تريد إخضاعه لسلطان القوة الباغية، مع الإبقاء علي باب الحوار مفتوحاً مع الجميع بلا استثناء.
سبتمبر 10th, 2008 at 10 سبتمبر 2008 7:29 م
سلام لى اهل السودان وسلام خاص للمحس اتيتك للزيارة أخى المحسى وتعجبت بالسلام البدون كشرة وحبابك عشرة
سبتمبر 15th, 2008 at 15 سبتمبر 2008 12:38 م
الخرطوم (رويترز) - أفادت وسائل الاعلام الحكومية بأن سياسيا قويا من جنوب السودان فقد منصبه في الحكومة في تعديل وزاري يوم الاحد.
وأفادت وكالة أنباء السودان (سونا) بأن الرئيس عمر حسن البشير أصدر مرسوما ” باعفاء باقان اموم من منصبه كوزير لرئاسة مجلس الوزراء” في حكومة الوحدة الوطنية.
كما اصدر الرئيس السوداني مرسوماً جمهوريا اخر بتعيين وزراء بحكومة الوحدة الوطنية قضي بتعيين السيد كوستا مانيبى وزيرا لرئاسة مجلس الوزراء ، بروفيسور جورج بورينق ميان وزيراً للاستثمار والدكتور بيتر ادوك نيابا وزيرا للتعليم العالي والبحث العلمي كما اصدر سيادته مرسوما جمهوريا اخر بتعيين السيد علي مجوك المؤمن وزير دولة برئاسة مجلس الوزراء.
وقال مسؤولون في الحركة الشعبية لتحرير السودان ان تلك الخطوة كانت نتيجة لوضع دستور جديد للحزب يقضي بألا يتولى أي من أعضاء الأمانة الحاكمة للحزب مقعدا برلمانيا.
وقال ان تو رئيس أمانة الحركة الشعبية لتحرير السودان في الجنوب “لم يُعزل.. انه الدستور الجديد للحركة”. وأكد مصدر في مكتب الرئاسة السودانية أن تلك الخطوة كانت “إجرائية”.
ولكن الإعلان والطريقة المفاجئة التي جاء فيها ستلقى ترحيبا من جانب كثير من الساسة الشماليين الذين غضبوا حينما نسب الى أموم أنه وصف السودان بأنه “بلد فاشل وفاسد” خلال منتدى عام في الخرطوم في وقت سابق هذا العام.
وجرى عزله لفترة قصيرة وتصاعدت نداءات مطالبة باقالته.
وانضمت الحركة الشعبية لتحرير السودان الى حكومة ائتلاف مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم في ظل معاهدة سلام عام 2005 أنهت أكثر من عقدين من الحرب الاهلية بين شمال البلاد وجنوبها.
وظلت العلاقت بين العدوين السابقين متوترة.
ولم يتسن الحصول على تعليق من أموم الموجود حاليا في الولايات المتحدة.
وأعلن عن مرسوم رئاسي ثان تضمن تعديلا وزاريا بتعيين وزراء للاستثمار والتعليم العالي بالاضافة الى وزير شؤون مجلس الوزراء.
سبتمبر 16th, 2008 at 16 سبتمبر 2008 12:34 م
وصف مؤيديها بـ(الطرش في الزفة)
والي الشمالية يتهم (الحركة) بدعم مناهضي سد كجبار
“اتهم والي الشمالية، عادل عوض سلمان، الحركة الشعبية بالوقوف خلف اللجان المناهضة لسد كجبار بتقديم التمويل والدعم السياسي والمالي للمناهضين، وقال في حديث لـ»الصحافة» ان الحركة تعمد الى خداع المواطنين، عندما تشارك في قرارات من ضمنها انشاء السدود، ثم تخرج إليهم وهي تعارض تلك المشروعات.
ووصف الوالي، تصريحات نائب الأمين العام للحركة الشعبية ياسر عرمان بأنها جاهلة وسطحية، وتكشف عدم معرفته بطبيعة انسان الشمالية ، وقال «عرمان غير مؤهل وعيا وفكرا لمخاطبة إنسان الولاية ومحاضرته عن مصالحه واضراره»، وتابع «نحذره من اللعب بنارالأجندة الحزبية فوق مشاريع التنمية، والتدخل في إدارة حكم الولاية التى تدار وفق المؤسسية والدستور، وليس بأهواء الأجندة الحزبية ومتفلتيها».
واعتبر سلمان، ان موقف الحركة الشعبية من مشاريع السدود متناقض بحيث ترقص فرحا بها في الجنوب، وتبكى منها في الشمال، وزاد «لكنا لا نعيب على الحركة مواقفها المتناقضة، ولكن نعيب على بعض ابناء المنطقة الذين يتبعون نهج الحركة بغير وعي» وأضاف «هؤلاء المناهضون الذين يتبعون عرمان أين هم فى مسيرة التنمية التى انتظمت الولاية الشمالية من طرق وجسور وسدود؟»، وتابع «ننصحهم بأن يرتقوا الى قضايا اهلهم بدلا من ان يكونوا كالطرش في زفة عرمان».
من جهته، سخر رئيس اتحاد حلفا وسكوت المحس، عبدالمجيد محمد، من تصريحات عرمان، واعتبرها مزايدة سياسية على حساب مصالح المنطقة واهلها، وذكر ان الرجل لا يعرف كيف يعيش انسان المحس ولايتذوق صعوبة الحياة وقسوتها، «هؤلاء كانوا أولاد قرنق والآن صاروا أولاد المصارين البيض»، ولايحق لهم الحديث عن التهميش والمهمشين.
ونحن نقول تعليقا بأن التنمية انتظمت في مناطق الحكومة في الشمال ولكن لم يتم أي إقامة أي مشروع بتدخل أو بجهد حكومي وذلك منذ مجيء الحكومات سواء العسكرية او الحزبية وذلك منذ الاستقلال ، ونقولها لكم بدل ان تقول للمعارضين طرش في الزفة وبرصاحة التقليل من مثل هذه المظاهرات والنار يأخي من مستصعر الشرر 00 فلا بد من الالتفات الى منطقة المحس وحلفا لكي لا تكون هناك درارفور آخر 00
سبتمبر 17th, 2008 at 17 سبتمبر 2008 11:14 ص
اصابة مهاجر سوداني برصاص الشرطة المصرية على حدود اسرائيل
رفح (مصر) (رويترز) - قالت مصادر أمنية ان مهاجرا سودانيا أصيب بعيار ناري يوم الثلاثاء وألقي القبض على 13 شخصا اخر عندما أحبطت الشرطة المصرية محاولتين للتسلل الى اسرائيل من سيناء.
وقال مصدر في المستشفى العام بمدينة العريش ان مبارك عبد الرحيم ادم يعقوب (23 عاما) نقل اليها للعلاج من اصابة بطلق ناري في البطن وان حالته سيئة.
وقال مصدر أمني ان الشرطة ألقت القبض على سوداني اخر حاول التسلل مع يعقوب عبر الحدود في شبه جزيرة سيناء.
وأضاف أن الشرطة ألقت القبض على 8 سودانيين اخرين وأربعة اثيوبيين خلال محاولة تسلل أخرى بينهم امرأة وطفلة عمرها عام.
وأصيب ثلاثة مهاجرين أفارقة بالرصاص ليل الاحد عند الحدود المصرية الاسرائيلية خلال محاولة تسلل.
وقتل ثلاثة مهاجرين أفارقة برصاص الشرطة المصرية يوم الثلاثاء الماضي وأصيب اثنان اخران بجراح خلال محاولتي تسلل.
ويسعى مهاجرون بينهم كثيرون من ابناء اقليم دارفور السوداني واريتريون للوصول الى اسرائيل بحثا عن عمل أو للحصول على حق اللجوء بعيدا عن الصراعات الدائرة في بلادهم والاحوال المعيشية الصعبة في مصر التي يقول نشطاء ان المهاجرين الافارقة يتعرضون فيها لتهميش اقتصادي وتمييز.
سبتمبر 21st, 2008 at 21 سبتمبر 2008 1:25 م
مقابلة مع الدكتور لام أكول 00 وتنفيده لموقف الحركة الشعبية منه 00
يُعد الدكتور لام أكول، أحد القيادات السودانية البارزة التي تجمع بين التأهيل الأكاديمي والعسكري والفكري.. لعب أدواراً بارزة في كل محطات العمل الوطني بالسودان في العقود الأخيرة، وكان أحد قيادات الانتفاضة ضد الرئيس الأسبق جعفر نميري، وانضم للحركة الشعبية عام 1983 كأحد مؤسسيها، ثم انشق عنها عام 1991مع زميله الدكتور رياك مشار، وبعدها انفصل الدكتور لام أكول عنه بفصيله «الفصيل المتحد» عام 1997 ليوقّع اتفاق فاشودة للسلام، ثم أصبح وزيراً للنقل، وفي عام 2002 عاد إلى الحركة الشعبية مجدداً بعد خلافات مع حكومة الإنقاذ.
وبعد اتفاق السلام عام 2005 أصبح الدكتور لام أكول أول وزير للخارجية من جنوب السودان يتولى هذا الموقع، وخلال عمله أنجز الكثير وكان وجهاً مشرفاً للسودان في المحافل الدولية وإشارة إلى أن السودان بدأ عهداً جديداً من السلام بين الشمال والجنوب، ولعب دوراً مميزاً خلال القمتين العربية والأفريقية اللتين استضافتهما الخرطوم، وأذهل الناس ولاسيما في العالم العربي بفصاحته وذكائه وكفاءته، وكان وجوده في هذا المنصب رسالة قوية وعاملاً مساعداً في التأكيد على ضرورة تلاحم العرب مع أشقائهم في جنوب السودان وفي السودان كله.
وخلال عمله بالخارجية في فترة من أصعب الفترات في تاريخ السودان بذل جهداً خارقاً في محاولة تجنيب السودان الكثير من القرارات والعقوبات، وأسهم في صياغة حلول وسط تجنّب السودان المواجهة مع المجتمع الدولي، وجاب من أجل ذلك العواصم والقارات، ولكنه تلقى أثناء ذلك الكثير من الطعنات والاتهامات والانتقادات من قبل عديدين رأوا أنه ينفِّذ سياسات المؤتمر الوطني، ولم يك يأبه كثيراً بذلك إما بسبب مشغولياته العديدة وقتها أو بسبب اعتداده الشديد وثقته الكبيرة بنفسه وإيماناً منه أنه ليس في موضع اتهام حتى يدافع عن نفسه، كان يقول إنه لا يصلح أن يكون في منصبه بهلواناً وأنه وزير خارجية يعبّر عن سياسة الحكومة، التي كان يعيد التأكيد المرة تلو الأخرى على أنها حكومة الوحدة الوطنية وليس حكومة المؤتمر الوطني أو الحركة الشعبية.
ويبدو أن مشكلة الدكتور لام أكول، أنه آمن بشيء لم يؤمن به الآخرون في جميع الأطراف بنفس الدرجة، ذهب يعبّر عنه خارجياً وهو غير مسنود الظهر، وقد كسب كثيراً من الأصدقاء خلال الفترة الماضية وخسر أيضاً كثيرين، لكن يبدو أن منطقه في حساب الربح والخسارة لا يتوقَّف عند هذه الحسابات الآنية.
وفي الحوار التالي مع (الصحافة) يؤكّد الدكتور لام أكول خطورة تداعيات طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية توقيف الرئيس البشير، وحذّر بشدة من محاولات بعض الدول -لم يسمها- لتفكيك النظام الحالي، ورأى أن من شأن ذلك الإضرار باتفاقية السلام ولن تقبل به «الحركة الشعبية».. وهنا نص الحوار:
? كيف تنظر لتداعيات الموقف في السودان على ضوء طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية توقيف الرئيس البشير؟
* لم تقرر المحكمة بعد ما إذا كانت ستقبل الطلب أم ترفضه، وفي حال قبول الطلب سيكون ذلك الأمر سابقة، حيث ستكون المرة الأولى التي يطلب فيها رئيس دولة للمحاكمة خلال فترة حكمه، وهذا الإجراء له تبعات فالرئيس يمثل سيادة الدولة حسب نص الدستور، وهو رأس الدولة ورئيس الحكومة، وبالتالي أي شيء يمس الرئيس فإنه يمس سيادة الوطن السوداني.
? وكيف ترى اتهامات أوكامبو للرئيس البشير؟
* لم نسمع من قبل بمحكمة تبني بيناتها على مصادر غير موجودة في مكان الحدث ولم تر الحدث. إن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية ينطبق عليه بحق اسم مسرحية الفنان المصري عادل إمام «شاهد ما شافش حاجة».
? هل أربك هذا القرار السودان واضعف موقف الرئيس البشير؟
* بالعكس التف الشعب السوداني حول البشير، وأصبحت له شعبية لم يجدها من قبل، فكل الشعب السوداني يقف خلف البشير ولا يعتبره رئيساً لحزب المؤتمر الوطني بل رئيساً للسودان ككل، ولا يقبل وطني غيور أن يُطَارد رئيسه من قبل قوى خارجية، لذا التف الشعب السوداني حول البشير.
? هل هناك تفكير في تغيير تركيبة الحكم لمواجهة التحديات الراهنة؟
* الحكم لا يتغير بتوجيهات من الخارج، هذا هو الهدف من قرار المحكمة الجنائية الدولية، ولا يمكن للشعب السوداني أن يعمل لتحقيق أهداف الآخرين، وهناك آليات داخل السودان لتغيير الرئيس بالانتخابات والوسائل الدستورية المعروفة.
? ألا توفر هذه الظروف أجواءً انقلابية لأطراف معادية؟
* الوضع الحالي عكس ذلك.
? ذكرت الانتخابات.. هل تقوم في موعدها المقرر أم يتم تأجيلها؟
* نصت اتفاقية السلام الشامل وكذلك الدستور السوداني على وجوب قيام الانتخابات فى نهاية العام الرابع من المرحلة الانتقالية عام 2009، وقد تم اجازة قانون الانتخابات ووقع عليه الرئيس يوم 14يوليو الماضي، والمشاورات جارية الآن لاختيار أعضاء مفوضية الانتخابات وبمجرّد وصول اسماء أعضائها لرئيس المجلس الوطني سيدعو لاجتماع طارئ لإجازتهم لبدء عملهم للترتيب لهذه الانتخابات.
? وهل الأجواء مواتية لعقد الانتخابات وهل الأطراف جميعاً مهيئة لخوضها؟
* الأجواء مناسبة للانتخابات بعد أن أخذ قانون الانتخابات حيزاً كبيراً من النقاش بين مختلف القوى السياسية.
? وما دلالات ترشيح النائب الأول ورئيس حكومة الجنوب سلفاكير ميارديت في هذا التوقيت؟
* سمعت به من الصحف فقط.
? البعض يتساءل ماذا لو تم انتخابه كرئيس عام 2009 ثم اختار الجنوبيون الانفصال في استفتاء حق تقرير المصير عام 2011؟
* لا ينبغي التحدث عن فرضيات، يجب أولاً التأكد مما إذا كان سلفاكير سيرشح نفسه أم لا، ثم ثانياً إذا رشح نفسه سيفوز أم لا ثم تأتي بعد ذلك هذه الفرضيات.
? البعض كذلك يخشى من عواقب قيام الانتخابات في السودان في أجواء يرونها غير مواتية، ويخشون تكرار الأحداث الدرامية التي أعقبت الانتخابات في كل من كينيا وزيمبابوى؟
* السودان لديه إرث ديمقراطي في إجراء الانتخابات منذ عام 1953.
? كيف تنظر للتحالفات المتوقعة في هذه الانتخابات؟
* النظام الانتخابي الحالي لا يشجع على تحالفات في التمثيل النيابي، فهو نظام مختلط بين انتخاب حر مباشر وانتخاب نسبي، والانتخاب النسبي يفرض على أي حزب ترشيح نفسه بمفرده، وبالتالي فإن أي تحالفات ستتحقق بعد الانتخابات وليس قبلها، إلا في حالة رئاسة البلاد أو رئاسة حكومة الجنوب أو الولاة لأنها تتم بالانتخاب المباشر.
? هناك من يرى ان قوى خارجية تسعى لإسقاط المؤتمر الوطني بأي وسيلة وأنها تحاول دعم تحالف الحركة الشعبية مع قوى أخرى داخل السودان من أجل هذا الغرض؟
* نعم،هناك دول تريد تغيير النظام الحالي في السودان، وهي لا تضع في الإعتبار التغيير الذي حدث به منذ 9 يناير عام 2005، فالنظام الحاكم الآن يشمل الحركة الشعبية وأحزاباً أخرى، وأرى أن أي تفكيك للنظام الحالي هو تفكيك وضرب لإتفاقية السلام التي أتت بالحركة الشعبية للسلطة، لن تقبل الحركة الشعبية تفكيك نفسها.
? وكيف تنظر لمستقبل الأوضاع في السودان على ضوء التطورات الأخيرة.. ألا من مخرج حقيقي لهذا الوضع المتأزم؟
* إذا ركز الناس على تنفيذ اتفاق السلام وحل قضية دارفور أكيد السودان سيكون له مستقبل مشرق يستطيع فيه استغلال موارده الطبيعية في تنمية البلد وسد النقص الذي ظهر في العالم في مجال الغذاء.
? هل أنت راض عن نتائج اجتماعات مؤتمر الحركة الشعبية الذي عقد مؤخراً؟
* لم يناقش مؤتمر الحركة قضايا كثيرة، القضية الأساسية التي ناقشها هي دستور الحركة، ثم بعد ذلك شغل المواقع حسب الدستور وانتخاب اجهزة الحركة، وقد استطاع المؤتمر العام للحركة الشعبية أن يحافظ على وحدتها، فى وقت كان فيه الآخرون يسعون لإقصاء بعض القيادات الفاعلة، وقد أكد المؤتمر على القيادة الموجودة الآن وهذا إنجاز كبير.
? ماذا حدث لك شخصياً في هذا المؤتمر؟
* لا أريد أن أتحدث على المستوى الشخصي، وما يهمني حقيقة هو أن الحركة موحدة وهذا ما سعيت له داخل المؤتمر مثل الآخرين.
? بماذا تفسر هذا الهجوم الكبير عليك داخل صفوف الحركة الشعبية؟
* هذا أمر طبيعي في العمل السياسي ودعينا نكون إيجابيين.
? هل انقسمت الحركة الشعبية الآن إلى مجموعات وتيارات؟
* أي حزب ديمقراطي توجد داخله تيارات، وليس في أمر الحركة الشعبية شيء مستغرب، ولكن الحكمة هي في كيفية إدارة هذه الخلافات داخل أي حزب بطريقة ديمقراطية، وهذا هو الذي يحافظ على وحدة الحزب.
? برز خلال مؤتمر الحركة الشعبية مؤخراً قوة مراكز الضغط القبلية؟
* هي التيارات التي تحدثنا عنها، مهما كانت أنواعها.
? لم تعين ضمن أعضاء المكتب السياسي للحركة وأصبحت فقط ضمن مكتبها القيادي.. هل جلب ذلك شيئاً من المرارة إلى نفسك؟
* المكتب السياسي تم تعيينه، ولو كان منتخباً لرددت على سؤالك، لكن التعيين بيد من قام بالتعيين.
? هناك حديث عن جهات بالجنوب لديها مليشيات غير تلك المتفق عليها في اتفاقية السلام؟
* تم حل المليشيات الآن ولم تبق سوى قوات الحركة الشعبية والجيش السوداني والقوات المشتركة.
? لماذا تتواجد اسر معظم قيادات الحركة الشعبية خارج السودان.. ألا يعطي ذلك إشارات سلبية بأنهم يعيشون في أبراج عاجية وليس وسط مواطنيهم؟
* أسأليهم، أما أنا فلا أعيش في أبراج عاجية وأولادي هنا في السودان ويدرسون به منذ 3 سنوات.
? تعالت نبرة الهجوم عليك والانتقادات ضدك في الفترة الأخيرة حتى أن أحدهم كتب مؤخراً أنك لم تكن يوماً حركة شعبية وأنك يوم ذهبت إلى الجنوب خلال فترة التململ من حكم نميري كنت مبعوثاً من جهات ما في الخرطوم؟
* من يقولون ذلك إما جهلاء أو مغرضين، فأنا أحد المؤسسين للحركة الشعبية في أكتوبر عام 1983، وجنّدت لها الكثير ممن يتحدثون الآن، واشتغلت بالعمل السري في ظروف صعبة للغاية في ظل سطوة جهاز أمن الرئيس الأسبق جعفر نميري، ثم انضممت للجيش الشعبي لتحرير السودان، وكنت قائد منطقة شمال أعالي النيل وجنوب النيل الأزرق وخدمت الحركة الشعبية عسكرياً ودبلوماسياً، وقدت الحركة الشعبية في مفاوضاتها مع الأمم المتحدة حتى توصلنا معها لاتفاق «شريان الحياة» لإغاثة جنوب السودان، كما قدت مفاوضات الحركة مع الحزب الاتحادي ومع حكومة السيد الصادق المهدي ومع حكومة الإنقاذ، ولا أدري ماهي مؤهلات الانتماء للحركة الشعبية أكثر من ذلك.
? هل اضرت بك الفترة التي إنشغلت فيها بعملك كوزير خارجية؟
* هناك من يعتقد أنه هو الحركة الشعبية دون الآخرين، وبعد توقيع اتفاقية السلام كثر من يعتقدون أنهم الحركة الشعبية، لكن الذي أقوله بصراحة أن هناك من يريدون تصفية حساباتهم مع المؤتمر الوطني ولهم أجندة شخصية يريدون تحقيقها عن طريق الحركة ولذا انضموا للحركة الشعبية بعد 9 يناير 2005، ونحن نرفض ذلك لأن الحركة لم توقّع اتفاقية لمحاربة المؤتمر الوطني وإنما لتنفيذ اتفاقية السلام بصورة سليمة وشفافة.
? ولماذا لا ترد على الاتهامات الموجَّهة إليك؟
* جماهير الحركة تدرك جيداً من هم الذين ناضلوا ومن هم أصحاب التاريخ، ومن هم الذين يحاولون طمسه ولن يفلحوا.
أكتوبر 7th, 2008 at 7 أكتوبر 2008 5:54 ص
القوات المسلحة السودانية تسلم مصر اتوبيس اختطاف الرهائن السياح
اعتبر المقدم الصوارمي خالد سعد مدير مكتب الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة عربة اتوبيس سياحة القاهرة التي تسلمتها سفارة مصر بالخرطوم اليوم دلالة علي جريمة الارهابيين وشاهد عليها وعلي معركة القوات المسلحة في الصحراء لتحرير الرهائن الاجانب
وقال في تصريحات صحفية بالقيادة العامة اليوم عقب مراسم التسليم ان تسليم العربة بهذا الشكل والاسلوب يدل علي احترام الروابط والشوائج الاخوية بين البلدين وعلي العمل المشترك من اجل القضاء علي اي مظهر للارهاب
واضاف المقدم الصوارمي ان وصول العربة براً من الحدود الي الخرطوم دلاله علي ان الطرق والمسارات مؤمنة تماما بفضل ما تقوم به القوات المسلحة من دور وطني في هذا الشأن
وقال ان ما تقوم به الحركات المتمردة في دارفور من اختطاف للسياح ومطالبة بالفدية عمل ارهابي ورسالة لكل دول العالم التي تدعم وتستضيف في فنادقها الحركات المتمرة التي لا تستحق ذلك باعتبار ان الارهاب مله واحدة لا يعرف التجزئة والتقسيم
وجدد المقدم الصوارمي التزام القوات المسلحة بتأمين منطقة شمال السودان وغربه المتاخمة للحدود مع ليبيا واداء واجباتها بكل قوة واقتدار
واضاف “ستظل القوات المسلحة كذلك حتي يتم القضاء تماما علي اي من الظواهر السالبة التي بدأ حدوثها مؤخرا.
وكانت القوات المسلحة قد سلمت اليوم الملحق العسكرى لسفارة مصر بالسودان العقيد عبد الحميد ابودنيا اتوبيس سياحة القاهرة بالنمرة 3162 الذى تم الاستيلاء عليه اثناء العملية التى قامت بها القوات المسلحة لتحرير السياح الاجانب المختطفين من مصر على الحدود مع السودان الشهر الماضى واعتبر سعادة اللواء الركن مبارك عبدالله بابكر اثناء مراسم تسليم العربة الاتوبيس بمبانى القيادة العامة اعتبر التسليم هدية للشعب المصرى وهو يحتفل بذكرى السادس من اكتوبر المجيد يذكر ان العملية التى قامت بها القوات المسلحة لتحرير الرهائن السياح الاجانب المختطفين من مصر ادت الى مقتل سته من الارهايين واسر اثنين والاستيلاء على اتوبيس سياحة القاهرة وعدد من الاسلحة والذخائر فيما اصيب فى العملية من القوات المسلحة الملازم اول حامد على حامد موسى وخمسة من افراد القوة المشاركة .
من جهة اخرى عبر سعادة العقيد عبدالحميد ابو دنيا الملحق العسكري بسفارة مصر بالخرطوم عن تقديره لكل السودانيين الذين قاموا وساهموا في القبض علي المجموعة الارهابية التي اختطفت السياح الاجانب من مصر. وقال في تصريح / لسونا / عقب استلامه اتوبيس سياحة القاهرة الذي استولى عليه الارهابيون اثناء ارتكابهم لجرمهم قال ان هذه العملية تعد احد الانتصارات للسودان ومصر وتعاونهما الكامل الذي ادي الي تحرير الرهائن الاجانب. واضاف سعادة الملحق العسكري ” ان هذا دليل واضح للتعاون بين البلدين في جميع المناسبات والاوقات معبرا عن سعادته لتزامن هذا الحدث مع احتفالات بلاده باعياد 6 اكتوبر 00
أكتوبر 11th, 2008 at 11 أكتوبر 2008 6:50 م
قالت أنه لا يوجد ما يمنع إستيرادها للأسلحة مباشرة
حكومة الجنوب تنفي أي صلـة لها بشحنة الأسلحة المختطفة قبالة السواحل الصومالية
القاهرة :
نفى وزير الإعلام بحكومة جنوب السودان قبريال شانقسون شانق أي صلة لحكومة جنوب السودان بشحنة الأسلحة التي إستولى عليها قراصنة صوماليون على متن السفينة الأوكرانية (فاينة) قبالة السواحل الصومالية، وأوضح أن الشحنة تخص الجيش الكيني، وأضاف في مؤتمر صحفي عقده بعد ظهر اليوم الجمعة بمقر مكتب إتصال حكومة جنوب السودان بالقاهرة أن اللبس الذي حدث بسبب تشابه الإختصارات الإنجليزية لحكومة جنوب السودان (GOSS) وإحدى الوحدات التابعة للجيش الكيني المعروفة بـ(General Ordinance and Security Supplies)، مبيناً أنه لا يوجد شئ يمنع حكومة جنوب السودان من إستيراد الأسلحة مباشرة ودون أي وسيط وذلك بموجب إتفاقية السلام الشامل التي أقرت دولة واحدة بنظامين وجيشين.
وقدم وزير شانقسون تنويراً حول الأوضاع في جنوب السودان وسير عملية التنمية بعد تحقيق السلام وتكوين الحكومة، وقال أن حكومة جنوب السودان إستطاعت أن تحقق الكثير من المكاسب مع دول الجوار خلال الفترة الماضية في عدة مجالات أهمها التعليم خاصة مع جمهورية مصر العربية التي منحت الجنوب (300) منحة دراسية جامعية في العام الأول ثم رصدت (100) منحة كل عام، وتوجه بالشكر للحكومة المصرية على هذه الخدمة الجليلة، كما أشار الى وجود فرص أخرى في جنوب أفريقيا و كينيا وأوغندا، وأكد إستتباب الأمن في جنوب السودان بفضل الإجراءات التي إتخذتها الحكومة لتنظيم وتدريب القوات النظامية المناط بها القيام بمهام ضبط الأمن، وذكر أن هنالك بعض المشاكل القبلية بسبب الرعي.
وأكد شانقسون حرص حكومة جنوب السودان حرية العمل الإعلامي، وأشار الى أن وزارة الإعلام رفعت يدها عن رقابة الأجهزة الإعلامية بعد أن تم سن تشريع هيئة تنظيم عمل الأجهزة الإعلامية المستقلة التي تتبع للمجلس التشريعي لجنوب السودان، وأوضح أن حكومة الجنوب لم تتدخل في عمل الأجهزة الإعلامية منذ إنشاءها في سبتمبر من العام 2005م، مبيناً أن حكومة الجنوب لم تقدم على ذلك لحرصها ودعمها للحرية والديمقراطية والحكم الرشيد والشفافية وكذلك حق أي مواطن في الحصول على المعلومة من أي جهة حكومية، وكشف عن أن وزارة الإعلام بصدد تأسيس مركز للمعلومات وتوجيه الأجهزة الإعلامية الحكومية لخدمة الإنتخابات وتوعية المواطنين بأهميتها وتوزيع الفرص بالتساوى على المرشحين لتقديم برامجهم الإنتخابية للجمهور لجهة تحقيق الديمقراطية الحقيقية، وأشار الى أن قيام الإنتخابات في موعدها مرهون بإكمال عملية ترسيم الحدود لإرتباطها بتقسيم الدوائر الإنتخابية.
وأبان أن حكومة جنوب السودان بصدد تدشين قناة فضائية قبل نهاية نوفمبر المقبل، وقال أن المباحثات التي أجراها مع وزير الإعلام المصري دكتور أنس الفقي حققت نتائج جيدة ومكاسب تمثلت في موافقة الحكومة المصرية على إستضافة فضائية جنوب السودان على القمر الإصطناعي المصري (نايل سات) وتدريب الكوادر الإعلامية الجنوبية في القاهرة.
وجدد شانقسون جدية حكومة جنوب السودان في محاربة الفساد، إلا أنه أشار الى أن محاربة الفساد لا يمكن أن تتم بصورة نهائية لكن يمكن تقليلهاعبر إجراءات محددة، وقال أن الحكومة ماضية في جهودها لتقليل الفساد، وكشف عن تشريع خاص بالفساد سيتم إجازته خلال شهر إكتوبر الجاري.
وحول قضية الوحدة والإنفصال شدد شانقسون على أهمية جعل الوحدة جاذبة خلال الفترة الإنتقالية، مبيناً أن الحرب الطويلة التي شهدها جنوب السودان كانت بسبب قضايا جوهرية من ضمنها التنمية، وأكد أن أي عمل يساعد على الوحدة سيشجع الجنوبيين على الوحدة، وقال : (الكوم الكبير أحسن من الكوم الصغير).
أكتوبر 12th, 2008 at 12 أكتوبر 2008 6:35 م
ضبط طائرة عسكرية أثيوبية تحمل أسلحة بمطار جوبا بجنوب السودان ………………………………….
كشفت مصادر خاصة في جوبا أن بعثة الأمم المتحدة ضبطت طائرة عسكرية أثيوبية هبطت في مطار جوبا وهي تحمل شحنة أسلحة وذخائر تزيد عن 15 طناً ، وأكدت المصادر أن الطائرة التابعة لسلاح الجو الأثيوبي من طراز ( أنتيونوف 12 ) كانت تحمل أسلحة المدفعيات والراجمات ، وذخائرها بالإضافة الي ذخائر المدفعيات المضادة للطائرات ( م. ط ) والمضادة للدروع . وأوضحت المصادر أن البعثة الأممية تتحفظ على شحنة الأسلحة والذخائر الشئ الذي أدخل الحركة الشعبية وحكومة الجنوب في حرج بالغ . وتحظر إتفاقية السلام في برتوكول الترتيبات الامنية على الجيش الشعبي التابع للحركة اعادة الامداد بالاسلحة والذخائر الا بموافقة مجلس الدفاع المشترك وبعلم بعثة الامم المتحدة واللجنة العسكرية المشتركة ، وبحسب صحيفة آخر لحظة تأتي حادثة الطائرة الاثيوبية في اعقاب اختطاف قراصنة صوماليين لسفينة اوكرانية قبل ان تتوجه لجنوب السودان عبر ميناء ممبسا الكيني
أكتوبر 15th, 2008 at 15 أكتوبر 2008 1:50 م
بعد إعلان اليوناميد لخطط طواريء :السيناريوهات المحتملة للحكومة……………………………..
أعلنت البعثة المشتركة للأمم المتحدة بالسودان «يوناميد» أن لديها تفويضاً باستخدام القوة لضمان أمن القوات الدولية في السودان. وقال مسؤول أممي رفيع لـ «الصحافة» أمس الاول إن المنظمة الدولية جاهزة لأسوأ السيناريوهات ،مشيراً إلى خطط طواريء لاجلاء موظفي الأمم المتحدة في حال تعرضهم لتهديد جراء صدور قرار من المحكمة الجنائية الدولية بتوقيف الرئيس المشير عمر البشير، ويتوافق هذا التصريح مع ما كان قال به الممثل الخاص للأمين العام للامم المتحدة في الخامس عشر من اغسطس الماضي في مؤتمر صحفي بالخرطوم قبيل توجهه الى نيويورك لتقديم تقرير لمجلس الامن بشأن سير انفاذ اتفاق السلام الشامل من وجود ترتيبات أمنية قوية لمواجهة أي سيناريو أو تداعيات لطلب توقيف الرئيس البشير من قبل المحكمة الدولية. وقال وقتها إنه لن يضع أية افتراضات او يرسم سيناريو لما قد يحدث لكنه أكد استعداد البعثة لمواجهة كافة الاحتمالات. وزاد «نحن واعون تماماً لسلامة موظفينا وأصولنا».
ويرى مراقبون انه ليس اعتباطاً ان يتم التكرار في هذا الصدد اذ يعطي هذا الاعلان والذي سبقته مؤشرات حول سيرة ما سيجري، تقود ذلك ارهاصات أخرى تتمظهر في أعلى تجلياتها في تحذير وزير العدل عبد الباسط سبدرات من حدوث زلزال تسونامي في حال صدور امر التوقيف وقوله في مؤتمر صحفي في منزل السفير السوداني بالأردن حسبما جاء في صحف 9 سبتمبر الماضي ان «هذا الحريق سيحرق أكباد متخذي القرار» مؤكداً ان السودانيين لن يسمحوا باغتيال سلطة وهيبة رئيسهم وان الاستمرار في هذا الاتجاه سيفتح ابواب الجحيم وان «أعداء السودان الذين يواصلون حصاره لا يريدون ان يتم السلام في دارفور».
فهل يشير تجدد الحديث حول أسوأ السيناريوهات من هنا وهناك الى تخوف فعلي مما سوف يأتي أم انه محض كلام يقع تحت طائلة الاستهلاك السياسي لتحقيق موقف تفاوضي أو لجلب تعاطف ومنافع، أياً يكن الأمر، الا انه من وجه آخر يدفع للتساؤل حول خيارات الحكومة وما اذا كان في امكانها رسم السيناريوهات القادمة بما يجنبها المزالق ويجنب اليوناميد المهالك ام ان الرتق اتسع على الراتقين وصار في امكان الحكومة فتح أبواب الجحيم على الجميع.
بعد أن ناقش معي عبر الهاتف أمس خيارين طرحتهما عليه يقرر البروفيسور الطيب زين العابدين خيارا ثالثا لابد من السير في اتجاهه حثيثا وهو انجاز اتفاقية سلام مع الفصائل المتمردة في دارفور واجراء محاكمات علنية للمتورطين في جرائم بواسطة قضاة مشهود لهم بالحياد مع توفير مراقبين دوليين. ويقول المفكر زين العابدين انه لا سبيل الى ثلاثين يونيو أخرى «لأن البلد قطعت شوطاً في التحول الديمقراطي وأصبح هناك دستور انتقالي واتفاقية سلام شامل» معضداً حجته بسند آخر وهو ان الحكومة لم تعد قوية كما كانت بالأمس «فهي اذا كانت تستطيع في السابق استنفار الشباب بأرقام كبيرة لن تجد اليوم من يقاتل من أجلها، فالجو الآن غير مهيأ ولا تستطيع بأي حال من الاحوال الآن حتى طرد قوات اليوناميد» ولكنه يعود ويقول انها قد تنجح في خلق معاكسات مضيفا «فقط الملاحظ انها الآن تحرص على استمرار اليوناميد وقدمت لها تسهيلات وتعاونت في توصيل الاغاثة، ويعود زين العابدين للتأكيد على أن السيناريو الافضل هو اجراء عملية سلام بكل مستحقاتها حتى تضع الازمة اوزارها.
بينما يذهب الدكتور حسن مكي في حوار أجرته معه «الصحافة» في 21 سبتمبر الماضي الى رسم سيناريوهات اكثر قتامة حين يقول ان قضية المحكمة الجنائية ستدفع بقاطرة النظام كلها الى الانزلاق عن مسارها لتأخذ مساراً جديداً ومختلفاً تماماً ،مؤكداً ان الموقف لن يظل مجمداً هكذا. ويرفض مكي القول بامكانية التعجيل بالانتخابات او العودة الى مربع الثلاثين من يونيو، فالسيناريو الاول دونه خرط القتاد «لان الشركاء في الحركة الشعبية يمكن أن يرفضوا ويمكن ان تقوم انتخابات جزئية ليس لديها شرعية قومية وبالتالي ستكون هذه الخطوة عزفاً منفرداً» ويمضي الخبير الاستراتيجي مكي في تفنيد امكانية العودة الى الثلاثين من يونيو واعلان حالة الطواريء والنكوص عن كل ما تم من مرجعيات دولية «نيفاشا والقوات الهجين» فهذا يتطلب العودة الى عشرين سنة لكن الظروف التي مهدت ليوم الثلاثين من يونيو غير متوفرة الآن واذا حصل ذلك ستكون مرحلة قصيرة» ويشير مكي الى أن المواجهة لن تجدي فتيلاً «لأن الممانعة ضد القوى الخارجية التي كانت في تلك السنوات الأولى ضعفت الآن كثيراً.
المصدر : التقي محمد عثمان
أكتوبر 20th, 2008 at 20 أكتوبر 2008 12:07 م
مكاتبات سرية تكشف تعاون البعثة الأممية بالسودان مع أوكامبو..المسؤول الأممي: كشف الأمر لطرف ثالث (سيهدد أمننا)
تحصلت «الرأي العام» على وثائق سرية تكشف استعانة لويس مورينو اوكامبو المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بالمساعد السابق للأمين العام للامم المتحدة لعمليات حفظ السلام مين ماري قوهينو، طلب فيها الحصول على المعلومات والوثائق التي تحتفظ بها بعثة الامم المتحدة في السودان للتحقيق في الجرائم التي يدعي انها ارتكبت في دارفور.
وتعهد اوكامبو في مكاتباته السرية بالابقاء على حقيقة التعاون مع بعثة الأمم المتحدة في السودان طي الكتمان، كما تعهد بحماية الوثائق التي ترسل الى مكتبه في هذا الخصوص بالمادة «18» القوة الرابعة من اتفاقية العلاقة والشروط والضمانات بين الامم المتحدة ومكتب المدعي العام والخاصة بعدم النشر.
واكد اوكامبو لقوهينو ادراكه للحساسية المحلية للتعاون بين مكتبه وبعثة الامم المتحدة بالسودان وما يتعلق بسلامة موظفي البعثة، ووفقاً للوثائق السرية والمكاتبات التي تحصلت عليها «الرأي العام» فقد وافق قوهينو على طلب اوكامبو واعلن الاستعداد لمد مكتب المدعي العام بالوثائق المطلوبة بناء على ترتيبات واشتراطات معينة.
ونبه قوهينو اوكامبو الى ان نشر المعلومات والوثائق المطلوبة او جعلها متاحة لطرف ثالث قد يؤثر على أمن وسير عمليات بعثة الامم المتحدة وعلى سلامة مسؤولي الامم المتحدة نظراً لأنها ذات طبيعة شديدة الحساسية.
وطالبت الامم المتحدة مكتب المدعي العام ألا ينشر لاي طرف ثالث حقيقة ان الأمم المتحدة قد قدمت هذه الوثائق، واضافت «وفي ظروف السودان الخاصة فان هذا يعتبر امراً حيوياً لاستمرار قدرات بعثة الامم المتحدة بالسودان ونظام الأمم المتحدة بصفة عامة حتى يتمكن من العمل في هذه البلاد».
ودعت الامم المتحدة للرجوع اليها اذا ما رغب مكتب الادعاء في تقديم هذه المعلومات والوثائق كبينة امام المحكمة.
وحثت الامم المتحدة المدعي العام واعضاء مكتبه بأن يحترموا سلامة مصادر الوثائق المعينة والمعلومات التي تحتويها وان يكفوا عن اي عمل من شأنه ان يعرض مصادر المعلومات والوثائق او عائلاتها للخطر
أكتوبر 21st, 2008 at 21 أكتوبر 2008 1:02 م
قبيلة الهوسا السودانية تفجر مظاهرات دامية بسبب تصريح نسب للرئيس اعتبرها «وافدة» أطلقها المؤتمر الشعبي 00
البشير أقسم لقادة القبيلة بنفي ما جاء فيه.. وومسؤولون يتهمون الترابي بتحريك الاحتجاجات
الخرطوم: اسماعيل آدم
قتل 7 اشخاص واصيب نحو 107 في صدامات وقعت بين الشرطة ومحتجين من قبيلة «الهوسا» في السودان، خلال مظاهرات احتجاج سيرها العشرات من عناصر القبيلة في عدد من ولايات السودان، بسبب تصريح نسب الى الرئيس السوداني عمر البشير في احدى صحف الخرطوم قال فيه إن «الهوسا» بالسودان أجانب ولا وجود لها بالبلاد، ما أثار حفيظة القبيلة المنتشرة على نطاق واسع في عدد من الدول العربية والأفريقية في المنطقة. لكن الرئيس السوداني نفى ان يكون ادلى بهذا التصريح للصحيفة السودانية.
وانفجرت مظاهرات انطلقت شرارتها من مدينة القضارف، عاصمة ولاية القضارف، كبرى ولايات شرق السودان، ودخلت في صدام مع الشرطة اسفرت عن مقتل ثلاثة مواطنين، وجرح اكثر من 80 بينهم 57 من أفراد الشرطة، حسب التقارير الرسمية، لتتجدد اول من امس في مدينة كسلا عاصمة ولاية كسلا في شكل مظاهرات كبيرة اجتاحت الجانب الغربي من المدينة حيث يغلب على سكانها ابناء قبيلة الهوسا. واسفرت المواجهات فيها عن مقتل 4 اشخاص وجرح 27 اخرين، كما قام المتظاهرون حسب شهود عيان بإحراق بعض محال السيارات في المدينة. وقال وزير الثقافة والإعلام بولاية كسلا، مصطفى حسن، في تصريحات صحافية، إن المتظاهرين أحرقوا مركزا للشرطة وأحدثوا خسائر كبيرة في ممتلكات المواطنين، واشار الى ان الأوضاع عادت إلى طبيعتها. وكان القصر الرئاسي قد اصدر اول من امس بيانا نفى فيه ان يكون الرئيس قد قال إن قبيلة الهوسا ليست سودانية، واعتبر ما حدث القصد منه إثارة الفتنة، كما عقد الرئيس البشير بعد ساعات اجتماع في مقر اقامته في بيت الضيافة، مع عدد كبير مع قيادات قبيلة الهوسا في السودان، وجدد فيه نفيه «بالقسم» ما ورد في الصحيفة. وقال مسؤولون في صحيفة «الايام» التي نشرت الموضوع لـ«الشرق الاوسط» ان الحديث نشر قبل شهرين ونصف الشهر من الان، وتحديدا بتاريخ الثاني من اغسطس (اب) الماضي، في حوار أجراه رئيس مجلس ادارة الصحيفة ورئيس تحريرها مع الرئيس نشر على حلقتين. واستغرب المصدر خروج مظاهرات بعد شهرين من نشر الخبر. ونشرت الصحيفة ردا من القصر الرئاسي في عددها اول من امس، وسبق الرد ان كتب رئيس تحرير الصحيفة، ادريس حسن، توضيحا حول الموضوع.
وكان ابناء الهوسا قد وجهوا مذكرة شديدة اللهجة للقصر الرئاسي حول ما نسب الى الرئيس البشير، وطالبوا بضرورة توضيح الامر. ويتهم المسؤولون في حزب المؤتمر الوطني الحاكم خصمهم حزب المؤتمر الشعبي، بزعامة الدكتور حسن الترابي، بتحريك احتجاجات الهوسا ضد الحكومة عبر مظاهرات شرق البلاد. ونسب مسؤولون في الحزب تحدثوا لـ«الشرق الاوسط» منشورات وزعها الهوسا في شرق السودان تدين الحكومة وتستهجن الحديث المنشور وتستشهد بقصاصات من الصحيفة تنسبها الى المؤتمر الشعبي.
وكشف بيان موقّع من ابناء قبيلة الهوسا في السودان تفاصيل اللقاء مع البشير، وقال إن الرئيس البشير نفى نفياً قاطعاً بأن أقسم لهم بأنه لم يقل ما جاء في الصحيفة. واضاف البيان ان البشير ثمَّن «مجاهدات وتضحيات ومساهمات الهوسا في المجالات كافة»، وقال ان الهوسا من أكثر القبائل السودانية تسامحاً وخلقاً وانسجاماً مع تكوينات مجتمع الوطن، وأضاف حسب البيان فان البشير وجه صوت لوم لمن أسماهم بالمرجفين «الذين أرادوا إشعال الفتنة وزج الهوسا في الصراع القبلي البغيض».
وقال البيان ان قيادات الهوسا اطمأنت على نوايا الرئيس البشير «وأنه لا يفرق بين الهوسا وغيرهم من القبائل»، واشار البيان الى ان القبيلة قررت مقاضاة الصحيفة قبل ان ترسل مناشدة الى الهوسا في مختلف الولايات بأن يلتزموا بضبط النفس وأن يحافظوا على الأمن واستقرار النسيج الاجتماعي.
وتنتشر قبائل الهوسا في شتى بقاع السودان ويتركزن في ولايات دارفور وسنار والنيل الازرق والقضارف وكسلا، ولهم ادارة اهلية في جنوب دارفور بدرجة نظارة. ويقدر الدكتور حسن مكي استاذ العلوم السياسية في جامعة افريقيا العالمية عددهم في السودان بنحو 3 ملايين نسمة من جملة نحو 10 ملايين من سكان غرب اقريقيا يعيشون في السودان، منذ مئات السنين. وقال مكي وهو متخصص في الدراسات الافريقية ان الهوسا هم اكبر قبيلة في افريقيا ويقدر عددهم في القارة 200 مليون نسمة ينتشرون بين شمال نيجيريا والكامرون وتشاد، واضاف «انهم موجودون في كل افريقيا ولهم وجود كبير في كينيا، وقال «يسمون بقبيلة الدعاة لانهم هم الذين تصدوا لقضية نشر الاسلام في افريقيا السوداء عبر شيخهم عثمان دانفوديو» ووصف مكي قبيلة الهوسا بأنهم اقوياء ولهم القدرة على الحركة والتحمل والقيام بالأعمال الصعبة.
أكتوبر 24th, 2008 at 24 أكتوبر 2008 8:55 ص
السلام عليكم..
أشكرك جزيل الشكر على تعليقك في مدونتي..مما أشعل فيني روح الفخر والحماسة والثقة..
أحب أن أوضح لك أن تكريمي لم يكن بسبب المدونة ..بل موقع الكتروني آخر صممته ويحمل نفس الاسم(على خطى النجاح)وهو مشروع كبير جدا تحت رعاية هيئة رعاية الإبداع لعلمي وأوراكل الأمريكية ..وهيئة سوداتل..
على كلٍ أنا أكرر شكري لك سيدي..
أكتوبر 25th, 2008 at 25 أكتوبر 2008 10:31 ص
تحركات ترسم ملامح «دولة الجنوب» في السودان
مشروعات طرق وشركة للجوال بمفتاح دولي تثير التساؤلات * خاطف الرهائن الصينيين لـ«الشرق الأوسط»: شركاتهم يجب أن تغادر
مقاتلون من الحركة الشعبية لتحرير السودان في أحد معسكراتهم 00
بعد جدال حول خطط خفية للحركة الشعبية لتحرير السودان، وحكومة جنوب السودان للتجهيز للانفصال عن الشمال، إذا ما سارت التطورات في هذا الاتجاه، بعد استفتاء تقرير المصير المقرر 2009، قالت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» إن حكومة الجنوب تتحرك لتحسين الأوضاع في جنوب السودان، لجذب أهالي المنطقة لفكرة الوحدة، وليس اعدادا للانفصال. غير ان مصادر أخرى شككت في ذلك مشيرة الى أن حكومة الجنوب فتحت الباب لشركة «سيم تل» الأوغندية لخدمات الهاتف الجوال للاتصالات لتوفير خدماتها لسكان جنوب السودان منذ اكثر من عام، وان هناك ترتيبات لإقامة شركة مماثلة تخصها باسم «now», او «الآن». وذكر مسؤول في حكومة الجنوب ان شركة «الآن» لخدمات الهاتف الجوال ستدشن عملها في فبراير المقبل، وعندها سيكون للجنوب مفتاح اتصالات دولي خاص به، وانه من الصعب بعد فبراير الدخول الى الجنوب من الشمال عبر الهاتف من دون ادخال «مفتاح الجنوب». ويلفت انتباه الذين يرون أن الحركة تتوغل جنوبا، اكثر من الشمال، قيامها بتوقيع اتفاقات مبدئية مع الحكومة الكينية لاستخدام ميناء ممباسا المطل على المحيط الهندي في استيراد بعض ضرورياتها. كما شملت الاتفاقات إنشاء خط للسكة الحديد من ممباسا الى جنوب السودان عبر منطقة «لوكيشيكو» الكينية على الحدود مع السودان. ويشيرون الى اكتمال المراحل الأساسية لأطول طريقين بريين يربطان جنوب السودان بأوغندا وكينيا. لكن الدكتور لوكا بيونق القيادي في الحركة الشعبية ووزير شؤون الرئاسة في حكومة جنوب السودان، يشدد على أن انشطة حكومة الجنوب، ليس اكثر من ممارسة لحقوق منصوصة في الدستور واتفاق السلام. لكن هناك من يعتقد ان كل ما يحدث في الجنوب، يصب في نطاق فرز الأمور مع الشمال قبل الانفصال. وقال أحد أعضاء الوفد الحكومي المفاوض في نيفاشا لـ«الشرق الأوسط»: ان «الوحدة غير واردة.. والانفصال هو الاقرب». الى ذلك طالب خاطفو الرهائن الصينيين التسعة المحتجزين منذ نحو اسبوع، في منطقة غير معروفة بولاية جنوب كردفان، مغادرة الشركات الصينية، التي تعمل في استخراج النفط بالمنطقة فورا، كشرط لاطلاق الرهائن، في أول تصريح لزعيمهم أبو حميد أحمد دناي أدلى به الى «الشرق الاوسط».وأكد احمد دناي وهو رئيس قطاع بجنوب كردفان داخل حركة العدل والمساواة، ان مطالبهم سياسية وليست مالية، كما تقول الخرطوم.
أكتوبر 28th, 2008 at 28 أكتوبر 2008 1:00 م
تبعثرت أوراقه
المعارضة…البحث عن منقذ
حركة بلا اتجاه، هكذا تبدو خطوات القوى المعارضة، اجتماعات تنعقد وتنفض، أحياناً لمواجهة تحديات المرحلة وأخري لبحث كيفية التحالف، تحركات تنطلق من دورها ولا تنتهي داخل قبة البرلمان، حيث هناك وبعناية تجري ترتيبات ادارة الدولة بحسب متطلبات الشريكين «الشعبية والوطني» من قوانين وتشريعات، وتقف القوى المعارضة عاجزة، تنظر لتلك القوانين تمرر من تحت قدميها دون ان تحرك ساكناً برغم مواقفها منها.
لم يفلح تحالف المعارضة الذي بدأ منذ تكوينه من معظم القوى السياسية المعارضة داخل البرلمان وخارجه، بغرض مواجهة التحديات القانونية والدستورية، التى تعترض بحسب المعارضة عملية التحول الديمقراطي، لم يفلح في تمرير أي رؤية في عملية تعديل القوانين التى يشهدها البرلمان.
ويشهد البرلمان منذ اسبوع حركة دؤوبة لتكوين مجلس الأحزاب من قبل الشريكين «الوطنى والشعبية» وتكتفي المعارضة بسلاحها المعهود «التنديد بالطريقة التى تم بها اختيار الأعضاء وتغييب بقية القوى السياسية».
وتعكس قصة اختيار مرشحي مجلس الأحزاب مدي التنسيق الذي يُحكم خيوطه الشريكان بعيداً عن القوى السياسية الأخري، سواء المشاركة في الحكومة أو خارجها، برغم احتفاظهما بصورة مغايرة لتلك، أمام الرأي العام، ليبقيا على خيوط اللعبة مكتملة، على شاكلة ما عكسه اللقاء الذي جمع كتلة التجمع الوطني الديمقراطي الى نواب الحركة الشعبية، بحسب فاروق ابو عيسي، الذي أشار الى ان الحركة أبلغتهم اتفاقها مع الوطنى على اعادة النظر في عضوية مجلس الأحزاب، وهو اتفاق ينظر له كثيرون على أنه احدى حيل اللجوء للقوى السياسية التى تستخدمها الحركة الشعبية، بحسب حاجتها له بمثل ما يعفل شريكها الوطني حينما تحدق به الخُطب، وينظر مراقبون الى خطوة الحركة اتجاه المعارضة الى حاجتها لكتلتها النيابية للوقوف معها لتمرير قانون الاستفتاء الذي يرفض المؤتمر الوطني عرضه على البرلمان، وهو ما يجعل البعض يذهب باتجاه ان الحركة تريد من حديثها حول اعادة النظر في ترشيحات مجلس الأحزاب الى أنها تود كسب ود كتل المعارضة الى صفها لدعم موقفها في قانون الاستفتاء ليس اكثر.
مشهد الموقف الذي تبديه القوى المعارضة من داخل البرلمان حول عضوية مجلس الأحزاب، يعيد الى الأذهان مواقف مضت حول قانون الأحزاب نفسه، والذي صحت فيه كتلة التجمع لتجد نفسها تشكك في المادتين «4» و «19» ، لتفند الحركة الشعبية والوطني تلك الدعاوي في مؤتمر صحفي عقد بمنبر «سونا» شارك فيه د.غازي صلاح الدين وغازي سليمان، بأن تلك المواد تمت اجازتها بالاجماع بالبرلمان، ولم تدخل على القانون بليل كما زعمت المعارضة، لتصمت بعدها وينتهي الحديث حول القانون.
وكانت المعارضة قبل ذلك قد أثارت جدلا لم يشهده البرلمان من قبل حول موازنة العام الماضي، كان محوره زيادة الضريبة على القيمة المضافه من «12% -15%» ، وقد كونت تحالفا واصدر بيانا، التزموا فيه بمعارضة الزيادة لحين اسقاطها، ووقع عليه رؤساء الكتل المعارضة بالبرلمان، وفي اليوم التالي لذلك البيان كان موعد اجازة الموازنة، ليتفاجأ الصحفيون الذين لم يفرغ بعضهم من تحرير بيان المعارضة، ليتفاجأوا بحسن ابوسبيب وحسن هلال والريح محمود من أوائل الواقفين تأييداً لتمرير مادة زيادة القيمة المضافة، بعد أن وقعوا كرؤوساء كتل على البيان.
ثم يتكرر السيناريو بذات مشاهده في أغسطس الماضي عند اجازة قانون الانتخابات الذي أثار فيه تجمع المعارضة الكثير من الجدل ونظم له غير القليل من التظاهرات أمام البرلمان، بعد أن طرح نفسه حامياً ومدافعاً عن حقوق أغلبية ينتمى لها ويحمل تطلعاتها وآمالها، لتتلاشي تلك الآمال التى كانت تشايعهم فيها الحركة الشعبية التى انقلبت عليهم بعد لعبة المساومات، ليخرج ياسر عرمان معتذراً للمعارضة بقوله «أعتذر للقوى السياسية بسبب اضطرارنا للموافقة والتصويت على القانون بشكله الراهن للحفاظ على العملية السلمية بالبلاد». بعد أن كان متحفظا على القائمة المنفصلة للنساء وعقبة التأهيل للقوائم التي حددت بـ«4%» من اجمالي الاصوات، لكنه في ذات الوقت أكد التزام الكتلة البرلمانية للحركة بالتصويت لصالح القانون ووفاءً والتزاماً بتعهداتها مع المؤتمر الوطني» ليمضي القانون عبر البرلمان بحسب ما أراد له الشريكان وبما حواه من نسب تمثيل دوائر جغرافية 60% وتمثيل نسبي 40% بما فيها نسبة 25% للمرأة، ليطوى البرلمان دورته بعد ان نجح نواب الشريكين في تمرير ما يريدونه، ليستأنف قبل اسبوعين دورة جديدة استهلها بتكوين مجلس الأحزاب، ليعيد تجمع المعارضة من جديد ذات سيناريو معارضته لطريقة الاختيار وتجاهل الآخرين.
ويرجع محللون حالة التوهان التى تعيشها القوى المعارضة داخل البرلمان وخارجه الى أنها أصبحت معارضة ممسوكة لدي شريكي نيفاشا بكثير من الخيوط، وعلى طريقة المثل الدارفورى «الدابي الفي خشمه جراداي ولا بعضي» بعد ان تحول الهمس حولها في مجالس المدينة الى حديث جهر.
ولم تقف مبادرة أهل السودان بعيدة عن حالة التوهان وتقاطع المصالح التى تمارسها المعارضة على أتباعها، فقبل يوم من انطلاقة المبادرة وقع أكثر من 20 حزباً معارضاً على بيان مقاطعة المبادرة لمبررات عدم المشورة والسيطرة عليها من المؤتمر الوطني، ليتفاجأ كثيرون صبيحة انطلاقة المبادرة بعدد غير قليل منهم يشاركون في أعمال الملتقي بقاعة الصداقة وكنانة، حيث لم تكتف مريم الصادق المهدي التى وقعت نيابة عن حزب الأمة على ذلك البيان بالالتزام به، بل مضت الى كنانة مقررة لمؤتمرها، فيما لم يكن مصطفى محمود رئيس الحزب الناصري بأحسن حالا منها حيث مضي الى كنانة وحينما لم يجد ما ذهب اليه خرج للصحفيين محتجاً على المؤتمر بذات الدواعي التي وقع عليها في بيان المعارضة المقاطع للملتقي، وعلى خطاهم قاد أحمد عمر سعد وتاج السر محمد صالح وفد الاتحادي الديمقراطي الى قبلة كنانة.
ويري متابعون أن تقاطع أجندة الأحزاب في مواقفها من القضايا المختلفة جعلها صيداً سهل المنال ،خاصة اندفاعها نحو الحركة الشعبية شريك الحكم التى تمارس مواقف تكتيكية تبدو فيها أكثر قرباً من القوى المعارضة ومواقفها خاصة حينما تسوء علاقتها مع المؤتمر الوطنى، وهو ذات السيناريو الذي يقبل عليه المؤتمر الوطنى حينما تزداد عليه الضغوط الدولية فيبدو مسرعاً نحو أحزاب المعارضة تحت لافتة جمع الصف الوطنى لخطب ودها.
كما تشكل لعبة التحالفات والتقارب بين هذه القوى السياسية دوراً فيما تعيشه من توهان، فالحزب الشيوعي رغم تحفظه على بعض ممارسات الحركة الشعبية، ظل يحتفظ بمساحات بينه وبينها ليس حباً فيها، ولكن لتعزيز وجودها لخلق موازنة في الحكم تفضي الى وضع ديمقراطي.
وان كانت تلك الزاوية التي ينطلق منها الشيوعي تجاه الحركة، فان الشعبي لم يقف بعيداً عنه، وان اختلفت أهدافه المرجوة منها، فالشعبي كل تحركاته في اتجاه الحركة الشعبية ينظر لها من باب المكايدة السياسية للوطني، باعتبارها أقوى الفاعلين علــى المسرح السياسي، وأنها ممسكة بكثير من الخيوط التي يمكن أن تغير بها عقلية شريكها في قضايا الحريات والتعددية والقوانين المقيدة للحريات التي اصطلى بنارها الشعبي.
أما الحزب الاتحادي الديمقراطي «مرجعيات» بعد أن ذابت بقية الفصائل في عباءة الوطنى والأخري تكابد لايجاد أكسجين الحياة، يظل «المرجعيات» أكثر ارباكاً للمتابعين في الساحة السياسية حيث يكتنف الغموض موقف تحالفاته وموقفه من واقع الخلافات التي يعيشها داخل قياداته التي يجذبه بعضها ناحية المؤتمر الوطني والبعض ناحية الحركة الشعبية وثالثة مع القوى المعارضة. فيما لم يكن موقف حزب الأمة بأحسن منه خاصة بعد اتفاق التراضي الوطنى الذي بدأ بعده أكثر دفاعاً عن النظام وبُعداً عن المعارضة.
فيما تعاني قوى المعارضة بالاضافة الى ممارسات شريكي الحكم اتجاهها، بتحدى بناء أجهزتها وتنظيم صفوفها وترتيب أوراقها المتبعثرة من الداخل، في وقت لم تستطع فيه تكييف خطابها السياسي لمواجهة تحديات المرحلة.
نوفمبر 3rd, 2008 at 3 نوفمبر 2008 1:41 م
Your browser does not support inline frames or is currently configured not to display inline frames.
مارس 4th, 2009 at 4 مارس 2009 12:29 م
قضاة الجنائية يرفضون طلب توقيف مسلحي دارفور
04 مارس, 2009 02:34 ص
قالت تقارير نشرت في واشنطن ان قضاة الدائرة التمهيدية بمحكمة الجنايات الدولية رفضوا طلب مدعي محكمة الجنايات الدولية بإصدار مذكرة توقيف بحق ثلاثة من قادة حركات التمرد في دارفور لم يكشفوا عن اسمائهم.وطالب القضاة من اوكامبو الكشف عن اسماء قادة الحركات المسلحة المتهمين بالتخطيط للهجوم المسلح الذي استهدف مركزاً بقوات الاتحاد الافريقي في اكتوبر 2007م. أسفر عن مصرع (10) من جنود الاتحاد الافريقي
مؤتمر قومي طارئ للمصالحة وتوحيد الجبهة الداخلية
04 مارس, 2009 02:14 ص
تلتقي هيئة جمع الصف الوطني المشير عمر البشير رئيس الجمهورية ، الاسبوع القادم للتشاور حول الدعوة لمؤتمر قومي طارئ لتعضيد وتوحيد الجبهة الداخلية للمصالحة الوطنية الشاملة التي تؤسس لعدالة تشمل كل مكونات المجتمع السوداني ، واعلن اللواء عثمان عبد الله الناطق الرسمي باسم الهيئة ان الهيئة تدارست في اجتماع للجنة التنفيذية برئاسة خلف الله الرشيد نائب رئيس الهيئة الوضع الراهن في ظل احتمال توجيه من قبل المحكمة الجنائية الدولية ، واكدت الهيئة رفضها التام لاستهداف رئيس الجمهورية لما فيه من مساس بمقومات السيادة الوطنية ، وانتهاك لاستقلال البلاد ومحاولة لفرض الهيمنة الدولية عليه ، وطالبت الهيئة في بيان لها بضرورة بناء الجبهة الداخلية بما يدرأ المخاطر الامنية ويؤكد وحدة الصف الوطني ، ودعت الهيئة الشعب السوداني والحركات المسلحة الى ضبط النفس والابتعاد عن كل ما من شانه المساس بأمن الوطن والمواطن